الولايات المتحدة تخفض وجودها الدبلوماسي في سوريا

تاريخ النشر: 14 سبتمبر 2006 - 09:24 GMT

اتخذت الولايات المتحدة خطوات الخميس لخفض وجودها الدبلوماسي في سوريا في اعقاب الهجوم الذي وقع هذا الاسبوع على سفارتها في دمشق من خلال عرض رحلات جوية مجانية على أفراد أسر العاملين والدبلوماسيين غير الاساسيين الذين يرغبون في مغادرة البلاد.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية الاميركية طلب عدم الكشف عن اسمه ان القرار لا يعبر عن اي تدهور جديد في العلاقات الاميركية السورية بل هو استجابة لبواعث قلق أمنية في اعقاب هجوم الثلاثاء.

وحاول أربعة رجال يرددون هتافات اسلامية تفجير السفارة في دمشق غير ان خطتهم أحبطت بعد ان قتل الحراس السوريون ثلاثة منهم في تبادل لاطلاق النار. وتوفي الرابع في وقت لاحق متأثرا بجراحه.

ولم يصب اي دبلوماسي اميركي بأذى الا ان وزارة الخارجية الاميركية قالت إن الحادث "يؤكد وجود جماعات ارهابية في سوريا لديها القدرة والعزم على استهداف المصالح الاميركية". وقتل حارس سوري في الهجوم واصيب 13 شخصا بجروح.

وقالت الوزارة في تحذير نشرته في موقعها على الانترنت "تحذر وزارة الخارجية المواطنين الاميركيين وتطلب منهم تأجيل السفر لغير الاسباب الضرورية الى سوريا. وينبغي للمواطنين الاميركيين الموجودين في سوريا حاليا ان يقيموا وضعهم الامني بعناية وان ينظروا في مغادرة البلاد."

وكانت الولايات المتحدة قد استدعت سفيرها من سوريا في شباط/فبراير 2005 بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري في بيروت. وتنحي واشنطن باللوم على سوريا في اغتيال الحريري لكن دمشق تنفي اي دور لها في الحادث.

وتزايدت الانتقادات الاميركية لسوريا هذا الصيف خلال الحرب التي خاضتها اسرائيل لمدة 34 يوما مع جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من سوريا وايران.

وتدرج الولايات المتحدة سوريا منذ فترة طويلة على قائمتها الخاصة "بالدول الراعية للارهاب" بسبب دعمها لحزب الله وجماعات فلسطينية. كما تتهم سوريا بالتقاعس عن منع مسلحين معادين للولايات المتحدة من عبور حدودها الى العراق.

وقال مسؤول وزارة الخارجية الاميركية ان قرار السماح لعائلات الدبلوماسيين وبعض موظفي السفارة بالمغادرة "لا يعبر بكل تأكيد عن أي تغيير في علاقاتنا الدبلوماسية او اي شيء من هذا القبيل. انه مجرد استجابة للوضع الامني."

وقال "نحن لا نتحدث عن تخفيض كبير حقا لوجودنا الدبلوماسي بل ابعاد أفراد أسر العاملين أساسا." واضاف "عدد الموظفين هناك ليس كبيرا أصلا وليس هناك الكثير من افراد أسر العاملين ولهذا لا اعتقد ان الحديث يتعلق بعدد كبير من الاشخاص."