اليات سورية تتجه للبنان لاعادة 3 الاف جندي في اطار الانسحاب

تاريخ النشر: 22 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عبرت قافلة سورية مؤلفة من 40 آلية عسكرية الحدود باتجاه لبنان الاربعاء، تمهيدا لنقل 3 الاف جندي سوري الى بلادهم، في اطار عملية انسحاب واسعة اكدت دمشق انها غير مرتبطة بالعلاقات مع واشنطن ويمكن الرجوع عنها مستقبلا اذا اقتضت الضرورة. 

وقال شهود ان الآليات السورية ومنها دبابات وناقلات جند اتجهت من الاراضي السورية الى نقطة المصنع على الحدود وسلكت طريقا باتجاه شتورة في وادي البقاع اللبناني والى ضهر البيدر تمهيدا لنقل الجنود والعتاد.  

وكان وفد عسكري سوري برئاسة وزير الدفاع اللواء حسن التركماني أجرى الثلاثاء محادثات مع نظرائه العسكريين اللبنانيين ومع الرئيس اللبناني اميل لحود قبل ان يعطي اشارة البدء لعملية اعادة انتشار كبيرة للقوات السورية في لبنان.  

وتشمل الخطوة 3 الاف من اصل 17 الف جندي سوري منتشرين في لبنان. 

وتجيء خطوة الانسحاب بعد 20 يوما من القرار الذي اتخذه مجلس الامن التابع للامم المتحدة مطالبا القوات الاجنبية بالانسحاب من لبنان.  

ووضعت الولايات المتحدة وفرنسا مسودة القرار رقم 1559 في مجلس الامن.  

وكانت الدولتان تعارضان تعديل الدستور اللبناني لتمديد فترة ولاية الرئيس اللبناني حليف دمشق الوثيق ثلاثة اعوام اخرى.  

ووافق البرلمان اللبناني على التمديد كما تجاهل قرار مجلس الامن الذي يطالب بانسحاب القوات الاجنبية من لبنان.  

ومن المقرر ان يقدم كوفي انان الامين العام للامم المتحدة تقريرا للمجلس عن مدى الاذعان لقرار المجلس بحلول الثاني من تشرين الاول/اكتوبر.  

ويرى بعض الساسة والمحللون ان توقيت الخطوة يستهدف تجنب العاصفة الدولية واظهار تعاون دمشق وبيروت مع الامم المتحدة، فضلا عن تهدئة الضغوط الاميركية. 

لكن صحيفة الحزب الحاكم في سوريا قالت الاربعاء ان قرار اعادة الانتشار في لبنان ليس مرتبطا بالعلاقات مع واشنطن ويمكن الرجوع عنه اذا اقتضت الضرورة في المستقبل.  

وقالت صحيفة البعث في مقال افتتاحي نشر في موقعها على الانترنت ان اي اعادة انتشار للجنود هدفها الوحيد هو الحفاظ على الامن في لبنان. وأضافت قائلة "اعادة الانتشار جاهزة على كل حال... والاتجاهات جميعها مفتوحة."  

وذكرت الصحيفة في مقالها "لابد من التذكير بما قاله وزير الاعلام اللبناني ميشيل سماحة بأن اي خطر على استقرار لبنان سيؤدي الى اعادة انتشار واسعة لكن بالاتجاه المعاكس."  

وأبلغ سماحة مؤتمرا صحفيا في دمشق في وقت سابق من الشهر الحالي ان بيروت ربما تدعو الى نشر عدد اكبر من الجنود السوريين اذا لاح تهديد أمني اجنبي.  

ورفضت الصحيفة اي صلة مباشرة بين اعادة الانتشار والعلاقات بين دمشق وواشنطن لكنها قالت ان سوريا ترحب باي اثار ايجابية على الروابط الامريكية السورية.  

وقالت الصحيفة "المعيار الحقيقي الوحيد لاي تحرك في مجال العلاقات السورية اللبنانية هو الارادة المشتركة لدولتين مستقلتين."  

لكنها أضافت قائلة "اما هل استفادت العلاقات بين بيروت وواشنطن او بين دمشق وواشنطن من هذا التحرك؟ فليكن لم لا. انها نتيجة ايجابية اضافية."  

وفرضت واشنطن عقوبات على سوريا في ايار/مايو لابقائها قواتها في لبنان ودعمها جماعات للنشطاء معادية لاسرائيل ورفضها التخلي عن أسلحة الدمار الشامل.—(البوابة)—(مصادر متعددة)