اعتبر الرئيس العراقي غازي الياور الخميس، ان من السابق لاوانه القول ما اذا كانت اعمال العنف ستؤجل الانتخابات المقررة في كانون الثاني/يناير المقبل، في حين لم تستبعد وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية "سي أي ايه" في تقرير الى الرئيس جورج بوش انزلاق العراق الى حرب اهلية.
وقال الياور ان من السابق لاوانه القول بما اذا كانت اعمال العنف ستؤجل اجراء الانتخابات المقرر عقدها في كانون الثاني/يناير المقبل، وأكد ان الامن يأتي على رأس الاولويات.
وحينما سئل عن تصريح الامين العام للامم المتحدة كوفي انان بأن عدم توفير الامن سيخرج خطط اجراء الانتخابات عن مسارها قال الياور "اعتقد انه من السابق لاوانه بعض الشيء ان نصدر قرارا بشأن هذه القضية.. اولوياتنا تنصب على العمل من اجل استعادة الامن".
وقال كوفي انان الامين العام للامم المتحدة في تقرير الى مجلس الامن الاسبوع الماضي ان العنف المتواصل بالعراق سوف يجعل من العسير اجراء انتخابات هناك في كانون الثاني/يناير.
وقال الياور في كلمة له خلال زيارة الى لاهاي "نريد اجراء الانتخابات في مناخ امن".
وتابع " سنواصل العمل على مدار الساعة للوفاء بهذا التعهد وسنبحث الامر في الوقت المناسب."
من جهة اخرى، مسؤولون أميركيون الخميس ان تقريرا للمخابرات الاميركية اعد للرئيس جورج بوش في تموز/يوليو الماضي قدم رؤية متشائمة للعراق حتى اخر عام 2005 تتضمن عدة تصورات أسوأها تدهور الوضع الى حرب أهلية.
وتتناقض لهجة التقرير الجديد مع البيانات الاخيرة التي صدرت عن ادارة بوش حول العراق وغلب عليها التفاؤل بوجه عام.
ورغم ان بوش قال الاسبوع الماضي ان الوضع "مازال صعبا" هناك لكنه اصر على ان الانتخابات ستجرى في موعدها رغم الشكوك التي تكتنفها.
وقال المسؤول الذي تحدث شريطة عدم نشر اسمه لرويترز ان تقرير "تقدير المخابرات القومية" وهو تجميع للاراء من وكالات المخابرات المختلفة تكهن بثلاثة تصورات محتملة تتراوح بين حالة استقرار هش وحدوث انقسامات سياسية وصولا الى اسوأ الاحتمالات وهو نشوب حرب اهلية.
وأضاف المسؤول "ليس هناك كثير من التفاؤل فيما يبدو."
وقال مسؤول اخر "انه مناخ صعب. مناخ يفرض تحديات."
وحتى يوم الاربعاء حافظ البيت الابيض على نغمة التفاؤل بشأن التقدم في العراق.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان يوم الاربعاء "كما تعلمون فانه مع كل خطوة في العراق كان هناك متشائمون ... قالوا ان هذه العملية لا يمكن ان تتم."
وقال مسؤولون ان التقرير السري للمخابرات الذي ورد في 50 صفحة يحدد التحديات المستقبلية حتى يمكن لصانع القرار الامريكي مواجهتها ويتطرق عمدا الى أسوأ الاحتمالات مثل احتمال نشوب حرب اهلية.
وهذه التقديرات أعدت اثناء فترة ولاية المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية جورج تينيت الذي تنحى في تموز/يوليو. وتم التوصل الى هذه النتائج قبل ان يتدهور الموقف الامني في العراق.
ويشهد العراق تمردا يتمثل في شن هجمات دائمة على الجنود الامريكيين والمدنيين العراقيين وعمليات خطف وقطع لرؤوس الاجانب. وقتل اكثر من الف جندي اميركي بالعراق.
وخطف مسلحون الخميس اميركيين اثنين وبريطانيا من منزلهم بحي المنصور في بغداد.
وانتقد جون كيري مرشح الحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة بقوة قرار بوش بجر الولايات المتحدة لخوض حرب في العراق.
ويتضمن اعلان تلفزيوني تبثه منظمة مؤيدة لكيري عبارة تقول "جورج بوش ادخلنا في هذا الكابوس. سيتطلب الامر رئيسا جديدا لاخراجنا منه."
وتعرض تقدير سابق للمخابرات القومية بشأن العراق في تشرين الاول/اكتوبر 2002 لانتقادات شديدة بعد ان خلص الى ان العراق لديه اسلحة دمار شامل في حين لم يتم العثور على هذه الاسلحة منذ الغزو الاميركي للعراق في اذار/مارس.
وكان تقرير المخابرات القومية الصادر عام 2002 جزءا اساسيا من عمل المخابرات الذي استندت اليه ادارة بوش في اتخاذ قرارها بشن الحرب على العراق. ولكنه تعرض في وقت لاحق لانتقادات لعدم تضمنه اراء مخالفة من وكالات مخابرات اخرى عن وضع برامج الاسلحة المحظورة بالعراق.
ويعد تقرير المخابرات القومية مجلس المخابرات القومية الذي يرفع تقريره مباشرة الى مدير وكالة المخابرات المركزية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
