اعتبر الرئيس العارقي السابق غازي الياور تشكيلة الحكومة الجدية اقل من مستوى الطموحات فيما طالبها عبدالعزيز الحكيم بوقف العنف ورحبت اوروبا باول حكومة منتخبة منذ اكثر من نصف قرن.
الياور
قال غازي الياور النائب السني للرئيس العراقي الخميس إن التشكيلة الحكومية التي أعلن عنها لم تكن بمستوى آمال وطموحات العراقيين.
وقال الرئيس العراقي السابق والذي يشغل الآن منصب نائب رئيس الجمهورية ممثلا للسنة العرب في تشكيل المجلس الرئاسي المنتخب في أول رد فعل للسنة العرب في العراق ان تشكيلة رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري للحكومة "لم تكن بمستوى آمال وطموحات العراقيين".
واضاف الياور في مؤتمر صحفي عقده بعد الاعلان عن حصول الحكومة على ثقة الجمعية الوطنية ان التشكيلة الحكومية بنيت "على أساس محاصصة قومية طائفية ...وليس حكومة توافق وطني".
ومضى يقول "لكن للأسف نحن...مازلنا ننتظر أن تكتمل التشكيلة النهائية حتى نعطي رأينا الحقيقي في هذا الموضوع. مازالت هناك خمس وزارات لم تكتمل".
وصرح الياور بأن قبول ترشيحات الاطراف السنية للتشكيل الوزاري "كانت نوعا ما أقل من مستوى الطموح ومازلنا ننتظر ماذا سيحصل بموضوع وزارة الدفاع".
واضاف "أهل السنة لن يقبلوا ان يفرض عليهم أحد أي مرشح حتى وان كان هذا المرشح من أبناء السنة" في اشارة إلى محاولات تقوم بها أطراف شيعية لفرض مرشح سني لمنصب وزير الدفاع بعيدا عن ترشيح الاطراف السنية المشاركة في المشاورات الجارية.
وذكر أن الموافقة على التشكيلة الحكومية الحالية تمت "مع شرط وهو أن باقي الوزارات (الخمسة) يجب أن يوافق عليها مجلس الرئاسة بالاجماع قبل أن تعلن وإلا فان الموافقة الحالية للتشكيلة الحكومية ستكون ملغية."
وقال الياور إنه لم يكن أمام الجميع ورغم كل هذه التحفظات إلا الموافقة على التشكيلة وبغض النظر عن ممثليها ورغم الشواغر المهمة فيها "لاننا لا نستطيع أن نقف مكتوفي الايدي ومفاصل الدولة بدأت بالتاكل والشلل التام."
الحكيم
من ناحيته، طالب عبد العزيز الحكيم زعيم المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق الخميس رئيس الحكومة إبراهيم الجعفري بتحقيق الامن الوطني وتطوير القدرات الذاتية الوطنية في حقلي الدفاع وحفظ الامن ومكافحة الارهاب واعتمادها بدلا من الاعتماد مستقبلا على قوات متعددة الجنسية.
