الولايات المتحدة تستخدم سيناريو ما قبل الحرب مع العراق على ايران

تاريخ النشر: 08 فبراير 2005 - 08:13 GMT

الحملة الاميركية المكثفة على ايران انطلاقا من الحديث عن البرنامج النووي في بوشهر والحملات الاعلامية المتواصلة كذلك الحديث عن اختراق طائرات التجسس الاميركية للاجواء الايرانية لمراقبة المفاعلات كل ذلك يعني عودة السيناريو مع العراق زيادة على ذلك الاتهامات لطهران بدعم الحركات التي تصنفها واشنطن تحت بند التطرف.

وياتي هذا التصعيد وسط تصلب واضح من القيادة الايرانية في الدفاع عن حقها بانتاج الاسلحة النووية بهدف الدفاع عن نفسها في ظل وجود اطراف في المنطقة

تحديدا اسرائيل- ليست على وفاق مع ايران تنتج مثل هذه الاسلحة ولديها مفاعلا نوويا.

في المحصلة الموقفان يقودان الى كارثة انسانية وبيئية اذا اقدمت الولايات المتحدة على توجيه ضربتها الى ايران خاصة وان تقارير من الواضح ان مصدرها البنتاغون او وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية وصلت الى صحف ووسائل الاعلام تحدثت بصراحة عن ضربة محدودة ستقوم بها القوات الاميركية على المفاعلات الايرانية

ويبدو ان الولايات المتحدة تعمل على نقل الملف الايراني الى مجلس الامن وفي الوقت الذي تعتبر الولايات المتحدة الصوت الوحيد في هذه المؤسسة فان اصدار قرار بضرب المواقع الايرانية مضمونة واذا لم تفلح واشنطن في الوصول الى هذه المرحلة كما حصل مع العراق فان امامها خيارا آخرا هو تجنيد حلف شمال الاطلسي لذلك بالتالي تحتمي ادارة بوش تحت جزء ولو بسيط من الجماع الدولي.

هذه الخطوة لن تنتهي بسهولة فطهران سترد بدورها كما حذر كبار مسؤوليها الدينيين والعسكريين على رأسهم اية الله علي خامنئي مرشد الثورة الاسلامية وعلي شمخاني وزير الدفاع وفي حال انتهت المواجهة المباشرة فان اثارها ستمتد لسنوات طويلة وسيكون نتائجها سلبية اذا ما عادت العملية لتمس مشاعر الشباب المسلم المؤيد للثورة الاسلامية والمعجب بالتطور الذي حصل هناك خاصة وان ايران دولة كبيرة في العالم الاسلامي ولها من يساندها وان كان بصمت.

والواضح انه كما جرى في العراق عندما توجه آلاف الحاقدين على الولايات المتحدة لتنفيذ عمليات انتحارية فان عشرات المنظيمات التي تعمل تحت الرماد ستجند بدورها هؤلاء المتحمسين لتنفيذ عمليات في عدة دول تعتبر مقربة من الولايات المتحدة وخاصة في دول الخليج التي تجتاحها موجة ارهاب عاتية

ولكن قد يكون المتحمسين لايران اكثر فالدولة المذكورة لم تعتدي على احد كما فعل نظام صدام حسين ومع ذلك فقد توجه الاف المتطوعين الى العراق.

النقطة الثانية التي يحذر منها المراقبون هي القضية البيئية ففي ظل تفجير مفاعلات نووية من دون تنسيق فان الاثار ستنتشر على كافة الاراضي الايرانية ودول الجوار زيادة على ذلك فمن المحتمل ان تكون القيادة الايرانية تحتفظ باسلحة متطورة جدا في مكان آمن وستقوم بالرد على القوات الاميركية الامر الذي يعني انتشار اوسع لاثار اسلحة الدمار الشامل.

ومن اجل منع هذه الكوارث يعتقد المراقبون ان هناك طريقتين في الوقت الراهن الاولى هي دعوة العالم الاسلامي لاتخاذ التدابير الحاسمة لاحباط خطط الولايات المتحدة والتي هدفها المبطن التغطية على ما تنتجه اسرائيل من اسلحة مدمرة للبشرية وثانيا الدفع باتجاه حل النزاعات الدولية بشكل عام بالطرق السلمية.