الولايات المتحدة تضع خيار الضربة الاستباقية ضد إيران على الطاولة

تاريخ النشر: 28 يناير 2026 - 06:22 GMT
-

حذّر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الأربعاء، من أن الولايات المتحدة تحتفظ بحقها في تنفيذ ضربة استباقية ضد إيران، في حال رأت أن طهران تستعد لمهاجمة القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة.

وقال روبيو، خلال جلسة استماع أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، إن واشنطن ترى التهديدات الإيرانية ضد قواتها على أنها “حقيقية”، مؤكدا ضرورة الحفاظ على مستوى كافٍ من القوة العسكرية في الشرق الأوسط لردع أي هجوم محتمل. وأضاف أن الرئيس الأمريكي “يحتفظ دائما بحق الدفاع الاستباقي” إذا اقتضت الضرورة.

وأوضح الوزير الأمريكي أن القوات الأمريكية في المنطقة تقع ضمن مدى آلاف الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية الإيرانية، سواء قصيرة أو بعيدة المدى، ما يجعلها عرضة للاستهداف في أي لحظة. ولفت إلى أن عدد الجنود الأمريكيين المنتشرين في الشرق الأوسط يتراوح بين 30 و40 ألف جندي، موزعين على ما بين ثماني وتسع قواعد عسكرية.

وتأتي تصريحات روبيو في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر بين واشنطن وطهران، لا سيما بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده حشدت قوات كبيرة بالقرب من إيران، معربا في الوقت ذاته عن أمله في أن تختار طهران “الحكمة” وتوافق على إبرام صفقة لتجنب التصعيد.

وفي المقابل، حذّرت إيران من عواقب أي مواجهة عسكرية. وقال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون الدولية، كاظم غريب آبادي، إن أي حرب محتملة لن تقتصر على إيران والولايات المتحدة، بل ستمتد لتشمل المنطقة بأكملها، مؤكدا أن “نيرانها ستحرق الجميع”.

وشدد غريب آبادي على أن أي هجوم أمريكي، حتى لو كان محدودا، سيقابل برد “مناسب”، في إشارة إلى استعداد طهران للرد على أي عمل عسكري.

وفي سياق متصل، حذر وزيرا خارجية إيران والسعودية، خلال اتصال هاتفي، من التداعيات الخطيرة لأي تصعيد عسكري على أمن واستقرار المنطقة، مؤكدين أهمية التنسيق الإقليمي وتحمل الدول المعنية مسؤولياتها لمنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة شاملة.