اعرب غازي الياور عن معارضته ارجاء الانتخابات، فيما قتل 60 شخصا بينهم 4 جنود اميركيين في سلسلة هجمات شهدتها عدة انحاء من العراق خلال يومين.
وأكد الرئيس العراقي المؤقت غازي الياور مجددا الاحد تأييده لإجراء الانتخابات بالعراق في 30 كانون الثاني/يناير القادم قائلا ان أي تأجيل سيكون نصرا لقوى العنف ويثير السخط.
وفي تقييم متفائل عشية اجتماع بالبيت الابيض مع الرئيس جورج بوش أعرب الياور أيضا عن أمله في إمكانية انسحاب القوات الأميركية خلال عام أو نحو ذلك بشرط ان تكون قوات الأمن العراقية قادرة على النهوض بالمسؤولية.
وأبلغ الياور شبكة تلفزيون (ان.بي.سي.) "لا أعتقد أن ذلك سيستغرق عدة سنوات".
وقال "سيستغرق ذلك شهورا ... ستة أشهر أو ثمانية أشهر أو عام. لكني لا أعتقد ان ذلك سيستغرق أعواما. بالتأكيد لا."
وأقر الياور بأن الشعب العراقي يستبد به الخوف وسط تصاعد حدة العنف وقال ان ذلك يفرض ضرورة تدخل المجتمع الدولي.
وتابع "لا نعتقد ان تأجيل الانتخابات ... سيحل المشكلة. في الواقع سيطيل أمد محنة الشعب العراقي وسيكون هناك مزيد من السخط في المجتمع العراقي."
وقال بوش الاسبوع الماضي ان الانتخابات يجب ان تجرى في موعدها رغم الدعوات المطالبة بتأجيلها.
وترسل الولايات المتحدة قوات إضافية لتعزيز الأمن في مواجهة تمرد يسعى لعرقلة عملية الانتخابات من خلال شن هجمات على القوات الامريكية والعراقية.
وقال الياور "نحن في العراق نعتقد ان الهدف الرئيسي لهؤلاء الناس الذين يرتكبون هذه الفظائع غير المبررة هو منعنا من فرصتنا الأولى لتذوق ثمار تحرير العراق."
وتابع قائلا "يتعين علينا ان نبقي على الموعد المقرر (للانتخابات) كما هو في الثلاثين من (كانون الثاني) يناير.. نطلب من الامم المتحدة والمجتمع الدولي كله مساعدتنا."
60 قتيلا خلال يومين
وجاءت تصريحات الياور فيما قتل 60 شخصا بينهم 4 جنود اميركيين في سسلة هجمات شهدتها عدة انحاء من العراق خلال يومين.
فقد صرح الناطق العسكري الاميركي السرجنت روبرت باول الاحد ان "17 مدنيا عراقيا يعملون في شركة متعاقدة مع الجيش الاميركي قتلوا واصيب 13 اخرون في كمين نصب شمال غرب تكريت" (180 كلم شمال بغداد).
وكان الجيش الاميركي قد اعلن في وقت سابق الاحد ان ثلاثة من عناصر الحرس الوطني العراقي بينهم نقيب قتلوا واصيب 17 اخرون في انفجار سيارة مفخخة قرب مدينة بيجي (200 كلم شمال بغداد).
من جهة اخرى اعلن الجيش الاميركي الاحد مقتل اثنين من جنوده وجرح اربعة اخرين في هجوم على دوريتهم السبت في الموصل (370 كلم شمال بغداد).
وقال اللواء انور احمد امين قائد الحرس الوطني العراقي في كركوك (250 كلم شمال بغداد) انه نجا من محاولة اغتيال بتفجير عبوة ناسفة استهدفت موكبه السبت بدون ان تسفر عن وقوع اصابات.
وكان محافظ دهوك نيجيرفان احمد قد نجا السبت من محاولة جديدة لاغتياله تبنتها مجموعة انصار السنة الاسلامية المسلحة.
وفي المجموع قتل نحو اربعين شخصا السبت في العراق.
واعلن سعد بيرا المسؤول في الاتحاد الوطني الكردستاني في الموصل السبت ان 17 من عناصر البشمركة قتلوا وجرح اربعون اخرون في عملية تفجير سيارة مفخخة نفذها انتحاري واستهدفت مجموعة من ثمانين مقاتلا في هذا الحزب الكردي.
