قرر الحزب الحاكم في اليمن الخميس استئناف اعمال مؤتمره الاستثنائي السبت المقبل بعدما فشل في "اقناع" الرئيس علي عبد الله صالح على مدى يومين في العدول عن قراره عدم الترشح لولاية جديدة.
واعلن الرئيس صالح الخميس رفع الجلسة واستئناف اعمال المؤتمر بعد غد السبت "لاستئناف الحوار" باعتبار غد الجمعة يوم عطلة في اليمن.
وتوالى على الكلام اليوم عدد من المؤتمرين لمناشدة الرئيس اليمني العدول عن قراره عدم الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة في اليمن في ايلول/سبتمبر المقبل.
وكان مقررا ان يستمر المؤتمر الاستثنائي الذي افتتح الاربعاء يوما واحدا غير انه تم تمديده الى الخميس من دون ان يقبل الرئيس اليمني بالتراجع عن موقفه الرافض الترشح لولاية جديدة من سبع سنوات (2006-2013).
وكان صالح الذي يحكم اليمن منذ 1978 جدد تأكيده في افتتاح المؤتمر الاستثنائي لمؤتمر الشعب العام انه لن يترشح لولاية جديدة من سبع سنوات. وقال في خطابه الافتتاحي "انا اريد ان اسلمها (السلطة) سلميا" مضيفا "دعونا نتبادل السلطة وبطرق ديموقراطية وحرية مطلقة".
واجتمع ابرز مسؤولي الحزب الحاكم مساء الاربعاء لبحث سبل اقناع صالح بتغيير موقفه الذي كان اعلنه للمرة الاولى في تموز/يوليو الماضي. ويتفق الجميع في اليمن على حتمية ترشح صالح وحتى فوزه بالنظر الى عدم وجود منافس جدي له.
وتشهد العاصمة اليمنية صنعاء وعدد من المدن الاخرى مسيرات شعبية ومناشدات لصالح بالعدول عن قراره.
وفيما تجمع النقابات والجمعيات الأهلية ورجال الأعمال والتجار على مطالبة صالح بالترشح تبدو المعارضة اليمنية ماضية في جهودها للمشاركة بمرشح واحد في الانتخابات التي تتزامن مع الانتخابات المحلية في ايلول/سبتمبر المقبل.
وحتى الآن ابدى 12 شخصا بينهم ثلاث نساء رغبتهم في الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة الا ان معظم هذه الترشيحات لا تؤخذ على محمل الجد.
ولا يحق لاي مواطن الترشح الا اذا حصل على خمسة في المئة من اصوات اعضاء البرلمان الذي ينتمي معظمه (229 نائبا من اصل 301 انتخبوا عام 2003) الى حزب "المؤتمر الشعبي العام" الحاكم وكذلك خمسة في المئة من اعضاء مجلس الشورى الذي تعين السلطة جميع اعضائه ال151.
ولم يتم تحديد تاريخ الانتخابات الرئاسية في شكل دقيق لكن المعروف انها ستجري في النصف الثاني من ايلول/سبتمبر.