قالت اليابان يوم الخميس انها لم تقرر بعد موعدا لسحب جنودها غير المقاتلين من العراق رغم أن تقريرا ذكر انها تناقش مع واشنطن ولندن خططا للبدء في سحبهم الشهر القادم.
وقال شينزو أبي كبير المتحدثين باسم الحكومة اليابانية للصحفيين "لسنا في موقف يمكننا فيه أن نتخذ قرارا مُسبقا بشأن توقيت إنهاء أنشطة قوات الدفاع الذاتي" في إشارة الى القوات المسلحة اليابانية. واضاف أن اليابان ستأخذ في الاعتبار "العملية السياسية" والوضع الامني في العراق وكذلك انشطة القوات البريطانية والاسترالية العاملة عندما تقرر جدولا زمنيا لسحب جنودها. وقال رئيس الوزراء الياباني جونيتشيرو كويزومي في وقت لاحق انه سيقرر توقيت سحب الجنود "بعناية".
ونقلت وكالة انباء كيودو عن كويزومي قوله للصحفيين "قوات الدفاع الذاتي ليس مفترضا أن تعمل في العراق بشكل دائم .. ولهذا علينا ان ندرس توقيت الانسحاب بعناية." "انهم يحظون بتقدير كبير من السكان العراقيين والحكومة العراقية طلبت مرارا من اليابان أن يواصل الجنود أنشطتهم." وقررت اليابان في ديسمبر كانون الاول ابقاء جنودها الذين ارسلتهم الى العراق في 2003 لعام آخر حتى الرابع عشر من ديسمبر 2006 لكن مسؤولين بالحكومة أبقوا الباب مفتوحا أمام احتمال سحبهم قبل ذلك الموعد. وقال كويزومي مرارا ان اليابان سيتعين عليها أن تدرس بعناية الوضع في العراق قبل ان تتخذ قرارا بسحب جنودها وان هناك حاجة الى التنسيق مع الحكومتين البريطانية والاسترالية لتقرير توقيت الانسحاب. ومع اقتصار أنشطتهم على المهام غير القتالية بمقتضى دستور اليابان السلمي فان الجنود اليابانيين المتمركزين في مدينة السماوة بجنوب العراق والبالغ عددهم حوالي 550 جنديا يعتمدون على القوات البريطانية والاسترالية في الحفاظ على الامن في المنطقة. وحظي إرسال اليابان لجنودها الى العراق في أكثر مهمة محفوفة بالمخاطر منذ الحرب العالمية الثانية باشادة من الولايات المتحدة حليفها الوثيق لكنه قوبل بمعارضة من معظم الناخبين اليابانيين. ويشارك الجنود اليابانيون في أنشطة لإعادة الإعمار مثل إصلاح وصيانة المباني وتدريب الأطقم الطبية.
من جهتها قالت الدنمرك يوم الاربعاء انها تلقت تأكيدا من العراق بانه يريد بقاء القوات الدنمركية في البلاد على الرغم من الرسوم المُسيئة للنبي محمد التي نشرت أول الأمر في الدنمرك. وكان رئيس الوزراء الدنمركي اندرس فو راسموسن قال في وقت سابق انه يريد دعما واضحا من الحكومة العراقية بعد ان طالبت السلطات المحلية في البصرة بانسحاب القوات المتعددة الجنسيات هناك والتي تشمل الدنمركيين. كما توترت العلاقات بسبب الرسوم وفيما بعد بسبب بث لقطات تلفزيونية تظهر تعرض مدنيين عراقيين للضرب والاهانة على أيدي جنود بريطانيين.
وقال وزير الخارجية بير ستيج مولر للتلفزيون الدنمركي "قررت الحكومة العراقية ان تطلب من الدنمرك البقاء. وسيقدم القرار كتابة في وقت لاحق." وجاء طلب راسموسن بعد تهديد من حزب الشعب اليميني بسحب الدعم لبقاء القوات في العراق مالم تعبر بغداد عن دعمها للدنمركيين. وتعتمد حكومة يميين الوسط التي يقودها راسموسن على دعم حزب الشعب لبقائها في السلطة. وقال مولر "اذا ظلت القوات الدنمركية تواجه معارضة فان على الحكومة في العراق ان توضح الموقف للسلطات المحلية في البصرة." وسلم راسموسن بأن الضرر الذي لحق بسمعة الدنمرك بسبب الرسوم الكاريكاتورية سيستغرق إصلاحه بعض الوقت لكنه قال انه متفائل بأنه لن يكون دائما. وقال في مقابلة تلفزيونية "على المدى القصير فان سمعة الدنمرك تلطخت. لا يمكننا أن نتفادى ذلك." "لكنني لا أعتقد أن الصورة السلبية ستبقى. أنا متفائل بأنه رغم كل شيء فان سمعة الدنمرك الطيبة راسخة بشكل جيد بحيث يمكنها أن تسود على المدى الطويل."
وفي وقت سابق من هذا الشهر اعلنت وزارة النقل العراقية تجميد العقود مع الدنمرك والنرويج احتجاجا على الرسوم المسيئة للنبي محمد التي نشرتها أولا صحيفة يولاندس بوستن الدنمركية العام الماضي. ومنذ ذلك الحين اطلق مسلحون في العراق النار على القوات الدنمركية وهددوا مواطنين دنمركيين. ويوجد حوالي 500 جندي دنمركي تحت القيادة البريطانية في جنوب العراق