ويعارض السكان العرب السنة في الموصل التواجد الكردي الذي ازداد خصوصا بعد سقوط نظام صدام حسين في نيسان/ابريل 2003.
وتبنت مجموعة حليف القاعدة ابو مصعب الزرقاوي مساء السبت في موقع على شبكة الانترنت اعتداءين بسيارتين مفخختين استهدف احدهما مركزا للشرطة في بغداد والاخر عناصر البشمركة الاكراد في الموصل.
واستهدف اعتداء بغداد الذي اسفر عن سقوط اربعة من رجال الشرطة واصابة 49 اخرين من بينهم 42 شرطيا حسب مصادر استشفائية مركزا للشرطة في حي الصالحية القريب من "المنطقة الخضراء" التي تحظى بحماية مشددة في وسط العاصمة العراقية ويقع فيها مقر الحكومة الموقتة العراقية وسفارتا الولايات المتحدة وبريطانيا.
كذلك في بغداد قتل جندي اميركي وجرح خمسة اخرون في انفجار عبوة بينما قتل جندي ثان وجرح اخر في هجوم قرب بعقوبة شمال العاصمة السبت. وقتل 13 شخصا آخرين السبت في اعمال عنف.
من جهة اخرى عثر على جثث تسعة عناصر من قوات الامن السبت في منطقة الموصل ليرتفع عدد جثث رجال الشرطة او عناصر الحرس الوطني الذين عثر عليهم منذ التاسع عشر من تشرين الثاني/نوفمبر في هذه المنطقة الى 66.
كما عثر على جثة مسؤول في محافظة صلاح الدين الذي خطف الخميس في بيجي قرب هذه المدينة.
وجنوب العاصمة فيما يسمى ب"مثلث الموت" هاجم مسلحون عصر السبت دورية مشتركة من الحرس الوطني والجيش الاميركي بينما عاد المسلحون للظهور في شوارع اللطيفية غداة نهاية عملية "بلايموث روك" التي كانت تهدف الى اخلاء المدينة منهم على ما افاد شهود عيان.
ابي زيد يشكك بقدرة العراقيين على ضبط الامن
ومع تفاقم العنف في العراق، عبر الجنرال جون ابي زيد، القائد العسكري الاعلى المسؤول عن القوات الاميركية في هذا البلد، عن شكوكه في تمكن القوات العراقية من السيطرة على الموقف الامني في البلاد في الفترة المؤدية الى الانتخابات المقرر اجراؤها الشهر المقبل.
وقال الجنرال ابي زيد، إن القوات العراقية تفتقر الى التدريب والخبرة الكافية لاداء وجباتها دون مساعدة القوات الاميركية.
ولكن الجنرال ابي زيد قال من ناحية اخرى إن تحسنا طرأ على الوضع الامني على حدود العراق، حيث امكن الحد من تسلل المقاتلين الاجانب الى داخل البلاد.
ودعا الجنرال ابي زيد - الذي كان يتحدث في مؤتمر للامن الاقليمي يعقد في البحرين - جيران العراق، سوريا وايران على وجه الخصوص، الى بذل جهود اكبر لمنع التسلل الى العراق.
وحدة بريطانية تغادر الى البصرة
على صعيد آخر قالت وزارة الدفاع البريطانية إن مفرزة بلاك ووتش البريطانية عادت الى قاعدتها في البصرة بجنوب العراق بعد مهمة استمرت شهرا حلت فيها محل القوات الاميركية في منطقة من اكثر المناطق عنفا بالبلاد.
وكان نحو 850 من الجنود البريطانيين ارسلوا الى قاعدة في جنوب بغداد ليحلوا محل جنود اميركيين ذهبوا للمشاركة في اقتحام مدينة الفلوجة التي كان يسيطر عليها المتمردون. وتعرضت القوة البريطانية لقصف يومي تقريبا خلال المهمة مما اسفر عن مقتل خمسة من افرادها.
وقالت وزارة الدفاع في بيان "اكملت المجموعة القتالية مهمتها التي استغرقت ثلاثين يوما." وتابعت "ستتولى كتيبتان امريكيتان واخرى عراقية المسؤولية في المنطقة التي كانت تتولاها القوات البريطانية."
وكان انتقال القوات البريطانية من الجنوب الهاديء نسبيا الى المنطقة المسماة "بمثلث
الموت" اثار جدلا في بريطانيا حيث يظل الشعور المناهض للحرب قويا.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)