وافق مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة على طلب المملكة العربية السعودية بتوقيع اتفاق يحد من قدرة الوكالة على كشف أي أنشطة ذرية سرية تقوم بها المملكة.
ووقع السعوديون "بروتوكول الكميات الصغيرة" وهو اتفاق يمكن لموقعيه من الدول المنضمة الى معاهدة منع الانتشار النووي والتي تقول انها ليس لديها مواد نووية أو لديها كميات صغيرة منها أن يتوصلوا اليه مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لانه يفترض عدم وجود حاجة للقيام بعمليات تفتيش.
وكانت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي واستراليا حثت المملكة العربية السعودية على سحب طلبها لتوقيع الاتفاق مع الوكالة لكن الرياض رفضت.
وقالت ميليسا فليمنج المتحدثة باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية "(بروتوكول الكميات الصغيرة السعودي) تم اقراره من جانب مجلس المحافظين بالإجماع."
وكانت باكستان نفت في وقت سابق من العام الجاري تقارير اعلامية قالت ان عبد القدير خان مؤسس البرنامج النووي الباكستاني والذي ارتبط بشبكة سوق سوداء نووية عالمية باع تكنولوجيا نووية للمملكة العربية السعودية يمكن استخدامها في صنع أسلحة نووية.
وقال دبلوماسي غربي في المجلس مشترطا عدم الكشف عن اسمه ان وسائل الاعلام ضخمت اهمية بروتوكول الكميات الصغيرة السعودي وان الرياض لا تمثل تهديدا بخصوص الانتشار النووي.
ومع ذلك يقول دبلوماسيون اخرون ان تلك البروتوكولات تمثل ثغرة خطيرة في نظام التفتيش الذي تقوم به الوكالة الدولية للطاقة الذرية لان الوكالة لا تكون قادرة على الاطلاق على التحقق من أن دولة ما استوفت الشروط اللازمة للتوقيع على هذا البروتوكول.
وحث محمد البرادعي مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية مجلس محافظي الوكالة على النظر في الغاء بروتوكول الكميات الصغيرة.
وقال البرادعي يوم الخميس "بالنسبة للدول الموقعة على بروتوكول الكميات الصغيرة فان بعض اجراءات الامان اللازمة لإجراء تحقق نووي فعال تكون معطلة بما في ذلك التقارير الاولية حول المواد النووية وحق اجراء أعمال تفتيش."
ورغم توصيات البرادعي صدق مجلس محافظي الوكالة المكون من 35 دولة بالاجماع بما في ذلك الولايات المتحدة وعدد من دول الاتحاد الاوروبي واستراليا على الطلب السعودي.