اعلن وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس ان الولايات المتحدة اقترحت إرسال اليمنيين المُحتجزين في سجن خليج غوانتانامو الى السعودية في إطار جهود واشنطن لإغلاق ذلك السجن.
وأمر الرئيس الأميركي باراك أوباما في كانون الثاني/يناير باغلاق السجن خلال عام لكن واشنطن تحرص على ضمان ألا ينتهي الأمر بمن يطلق سراحهم منه الى العودة للانضمام الى جماعات المتشددين.
وأبلغ غيتس الصحفيين الاربعاء بأنه مُعجب بالبرنامج السعودي لإعادة تأهيل المتشددين في حين ان اليمن قد يكون أقل قدرة على تولي أمر النزلاء العائدين.
وقال "عملهم في هذا الصدد لا يقل جودة على الأرجح ان لم يكن أفضل مما قام به كل الآخرين تقريبا وقد بحثنا إمكان إدخال بعض المحتجزين اليمنيين هذا البرنامج."
وأضاف "سيكون هؤلاء من لهم صلات عائلية قوية في السعودية أو من لهم صلات قوية بالسعودية. لم يتقرر شيء ولم نطلب شيئا محددا انما كانت محادثة عامة بشأن القدرة والإمكانية."
وكان غيتس يتحدث في السعودية التي طرحت بواعث قلق بخصوص إمكان أن تستغل القاعدة اليمن نقطة انطلاق لاستئناف الحملة التي قامت بها بين عامي 2003 و2006 للاطاحة بالحكومة السعودية.
ووصل غيتس الى السعودية في ساعة متأخرة الثلاثاء قادما من مصر وأجرى محادثات مع وزير الخارجية الامير سعود الفيصل ويسعى في جولته لطمأنة حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة الى أن المبادرات الامريكية بخصوص ايران لن تكون على حسابهم.
وقال غيتس الذي كان يتحدث بعد مقابلة مع العسكريين والمدنيين الاميركيين الذين يدربون القوات السعودية ويقدمون اليها المشورة انه يعتقد أن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح يحجم عن الحديث صراحة بشأن مسألة إعادة تأهيل معتقلي جوانتانامو لانها قد تبين "عدم قدرة اليمن على التصدي للمشكلة".
وأنشئ سجن غوانتانامو عام 2002 لاحتجاز الاشخاص المشتبه بضلوعهم في الارهاب الذين اعتقلوا بعد هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001 ولا يزال به زهاء 240 محتجزا من بينهم كثير من اليمنيين. واحتجز اغلبهم لسنوات دون تهمة.
وتطلب ادارة أوباما من حلفائها الاوروبيين استقبال قرابة 30 محتجزا مهيئين للافراج عنهم لكنها بدأت الشهر الماضي مناقشات داخلية بشأن سبل التصرف في معتقلي غوانتانامو في حالة عدم محاكمتهم أو ارسالهم الى دول أخرى.
والمسألة ذات طبيعة خلافية لان بعض أعضاء الكونغرس الاميركي يعارضون نقل سجناء يشتبه في ضلوعهم في أنشطة خطيرة أمنيا الى داخل الولايات المتحدة.
وسجن اليمن نفسه عشرات المتشددين فيما يتصل بهجمات على أهداف غربية لكنه يتعرض لتحديات مختلفة من بينها احتجاجات انفصالية في الجنوب وتمردا شيعيا في الشمال.
وعرض في كانون الثاني على مواقع ذات صلة بالقاعدة على الانترنت تسجيل مصور ظهر فيه سعوديان اطلق سراحهما من غوانتانامو واجتازا برنامج اعادة التأهيل السعودي وقد أصبحا قائدين لجناح القاعدة في اليمن.
وكان التسجيل محرجا لليمن والسعودية لكن أحد الرجلين استسلم للسلطات بعد ذلك وهو ما اعتبر على نطاق واسع في السعودية تأكيدا لسلامة برنامج إعادة التأهيل الذي يشمل النصح والارشاد واعادة الدمج في المجتمع.
واجتاز ما يقرب من 280 متشددا البرنامج الذي انضم اليه كل منهم بعد قضاء مدة عقوبته.
وسُئل غيتس ان كانت الخطة تعني ان المحتجزين اليمنيين السابقين سيظلون في السعودية بعد إعادة التأهيل فقال "البحث كان معنيا في حقيقة الأمر بدخولهم البرنامج وليس بخروجهم منه."