اليمن: اغتيال قائد عسكري.. والحراك الجنوبي يتوعد بالتصعيد "الثوري"

تاريخ النشر: 04 يناير 2015 - 09:50 GMT
الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال في جنوب اليمن، يتوعد بالاستمرار في تصعيده الثوري بطرق سلمية
الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال في جنوب اليمن، يتوعد بالاستمرار في تصعيده الثوري بطرق سلمية

اغتال مسلحون مجهولون الأحد، قائد عسكري في الجيش اليمني بمحافظة شبوة جنوبي البلاد، حسب مسؤول محلي.

وقال المسؤول لوكالة الأناضول، طالباً عدم ذكر اسمه إن “مسلحين مجهولين اغتالوا بالرصاص العقيد حمود الزرحاني رئيس عمليات اللواء 21 في الجيش خلال مروره بسيارته وسط مدينة عتق عاصمة محافظة شبوة”.

وأضاف أن المسلحين سيطروا على سيارة القائد العسكري قبل أن يتمكنوا من الفرار.

وفي الوقت الذي لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن حادثة الاغتيال، لم يصدر أي تعقيب فوري من السلطات اليمنية حول ذلك.

من جهة اخرى توعد الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال في جنوب اليمن، بالاستمرار “في تصعيده الثوري بطرق سلمية في عام 2015″، معتبرا أنه حقق “الكثير من الانتصارات” خلال عام 2014.

وقال ردفان الدبيس، الناطق باسم ساحة معتصمي الحراك في تصريحات لوكالة الأناضول، إن “هناك توجهات لدى الحراك لفتح مخيمات اعتصام جديدة خلال عام 2015، في مناطق الحدود بين الشمال والجنوب، وأمام مواقع شركات النفط العاملة في الجنوب، لمزيد من التصعيد بهدف إسقاط المؤسسات في أيدي الجنوبيين”.

وتابع أن الحراك سيستمر في تصعيده الثوري بطرق سلمية، باعتباره الخيار الأمثل في المرحلة الراهنة، وعدم الانجرار إلى مربع العنف والفوضى، مشيرا إلى وجود جهود لتوحيد المكونات المنضوية في الحراك الجنوبي، والاتفاق على قيادة تمثل الجنوب.

وبحسب الدبيس الذي يعد من أبرز نشطاء الحراك منذ انطلاقه في 2007 والذي يرأس اللجنة الإعلامية للاعتصام المفتوح في عدن (جنوب) فإن “الحراك حقق في عام 2014 كثيرا من الانتصارات، خاصة في ظل المتغيرات التي شهدتها اليمن، وسقوط الشمال في يد جماعة الحوثي، وسيطرة الميليشيات على مؤسسات الدولة”.

وقال إن “سقوط الدولة في يد الحوثيين، أوصل الجنوبيين الذين كانوا يراهنون على بناء الدولة وفقا لنتائج مؤتمر الحوار، إلى الاعتقاد بصوابية موقف الحراك الجنوبي، في الدعوة لاستعادة دولة الجنوب، (التي كانت قائمة قبل الوحدة مع شمال اليمن في العام 1990)”.

وأضاف “صاروا مقتنعين الآن بضرورة العودة إلى صفوف إخوانهم في الجنوب، والوقوف معهم في نضالهم المشروع، رغم أنهم كانوا يظنون أن الحوار سيصنع لهم دولة المؤسسات”.

ورأى الدبيس أن “الحراك الجنوبي، حقق منجزا مهما في 2014، تمثل في انضمام عدد من منظمات المجتمع المدني، والموظفين والعمال في مختلف الدوائر والمؤسسات الحكومية، إلى ساحتي الاعتصام في عدن والمكلا بحضرموت، وتأييد مطالب المعتصمين والشارع في الجنوب”.

ولفت إلى أن “الحراك استطاع أن يكسب تعاطف عدد من المثقفين العرب، ودفعهم للوقوف أمام حقيقة مفادها، أنه لا يمكن إقامة وحدة على أشلاء الجنوبيين”، حسب تعبيره.

الدبيس في حديثه قال إن “سقوط شمال اليمن وخاصة صنعاء في قبضة الحوثيين، أقنع دول الجوار في الخليج العربي، بخطرهم على الأمن والاستقرار في المنطقة، خوفا من تمدد النفوذ الإيراني عبر جماعة الحوثي، وهذا ما جعل الجنوبيين يدركون أن ثمة متغير مهم في المعادلة السياسية لصالح قضيتهم”