تعلن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد ظهر السبت موقفها من قرار اوروبي يدين ايران ولا يطلب احالة ملفها النووي الى مجلس الامن الدولي في الوقت الراهن ، لكنه يحدد شروط اجراء من هذا النوع في وقت لاحق.
وقال دبلوماسي قريب من الوكالة ان مجلس حكام الوكالة الذين يعقدون اجتماعات منذ الاثنين في فيينا قرروا مساء الجمعة عقد اجتماع عند الساعة 00،13 بتوقيت غرينتش من اليوم السبت "لاتخاذ قرار حول المشروع الاوروبي".
ولم يكشف ما اذا كان الاوروبيون سيطلبون تصويتا في غياب اجماع في المجلس الذي يتمتعون بغالبية بين اعضائه الـ 35 .
وكانت معارك اجرائية سبقت ارجاء القرار.
فالبريطانيون الذين تقدموا بقرار الاتحاد الاوروبي بعد مشاورات طويلة، تمكنوا في نهاية الامر من اقناع دول حركة عدم الانحياز التي كانت تريد ان تنتظر الى الاجتماع المقبل للمجلس في 24 تشرين الثاني / نوفمبر لتعلن عن رأيها.
وقد عقد الاوروبيون الجمعة اجتماعات مع ممثلين عن هذه الدول من بينهم مندوبا الهند والجزائر، الذين اكدوا انهم يفضلون ابقاء الملف في فيينا.
من جهتها، قالت روسيا التي اعترضت خلال الاسبوع الجاري على مشروعين اوروبيين سابقين، الجمعة انها تحتاج الى وقت اطول لدراسة النص.
ولا يطلب القرار الذي اعدته فرنسا والمانيا وبريطانيا وحصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه نقل الملف الى مجلس الامن في هذه المرحلة لكنه يحدد شروط نقله في وقت لاحق.
هو يطلب من المدير العام للوكالة محمد البرادعي تقديم تقرير الى مجلس الحكام ليقرر على اساسه الاجراءات التالية.
ويؤكد القرار ان " سياسة الاخفاء التي اتبعتها ايران ادت الى حالات تقصير كبيرة وانتهاكات لالتزاماتها" المرتبطة بالضمانات، مما يشكل "عدم احترام" لاتفاقية عدم الانتشار النووي.
واعترضت موسكو على هذه الفقرة لانها تمهد الطريق امام نقل الملف الى مجلس الامن الدولي.
وكانت الدول الاوروبية الثلاث اعدت اولا خلال الاسبوع الجاري صيغة اقسى تنص بوضوح على نقل الملف الى مجلس الامن الدولي، بدون الاشارة الى عقوبات محتملة.
ويأخذ الاوروبيون المدعومون من الولايات المتحدة في هذه القضية، على ايران استئنافها نشاطات تحويل اليورانيوم مخالفة بذلك مطالب الوكالة.
وصرح دبلوماسيون غربيون الجمعة ان الاوروبيين يفضلون قرارا بالاجماع بدلا من تصويت يمكن ان يؤدي الى شق مجلس حكام الوكالة.
ويأتي الاجتماع بينما هددت ايران بتخصيب اليورانيوم اذا تبنت الوكالة قرار الاتحاد الاوروبي.
وصرح دبلوماسي قريب من الوكالة لوكالة فرانس برس ان "ايران ستبلغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية خطيا انها ستبدأ نشاطات التخصيب وستكف عن تطبيق البرتوكول الذي تسمح بموجبه للمراقبين باجراء عمليات تفتيش معمقة" اذا تم تبني القرار.
وكان الايرانيون هددوا خلال الاسبوع الجاري بالانسحاب من معاهدة عدم الانتشار النووي او فرض قيود انتقائية على صادراتهم النفطية.
وكانت ايران وضعت تحت مراقبة الوكالة في شباط/فبراير 2003 بعد ان تبين ان هذا البلد قام لمدة 18 عاما بنشاطات نووية غير معلنة.