الولايات المتحدة واسرائيل: الوقت لم يحن بعد لاستئناف محادثات مع سوريا

تاريخ النشر: 07 يونيو 2007 - 09:49 GMT

اعلنت الولايات المتحدة واسرائيل بعد محادثات رفيعة المستوى في واشنطن الاربعاء ان الوقت لم يحن بعد لاستئناف محادثات السلام بين الدولة العبرية وسوريا.

وتشدد واشنطن على ان سوريا لا تلعب "دورا بناء" في الشرق الاوسط فيما تريد اسرائيل ان يتم اعطاء الاولوية لعملية السلام مع الفلسطينيين كما اعلن مسؤولون.

وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية شون ماكورماك للصحافيين "لا اعتقد اننا نجد (في هذا السلوك) اشارات كثيرة من سوريا الى باقي العالم على انها مستعدة للعب دور بناء وايجابي للوصول الى منطقة اكثر هدوءا واكثر امنا".

واتهم ماكورماك سوريا بمواصلة دعم مجموعات "ارهابية" في لبنان والاراضي الفلسطينية. واشار الى علاقات دمشق مع ايران.

وكان ماكورماك يتحدث بعد لقاء عقد الاربعاء بين وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ووزير النقل الاسرائيلي شاوول موفاز وزير الدفاع ورئيس هيئة الاركان سابقا قبل بدء حوار "استراتيجي" ثنائي بين البلدين اليوم الخميس.

وتأتي هذه المحادثات قبل لقاء مرتقب في 19 حزيران/يونيو بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت والرئيس الاميركي جورج بوش في واشنطن.

وقبل شهر عقدت رايس اجتماعا لا سابق له مع نظيرها السوري وليد المعلم في شرم الشيخ لكنها شددت لاحقا على انه على دمشق منع وصول المقاتلين الاجانب عبر حدودها الى العراق ووقف دعم المتطرفين الفلسطينيين اذا ارادت تحسين العلاقات مع واشنطن.

ورفض رئيس الوزراء الاسرائيلي ايضا اشارات الرئيس السوري بشار الاسد حول استعداده لاحياء محادثات السلام وقال ان على دمشق اولا ان توقف دعمها للمجموعات المسلحة مثل حزب الله وحركة المقاومة الاسلامية (حماس).

وقال موفاز للصحافيين بعد محادثاته مع رايس ان اسرائيل تريد اعطاء الاولوية لصنع السلام مع الفلسطينيين اكثر مما تريد تحريك المسار السوري.

واعلن للصحافيين لدى خروجه من وزارة الخارجية "يجب ان تتركز اولوياتنا على المحادثات مع الفلسطينيين".

واوردت وسائل اعلام اسرائيلية ان موفاز عبر عن اعتقاده بانه "آن الاوان لاطلاق قناة سرية مع سوريا" من اجل نزع فتيل التوتر المتصاعد في المنطقة.

واشار احد هذه التقارير الاعلامية الى ان زيارة موفاز الى واشنطن تهدف ايضا الى "التحقق مما ستكون عليه اهداف سوريا في حال استئناف مفاوضات السلام مع اسرائيل".

يشار الى ان مفاوضات السلام بين سوريا واسرائيل مجمدة منذ كانون الثاني/يناير 2000 بعد ان تعثرت عند مسألة هضبة الجولان السورية التي احلتها اسرائيل عام 1967 وضمتها عام 1981.

وعلى صعيد المسار الفلسطيني-الاسرائيلي قال موفاز انه يامل في ان يواصل قادة الطرفين "اللقاءات" اثر تاجيل القمة بين اولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقد اعاقت الازمات الداخلية في الاراضي الفلسطينية واسرائيل وعودة العنف بين الجيش والمسلحين في غزة خطط عقد لقاءات منتظمة بين عباس واولمرت.

وقللت واشنطن الاربعاء من شأن تاجيل القمة التي كانت مرتقبة الخميس مؤكدة ان اولمرت وعباس لا يزالان ملتزمين بعملية السلام.

وقال ماكورماك "لقد التزم الاثنان باللقاء ويعتقدان انه من المهم ان يتحدثا ويباشرا فعلا بحل المشاكل".

ومن جهة اخرى بحث موفاز ورايس الملف النووي الايراني. وبدا من خلال تصريحات موفاز للصحافيين لدى خروجه من وزارة الخارجية انه يسعى لتحديد مهلة للمفاوضات مع طهران بهذا الصدد.

وقال موفاز "ان ايران تواصل برنامجها النووي العسكري واعتقد انه من المفترض ان تسفر الجهود الدبلوماسية عن نتائج بحلول نهاية 2007".

لكن ماكورماك قال ان ليس لديه اي علم بتحديد مهلة مضيفا "بالطبع ان اسرائيل مثلها مثل بقية دول العالم قلقة ازاء انشطة ايران النووية".