الولايات المتحدة لإسرائيل: لا تبيعوا لبنان للسوريين

تاريخ النشر: 24 ديسمبر 2008 - 08:47 GMT

ذكرت صحيفة "هآرتس" الأربعاء أن الولايات المتحدة عبرت أمام إسرائيل في الأشهر الأخيرة عن قلقها من أن اتفاق سلام إسرائيلي – سوري سيقوض سيادة لبنان.
وجاء في إحدى الرسائل التي أوصلها مسؤولون أميركيون إلى إسرائيل أن "لا تبيعوا لبنان للسوريين ويحظر التضحية بلبنان مقابل سلام مع سورية".
وطلب الأميركيون من إسرائيل التعهد بالحفاظ على استقلال لبنان وحتى أنهم طلبوا "ضمانات" إسرائيلية بهذا الخصوص.
لكن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي عقب على تقرير "هآرتس" بالقول أن "الموضوع ليس مطروحا بتاتا" في إشارة إلى التخوفات الأميركية.
أما الصحيفة فنقلت عن مصادر سياسية إسرائيلية قولها إن التخوف الأميركي نابع من تصريحات مسؤولين إسرائيليين بينهم رئيس طاقم مستشاري وزير الدفاع الإسرائيلي مايك هرتسوغ الذي قال خلال مؤتمر في واشنطن إن "بإمكان سوريا وحدها لجم حزب الله في لبنان".

وأضاف هرتسوغ أنه "سيتعين على إسرائيل في إطار اتفاق سلام أن تعترف بالمكانة الخاصة لسوريا في لبنان" وفسر ذلك الأميركيون على أنه ينبغي تمكين سوريا من استئناف سيطرتها على لبنان التي سحبت قواتها منه في العام 2005.
وهناك خلافات بين إسرائيل والولايات المتحدة حول الموضوع السوري- اللبناني، حيث ذكرت مصادر سياسية إسرائيلية أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطا على إسرائيل من أجل الانسحاب من القسم الشمالي من قرية الغجر قبل الانتخابات في لبنان بادعاء تقوية الحكومة اللبنانية.
وفي سياق الضغوط الأميركية زار إسرائيل الاسبوع الماضي المسؤول عن الملف اللبناني في وزارة الخارجية الأميركية ديفيد هيل.
وأبلغ مسؤولون في وزارة الخارجية الإسرائيلية هيل بأن الانسحاب من الغجر ينبغي أن يكون جزءا من حل جميع الخروقات لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 الذي انهى حرب لبنان الثانية.
لكن هيل أوضح بحزم أن الولايات المتحدة لن تتحمل تلكؤا في هذا الموضوع وأن إسرائيل ملزمة بالانسحاب من الغجر إلى "الخط الأزرق" وحذر الإسرائيليين من "استغلال ذلك من أجل جمع نقاط لصالحكم".

وذكرت صحيفة معاريف الاسرائيلية الثلاثاء أن تقدما حاصلا في الاتصالات حول انسحاب إسرائيل من القسم الشمالي لقرية الغجر الواقع عند تقاطع الحدود اللبنانية- السورية -الإسرائيلية.
وأضافت الصحيفة أن مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط مايكل وليامز التقى مع مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية أهارون أبراموفيتش في القدس الاثنين الماضي، وتباحثا في الإطار الذي ستجري من خلاله الاتصالات لانسحاب الجيش الإسرائيلي من القسم الشمالي من الغجر.