خبر عاجل

الوية الناصر صلاح الدين تكشف تفاصيل عملية اغتيال موسى عرفات

تاريخ النشر: 07 سبتمبر 2005 - 05:28 GMT

كشف الناطق باسم الوية الناصر صلاح الدين عن تفاصيل عملية اغتيال موسى عرفات وانتقد قرار السلطة ملاحقة الفاعلين كون عرفات احد رموز الفساد

كشف أبو عبير الناطق باسم لجان المقاومة الشعبية عن تفاصيل عملية اغتيال اللواء عرفات، وقال ان العملية "استغرقت نحو ثلث ساعة فقط، حيث اعتمدنا على عنصر المفاجأة واستخدمنا خطة تكتيكية على غرار اقتحام سجن غزة المركزي"، مشيرا إلى أن اللواء عرفات أطلق النار على مقاتلي الأولوية لكنهم تمكنوا من السيطرة عليه وسحبه إلى خارج المنزل.

وتابع قائلا: كان (عرفات) يحمل سلاح، وأطلق النار على أفراد الألوية، وعندما نفذت الذخيرة كان هناك خطة عسكرية مبرمجة حتى لو أطلق النار كيفية التعامل معه، وتم السيطرة عليه بطريقة معينة وهو يحمل السلاح، وأخرجناه أمام منزله لنؤكد للعالم أنه تم تصفيته وليس عن طريق الخطأ تم قتله".

وأوضح أبو عبير أن اللواء موسى عرفات لم يطلب قبل قتله أي شيئ، مضيفا أن الألوية لم تكن بحاجة للتحقيق معه قبيل قتله كونها تمتلك حقائق لا تحتاج إلى تحقيق، كما قال.

وروى أيضا خلال حديثه مع الشبكة الإعلامية الفلسطينية أن نجل موسى عرفات والمختطف حاليا لدى ألوية الناصر صلاح الدين منهل، قد أطلق النار من شرفة الغرفة العليا بالمنزل، لكن شباب الألوية ألقوا القبض عليه". وشدد أبو عبير على أن الألوية حرصت على تنفيذ العملية بأقصى سرعة ممكنة؛ حرصا على عدم إراقة أي دماء بريئة، متابعا: كنا حريصين على الدم الفلسطيني، والشباب (الحراس) الذين حول البيت تم " تربيطهم" أي تقيدهم، لكن بعض الحراس أصروا على إطلاق النار على شباب الألوية، وكانوا يطلقوا النار باتجاه صدور الشباب، فاضطر رجال الألوية لإطلاق النار في الهواء وفوق رؤوسهم، ولما لم ينتهوا عن إطلاق النار اضطررنا آسفين لإطلاق النار صوب أرجلهم لإبعادهم". وأضاف: نحن نفذنا فيه (عرفات) شرع الله أمام بيته لنعلن للعالم أن الطلقة التي أصابت موسى عرفات أصابته بدقة ولم تكن إصابة طائشة".

وحول ما إذا كان اغتيال موسى عرفات يشكل خدمة لخصومه ،أضاف: نؤكد أن قتل موسى عرفات لم يكن لمصلحة أحد، ولن نقف مع أحد ضد أي طرف أخر، نحن نقف مع شرع الله ونقف مع الحق ونقف مع القانون وما نرتئيه لمصلحة الشعب الفلسطيني قبل مصلحتنا الخاصة". وفيما يتعلق بمصير نجل عرفات المختطف، أوضح الناطق باسم لجان المقاومة الشعبية أن مصير منهل عرفات ستقرره نتائج التحقيق الجاري معه "، وأجاب على سؤال حول ما إذا خلصت نتائج التحقيق إلى قتل منهل، هل سيتم قتله قائلا: الله أعلم".

وأوضح أيضا أن " لجان المقاومة الشعبية ستصدر بيان يوضح أسباب قتل موسى عرفات، ربما بعد أيام أو بعد ساعات، المهم أنه سيصدر بيان بعد انتهاء التحقيق مع نجله منهل".

وعلق أبو عبير على إعلان السلطة الفلسطينية عزمها ملاحقة منفذي عملية قتل عرفات بالقول: في حالة محاولة اعتقال أي من لجان المقاومة الشعبية من قبل السلطة الفلسطينية سنحاول جاهدين منع أي اقتتال ومنع مواجهة السلطة لأبعد الحدود". واستدرك قائلا: لكن على السلطة أن تعلم أن لكل ابن في ألوية صلاح الدين ثقله الخاص، وواجب على ألوية الناصر صلاح الدين عندما تجند أبناء الشعب الفلسطيني أن تحميهم بكل قوة ولن نسمح لأي بشر أن يمس أبناء ألوية الناصر صلاح الدين، فما بالك بالقيادات". وأكد أبو عبير في سياق المقابلة معه أن المقاومة حق مشروع للشعب الفلسطيني، وأنه لابد أن تشارك المقاومة في كل قرار يخص الشعب الفلسطيني، لافتا إلى أن الفساد مستشري أصلا في مؤسسات ووزارات السلطة الفلسطينية ولدينا برنامج معين بهذا الخصوص"، كما قال.

وأضاف معقبا على إعلان وزارة الداخلية حالة الاستنفار " نعيب وزارة الداخلية على هذا التصريح؛ لأننا كنا نتمنى منها أن تطالب السلطة بإنهاء الفساد القائم وبالقضاء على موسى عرفات وأمثاله لما يملكون من دليل واضح لما ارتكبه (عرفات) حتى الشعب الفلسطيني أصبح يعرف جيدا ما ارتكبه موسى عرفات من جرائم ومن فساد ورشاوي وإهدار دم ناس وترك العنان لزمرته وابنه كي يفسدوا في الأرض ويضيعوا حقوق الناس ". مضيفا أن وزارة الداخلية متعودة على صياغة بيانات من هذا القبيل.

وتابع: نقول لكل إنسان فاسد أن يعود لرشده وأن يعلن التوبة إلى الله عز وجل أمام الناس ويعيد الحقوق لأصحابها، وإلا فلن يكون بعيدا عن أيدي مجاهدينا ومقاتلينا، وسندافع عن انجاز الشعب الفلسطيني ودمائه بكل ما أوتينا بقوة ومهما كلفنا ذلك من ثمن ".

وعقب على ردود أفعال الفصائل الفلسطينية التي عبرت عن رفضها لمبدأ الاغتيال قائلا: الفصائل كلها مع إنهاء الفساد ولكن لكل فصيل رؤيته الخاصة في هذه القضية، ونحن لم نشاور أحد في ذلك".