اليمن : الداخلية تعثر على 4 يشتبه بانتمائهم للقاعدة في مستشفى

تاريخ النشر: 20 ديسمبر 2009 - 07:29 GMT

قالت وزارة الداخلية اليمنية يوم السبت ان أربعة ممن يُشتبه بأنهم من متشددي تنظيم القاعدة الذين استهدفتهم عملية عسكرية حكومية في الأسبوع الماضي عُثر عليهم في مستشفى باليمن.

وفي جنوب اليمن تظاهر أنصار حركة انفصالية احتجاجا على مقتل مدنيين في الغارات.

كما ذكر موقع "26 سبتمبر" الحكومي على الانترنت أن مواطنين سعوديين كانوا ضمن المشتبه بأنهم عناصر القاعدة الذين قتلوا في العملية.

وقال اليمن يوم الخميس ان قوات الامن المدعومة بالطائرات الحربية أحبطت سلسلة هجمات انتحارية كان يجري التخطيط لها بمهاجمة أهداف بينها مركز تدريب لتنظيم القاعدة في محافظة أبين بجنوب البلاد ومواقع في مديرية أرحب.

وأضاف أن القوات قتلت 30 من متشددي القاعدة وألقي القبض على 17 آخرين في أبين وأرحب شمال شرقي العاصمة صنعاء.

وتظاهر المئات من الحركة الجنوبية المعارضة في ردفان وزنجبار والضالع يوم السبت احتجاجا على مقتل مدنيين في الغارات. وتقول الحركة ان جنوب اليمن يتعرض للتهميش وتريد الانفصال.

وذكرت الوزارة ان اليمنيين الأربعة عُثر عليهم في مستشفى بعدن ووُضعوا رهن الاعتقال. وكانت أسرهم قد نقلتهم الى هناك بعد الهجوم في ابين.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير يوم السبت ان الولايات المتحدة قدمت معدات عسكرية ومعلومات مخابرات وغير ذلك من وسائل الدعم للقوات اليمنية لتنفيذ الغارة.

وقال متشددون سعوديون ويمنيون في وقت سابق من العام انهم اتحدوا تحت اسم تنظيم القاعدة في جزيرة العرب لكنهم يستخدمون اليمن قاعدة لهم.

وتخشى السعودية ان يتحول عدم الاستقرار في اليمن الى تهديد أمني للمملكة اذا سمح لتنظيم القاعدة بترسيخ وجوده هناك.

واتهمت المعارضة اليمنية الحكومة يوم الجمعة بقتل عشرات المدنيين بمن فيهم أُسر بأكملها في غارات الخميس.

واتصل الرئيس الاميركي باراك اوباما هاتفيا بنظيره اليمني علي عبد الله صالح وأبلغه بان العملية "تؤكد تصميم اليمن وعزمه على مواجهة خطر الارهاب الذي يشكله تنظيم القاعدة على أمن ومصالح اليمن والعالم."

والى جانب تنظيم القاعدة يقاتل اليمن تمرد الحوثيين في الشمال ونزعة انفصالية في الجنوب.

ويقول محللون ان مثل هذه الصراعات بجانب تراجع عائدات النفط ونقص المياه والازمة الانسانية تزيد عدم الاستقرار في المنطقة.

رفع جاهزية الداخلية تحسباً...

وفي السياق، أعلنت الداخلية اليمنية مساء السبت أن أجهزة الأمن رفعت جاهزيتها الأمنية حول المرافق العامة والمنشآت الحيوية والمصالح الأجنبية في عموم المحافظات وفي العاصمة صنعاء اثر العملية  التي استهدفت عناصر القاعدة الخميس.

وقالت الداخلية اليمنية في بيان لها إن الإجراءات الأمنية تأتي تنفيذا لتوجيهات أمنية احترازية تحسبا لعمليات انتقامية قد يشنها تنظيم القاعدة كردة فعل على عملية (أرحب- أبين)، وفق المصادر الأمنية.

وأضافت بأن توجيهات للقيادات الأمنية في المحافظات تؤكد على التقييم المستمر للأداء والتعقيب المباشر على النقاط الأمنية والحراسات والدوريات المختلفة، لما لذلك من أهمية في تعزيز أمن واستقرار المجتمع ومنع أي اختلالات أمنية.

وأوضح البيان بأن تلك الإجراءات الأمنية الاحترازية تتضمن تكثيف الحملات الخاصة بمنع حمل السلاح في المدن، ورفع وتائر تنفيذ خطة ملاحقة المطلوبين أمنيا، وزيادة اليقظة الأمنية في مناطق الحزام الأمني المحيطة بالمحافظات والمدن اليمنية.

وكان مجلس الدفاع الوطني جدد في اجتماع برئاسة الرئيس علي عبدالله صالح السبت التأكيد على مواصلة مكافحة الإرهاب وملاحقة عناصر تنظيم القاعدة والحيلولة من دون تنفيذ مخططاتهم المستهدفة زعزعة الأمن والاستقرار في اليمن.

وكانت قد أعلنت وزارة الدفاع اليمنية في وقت سابق السبت أن حصيلة الاعتقالات في صفوف تنظيم القاعدة قد تجاوزت 30 معتقلا خلال اليومين الماضيين، فيما ظل التوتر إلى تصاعد في الجنوب مع تنظيم تظاهرات مطالبة بالتحقيق في الغارات التي شنتها السلطات في محافظة ابين الخميس.

وقال موقع الوزارة إن الملاحقات التي قامت بها الأجهزة الأمنية بعد العملية الاستباقية التي استهدفت (الخميس الماضي) إحدى الخلايا الإرهابية الانتحارية في قرية سلم بمديرية أرحب (في ضواحي صنعاء) قد أسفرت عن ضبط حوالي 29 شخصا من عناصر تنظيم القاعدة.

وكان الرئيس اليمني قد حذر في نيسان/ابريل الماضي وجهاء تلك المدن بتسليم تلك العناصر إلى السلطات وإلا تعرضوا لهجمات القوات المسلحة.