أطلق متمردون حوثيون النار على مسؤول بوزارة الداخلية اليمنية وقتلوا جنديا في شمال اليمن يوم الجمعة في انتهاك لهدنة اعلنت قبل ساعات.
وكانت الحكومة اليمنية وزعيم المتمردين عبد الملك الحوثي قد اتفقا في وقت متأخر يوم الخميس على هدنة تبدأ في منتصف الليل (2100 بتوقيت جرينتش). ورحبت ايران التي كانت قد استنكرت تدخل السعودية في الحرب في صف الحكومة اليمنية بالهدنة.
وقال محمد عبدالله القوسي وكيل وزارة الداخلية لقطاع الامن والذي أطلق متمردون النار على سيارته في وقت سابق يوم الجمعة لرويترز ان بعض الخروقات قد وقعت حيث لم يعرف كل المتمردين بوقف اطلاق النار لكن الهدنة مازالت قائمة.
وقال ان المتمردين قتلوا جنديا وأصابوا سبعة خارج مدينة صعدة شمال اليمن.
وصرح القوسي بوقوع بعض الانتهاكات البسيطة هنا وهناك وكذلك بعض الانتهاكات من جانب المتمردين خارج مدينة صعدة.
وتبادلت الحكومة اليمنية التي تواجه تهديدا بتمرد اخر من القاعد وتواجه حركة انفصالية في الجنوب المقترحات مع المتمردين لعدة ايام قبل التوصل الى وقف لاطلاق النار. وأصدر الحوثي والحكومة اليمنية في وقت متأخر من يوم أمس الخميس بيانات تدعو الى انهاء القتال الذي قالت الامم المتحدة انه أدى الى تشريد 250 ألف شخص.
وتقاتل القوات اليمنية أنصار الحوثي منذ أكثر من خمس سنوات ولم تصمد اتفاقات هدنة سابقة بين الطرفين.
وتوسطت قطر في عقد اتفاق لوقف اطلاق النار بين الحكومة والمتمردين عام 2007 واتفاق سلام عام 2008.
وشكا المتمردون الحوثيون وهم من الشيعة الزيدية طويلا من التفرقة الاجتماعية والدينية والاقتصادية.
وأثارت التحديات الكثيرة التي يواجهها اليمن المخاوف في الغرب وفي السعودية من انهياره بما يسمح لتنظيم القاعدة باستخدام أراضيه للهجوم على دول المنطقة وعلى دول أخرى.
وفي ديسمبر كانون الاول ظهر أن رجلا نيجيريا اتهم بمحاولة تفجير طائرة ركاب أمريكية له صلات باليمن.
وانجرت السعودية الى الصراع في نوفمبر تشرين الثاني عندما استولى المتمردون على أجزاء من أراضيها شاكين من أن السعودية تسمح للقوات اليمنية باستخدام أراضيها للهجوم عليهم.
وأعلنت الرياض الشهر الماضي انتصارها على المتمردين وذلك بعد يومين فقط من طلب المتمردين الهدنة وقولهم انهم خرجوا من الاراضي السعودية. ويقول المتمردون ان الغارات الجوية السعودية تواصلت.
واتهم مسؤولون يمنيون ايران الشيعية بدعم تمرد الحوثيين لكن تصريحات أدلى بها مسؤول ايراني اليوم الجمعة رجحت أن تكون الهدنة الاخيرة مدعومة من كافة الاطراف.
ونقلت وكالة أنباء الطلبة الايرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية رامين مهمانبراست قوله "فضلت ايران دائما انهاء الصراعات العسكرية وفضلت الحلول السلمية وترى ذلك (عقد الهدنة) خطوة نحو تقوية الوحدة الوطنية في اليمن."