وقال الحكيم الذي يقود كتلة الائتلاف العراقي الموحد ابرز كتل الجمعية الوطنية العراقية في كلمة امام البرلمان بعد حصول حكومة الجعفري على ثقة البرلمان العراقي "اننا في الوقت الذي نعلن دعمنا لهذه التشكيلة برئاسة الجعفري نطالب بضرورة التزام الوزراء بمواجهة الارهاب وملاحقة مجموعاته واجتثاثها والوقوف بحزم امام مساعي الارهابيين في ضرب مقومات العملية السياسية والبنية الاقتصادية. وأضاف ان كتلة الائتلاف العراقي الموحد لن تتهاون او تتساعد في متابعة ومحاسبة أي مسؤول لايلتزم بسياسة مواجهة الارهاب وفاء للعراق ولدماء العراقيين. وشدد الحكيم على ان "العفالقة الصداميين القتلة هم اعداء الشعب العراقي الذين اذاقوا العباد الذل وخربوا البلاد وانتهكوا الحرمات ونجد انفسنا امام مسؤولية شرعية ووطنية في الوقوف بحزم امام أي تهاون بتسليم مقدرات البلد الامنية والسياسية والاقتصادية بيد اعداء الشعب". وطالب الحكومة الجديدة بالالتزام الكامل بقانون ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية المتعلقة باجتثاث المجرمين الصداميين في جميع مؤسسات الدولة ابتداء بالمؤسسات التشريعية مرورا بالسلطة التنفيذية والقضائية وانتهاء بالمواقع الحساسة المختلفة. كما دعا الحكومة الى الحرص على المال العام والترفع عن الترف والتبذير وكثرت السفر بدون موجب كما كان في الوزارتين السابقتين. وقال "نريد من الحكومة الجديدة أن تكون حكومة كل العراقيين بكل أديانهم وألوانهم السياسية.
الاتحاد الاوروبي يرحب
ورحب الاتحاد الاوروبي بتشكيل أول حكومة منتخبة ديمقراطيا في العراق في أكثر من 50 عاما الخميس وقال إنه يتطلع لاجراء محادثات حول كيف يمكنه المساعدة في اعمار البلاد.
ورفضت دول أعضاء في الاتحاد الاوروبي مثل فرنسا وألمانيا اللتين عارضتا الحرب التي قادتها الولايات المتحدة ارسال قوات للعراق لكن جميع دول الاتحاد تعهدت بالمساعدة في جهود الاعمار سواء من خلال تخفيف عبء الديون أو المساعدات أو تدريب الشرطة العراقية والقضاة العراقيين.
وقالت بنيتا فريرو وولدنر المتحدثة باسم مفوض العلاقات الخارجية بالاتحاد الاوروبي "هناك عدد من العروض التي قدمها الاتحاد الاوروبي إلى العراق والتي ننتظر إلى أن نتمكن من بحثها مع السلطة الجديدة كي نستطيع الوفاء بهذه الوعود".
ومن الاولويات تحديد جدول أعمال مؤتمر دولي حول العراق عرض الاتحاد الاوروبي استضافته في يونيو حزيران القادم والاتفاق مع القادة العراقيين حول أفضل طريقة لتخصيص جزء من مبلغ 200 مليون يورو (260 مليون دولار) تعهد الاتحاد الاوروبي بتقديمه بالفعل.
كما وافق الاتحاد الاوروبي على تقديم تدريب لنحو 770 من كبار ضباط الشرطة والقضاة العراقيين خارج العراق اعتبارا من منتصف العام الحالي والمساعدة في صياغة دستور عراقي جديد.
ووافق البرلمان المؤلف من 275 عضوا في وقت سابق يوم الخميس بأغلبية كبيرة على تشكيل الحكومة التي اقترحها رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري منهيا فراغ السلطة الموجود منذ انتخابات 30 كانون الثاني/يناير.
وحصل رئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي على أموال وتعهدات بالمساعدة من زعماء الاتحاد الاوروبي في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي رغم انه اثار خلافات عندما وصف الدول التي عارضت الحرب التي قادتها الولايات المتحدة للاطاحة بالرئيس العراقي السابق صدام حسين بأنها تجلس في مقاعد "المتفرجين".
ومن المقرر عقد مؤتمر أوروبي أميركي بشأن العراق في بروكسل في النصف الثاني من حزيران/ يونيو القادم.
والفكرة في المؤتمر هي دعوة مسؤولين من الامم المتحدة والدول المجاورة للعراق وهيئات مثل جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي.
وقالت فريرو وولدنر في مؤتمر صحفي عادي "نقترح أن يكون (المؤتمر) مناسبة لهم (الحكومة العراقية الجديدة) لطرح أولوياتهم على المجتمع الدولي.