لقي محافظ محافظة شبوة اليمنية أحمد باحاج مصرعه في ساعة متأخرة من مساء أمس الجمعة، في مواجهات ضد مليشيات جماعة الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح على مشارف مدينة عتق عاصمة المحافظة، حيث كان يقود جبهة القتال هناك بنفسه منذ أكثر من أسبوعين.
وأفادت مصادر مقربة من المحافظ باحاج بأن الحوثيين استهدفوا بالقذائف مقر قيادة الجبهة التي يقودها باحاج على مشارف مدينة عتق، وأن الرجل أراد تغيير موقعه فاستقل سيارته مع مرافقيه ليتجه إلى مكان آخر، إلا أن قذيفة أخرى سقطت بجوار السيارة مما أدى إلى مقتله واثنين من مرافقيه.
وكان باحاج يقود المواجهات مع المقاومة الشعبية ورجال القبائل قرب مدينة عتق منذ أكثر من أسبوعين، في محاولة لاسترداد المدينة التي أسقطها الحوثيون يوم 9 نيسان (أبريل) الماضي دون قتال بعد تواطؤ من قبل قائد محور عتق عوض محمد فريد.
وجاءت سيطرة الحوثيين على المدينة بعد اشتباكات مع المقاومة الشعبية في عدة مناطق بشبوة أسفرت عن مقتل العشرات من الطرفين.
وبعد سقوط عتق عقد باحاج لقاءات مع قيادات المقاومة ومشايخ ورجال القبائل في مديريات المحافظة، وأشرف على عدد من الجبهات، قبل أن يفتح جبهة قرب عتق في معسكر الخفعة على جبل آل باحاج، قاد خلالها المواجهات حتى استشهاده كأول محافظ يمني يقتل وهو يقود إحدى جبهات القتال ضد مليشيات الحوثي وقوات صالح.
وكان باحاج -المنتمي إلى حزب التجمع اليمني للإصلاح وأحد قيادات ثورة الشباب- قد عُين محافظا لشبوة بقرار جمهوري يوم 11 أيلول (سبتمبر) 2012، بعد أن كان وكيلا للمحافظة منذ العام 1995.