حذرت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الرئيس السوداني عمر حسن البشير الاربعاء من العواقب في حال اختار المواجهة بدلا من التعاون مع الامم المتحدة بشأن نشر القوات الدولية في دارفور.
وقالت رايس في خطاب امام الجمعية الاميركية "افريكان سوسايتي"، "الحكومة السودانية تواجه الآن خيارا واضحا ومهما"، مضيفة انه "الخيار بين التعاون والمواجهة".
واضافت في خطاب طويل خصص فقط لقضية دارفور التي وصفتها مجددا بانها "ابادة"، انه اذا اختار البشير التعاون "فسيجد في الولايات المتحدة شريكا متفانيا".
ويتواصل العنف في دارفور حيث اسفرت الحرب الاهلية بين المتمردين والميليشيات الموالية للحكومة عن مقتل 200 الف شخص منذ شباط/فبراير 2003.
وتابعت "ولكن اذا اختارت الحكومة السودانية المواجهة وواصلت شن الحرب على مواطنيها وتحدي الاتحاد الافريقي وعرقلة عمل قوة حفظ السلام، واذا استمرت في تهديد المجتمع الدولي، فعندها سيكون نظام الخرطوم مسؤولا وسيتحمل وحده عواقب ذلك".
وقالت رايس التي حاولت استنفار المجتمع الدولي حول مسألة دارفور الاسبوع الماضي في نيويورك خلال اجتماع متعدد الاطراف دعت اليه على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة "لا نستطيع ان نقبل رفض السودان، ولن نقوم بذلك".
وكررت دعوتها الى "وقف فوري لاطلاق النار"، مجددة التأكيد ان ليس في نية الولايات المتحدة التحرك بشكل منفرد ضد حكومة الخرطوم.
وقالت "سنستخدم كل الادوات التي في متناولنا عن طريق الامم المتحدة لانهاء هذا الوضع".
وقرر مجلس الامن الدولي في نهاية اب/اغسطس في قراره الرقم 1706 ارسال قوة للامم المتحدة تضم نحو 1700 جندي وثلاثة الاف شرطي الى دارفور لتحل محل قوة الاتحاد الافريقي.
ولكن حيال رفض الخرطوم انتشار هذه القوة على اراضيها، قرر الاتحاد الافريقي الاربعاء تمديد مهمة قوته في دارفور ثلاثة اشهر حتى 31 كانون الاول/ديسمبر.
وكررت رايس ان الولايات المتحدة "لا تنوي في اي حال انتهاك سيادة السودان"، مشددة على وجوب الا يتجاهل السودان "مسؤولية كل حكومة حيال مواطنيها والمجتمع الدولي".
وقالت "اذا ارادت الحكومة السودانية ان تصبح عضوا محترما في المجتمع الدولي فعليها ان تتصرف على هذا النحو وتثبت انها مسؤولة".