الولايات المتحدة تسعى الى قرار سريع بشأن نووي ايران

تاريخ النشر: 08 سبتمبر 2006 - 06:37 GMT

اعلن نيكولاس بيرنز وكيل وزارة الخارجية الاميركية الجمعة إن بلاده تريد أن يبدأ مجلس الامن الدولي محادثات في الاسبوع المقبل بشأن مشروع قرار لفرض عقوبات على ايران فيما يتعلق بأنشطتها النووية.

ولكن لم يتضح ما اذا كانت القوى الكبرى الاخرى تؤيد سعي واشنطن لمعاقبة طهران على تحديها لطلب الامم المتحدة بوقف تخصيب اليورانيوم بحلول 31 اب/أغسطس.

وتحدث بيرنز بعد يوم من اجتماعه مع مديرين للشؤون السياسية من ألمانيا وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا في العاصمة الالمانية وقال انه ستجرى مزيد من المحادثات بشأن ايران الاثنين.

وقال للصحفيين "وجهة النظر الاميركية هي أنه لابد بعد تلك المناقشات التي تجري يوم الاثنين وربما بعض المناقشات الاخرى في اوائل الاسبوع المقبل أن ننقل هذا الى مجلس الامن واعداد مشروع قرار".

لكن فرنسا رات ان لا جدوى من احالة القضية للمجلس دون أي تأكد من أن ذلك سيتمخض عن قرار.

وقال جان باتيست ماتي المتحدث باسم وزارة الخارجية انه "لا فائدة كبيرة من الذهاب الى مجلس الامن لإظهار انقساماتنا."

لكن بيرنز أوضح أن واشنطن تريد المضي بشكل سريع ويحدوها الامل في أن تكون هناك مسودة مشروع قرار جاهزة مع بدء انعقاد الجمعية العامة للامم المتحدة التي يصل المشاركون فيها الى نيويورك خلال الاسبوع الذي يبدأ يوم 18 سبتمبر أيلول.

وقال بيرنز ان العقوبات يتعين أن تستهدف الحكومة الايرانية والصناعة النووية وليس الشعب الايراني لكنه أقر بأنه لم يتم التوصل لاتفاق بشأن عقوبات محددة.

واوردت مذكرة من الاتحاد الاوروبي في وقت سابق من العام الجاري عقوبات يمكن ان تشمل قيودا تجارية وتجميد أصول أشخاص وشركات وحظر تأشيرات السفر لمسؤولين ودبلوماسيين وعلماء.

وعبرت الصين وروسيا وهما من بين الدول الدائمة العضوية بمجلس الامن يتمتعان بحق النقض (الفيتو) عن معارضتها لفرض عقوبات على ايران التي ترفض اتهامات الغرب لها بأنها تحاول صنع أسلحة نووية.

واتفقت هذه القوى خلال اجتماعها الخميس في برلين على أن ايران لم تلب مطلب مجلس الامن بتعليق تخصيب اليورانيوم بحلول 31 اب/أغسطس وبحثت "الخطوات التالية" التي يتعين اتخاذها في المجلس.

ولكن كان هناك افتقار فيما يبدو الى توافق واضح في الاراء بشأن الكيفية ووقت التحرك قدما.

وقال بيرنز "انها قضية معقدة. اننا بوضوح نحتاج لمزيد من الوقت ولذلك قررنا الالتقاء مرة أخرى يوم الاثنين من خلال مؤتمر هاتفي." لكنه اضاف "اعتقد أننا سننجح في اصدار قرار العقوبات قريبا."

وأيدت الصين وروسيا ضمنيا فكرة العقوبات بالتصويت لصالح قرار مجلس الامن 1696 في أواخر يوليو تموز. ولكنهما تشككان فيما اذا كانت العقوبات ستكون فعالة وما اذا كانت ايران تشكل تهديدا وشيكا للامن الدولي.

وقال سيرغي كيرينكو رئيس وكالة الطاقة الذرية الروسية انه من المقرر أن يبدأ تشغيل المفاعل الذري الذي تبنيه روسيا لايران في بوشهر بتكلفة مليار دولار في سبتمبر ايلول عام 2007 مما يبرز الخلافات بين واشنطن وموسكو بشأن ايران.

وأضاف أن الوقود النووي سيسلم في مارس اذار أو أبريل نيسان. ووعدت روسيا باسترداد الوقود بعد حرقه لمنع ايران من استخراج البلوتونيوم المستخدم في صنع قنابل.

وقال مصدر روسي رفيع يوم الجمعة ان روسيا ستوقف العمل في بوشهر أول مفاعل في ايران يعمل بالطاقة الذرية اذا نفذت ايران تهديداتها المستترة بطرد مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ومن المقرر ان يلتقي كبير المفاوضين النوويين الايرانيين علي لاريجاني مع خافيير سولانا مفوض السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي يوم السبت لبحث رد ايران المؤلف من 21 صفحة على عرض الحوافز الذي قدمته الدول الست الكبرى لايران من أجل وقف أنشطة انتاج الوقود النووي. وقال بيرنز ان الاجتماع سيعقد في فيينا.