الوفد الفلسطيني في دمشق لبحث التعاون السياسي وملف الممتلكات واللاجئين في لبنان

تاريخ النشر: 06 ديسمبر 2004 - 01:29 GMT

وصل الوفد القيادي الفلسطيني برئاسة محمود عباس رئيس منظمة التحرير الفلسطينية الى العاصمة السورية اليوم في اول زيارة لوفد فلسطيني بهذا المستوى الى دمشق منذ عام 1996، كما افاد محمود الخالدي ممثل المنظمة في دمشق.

وتأتي الزيارة في اطار الجهود لفتح صفحة جديدة في العلاقات المضطربة مع دمشق.

أما رئيس السلطة الفلسطينية الموقت روحي فتوح الذي كان يفترض ان يكون في عداد الوفد فلم يأت لاسباب تتعلق ببرنامج عمله كما اوضح الخالدي.

ومن المتوقع ان تتناول محادثات الوفد مع الرئيس السوري بشار الاسد العلاقات الثنائية وتنسيق المواقف بشأن عملية السلام العربية الاسرائيلية. كما يتوقع ان يسعى المسؤولون السوريون اثناء هذه الزيارة الى فتح صفحة جديدة في العلاقات الفلسطينية السورية المضطربة منذ عقدين من الزمن.

ونقلت صحيفة "السفير" اللبنانية عن مصادر فلسطينية انها ترى في الزيارة "شحنة ايجابية في جو العلاقات الآن"، مؤكدة أن موضوع "التنسيق السياسي سيحتل المرتبة الأولى في المواضيع التي سيناقشها الوفد مع القيادة السورية"، معتبرة أن التفاصيل قد تترك للجان تدرسها بشكل منفصل لاحقا. ومن بين هذه التفاصيل موضوع الممتلكات التي تعود لحركة فتح واستولت عليها حركة "فتح الانتفاضة". وتقدر مصادر المنظمة وفتح هذه الممتلكات بملايين الدولارات، وبينها مكاتب وشقق سكنية في مركز العاصمة إضافة إلى أراض زراعية وبساتين كبيرة موزعة بين غوطة دمشق ومناطق أخرى خارجها.

ووفق المصادر فإن القيادة السورية أبدت استعدادا إيجابيا لبحث هذا الموضوع، في الوقت الذي يعتبر موضوع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان عنصرا لا يقل أهمية على أجندة الوفد الفلسطيني. وحسب المصادر فإن وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث في آخر زيارة له إلى دمشق طلب من نظيره السوري فاروق الشرع "العمل لدى اللبنانيين لتسهيل أوضاع اللاجئين في المخيمات"، كما طلب رئيس حركة فتح فاروق القدومي من الرئيس السوري بشار الاسد المساعدة في هذه القضية، وهو ما قاد إلى الاجتماع الذي حصل بين أمين سر حركة فتح في لبنان سلطان أبو العينين، ورئيس جهاز الاستطلاع للقوات السورية العاملة في لبنان رستم غزالة منذ أكثر من اسبوع.

وقد خلف ابو مازن على رأس منظمة التحرير الفلسطينية الرئيس ياسر عرفات الذي توفي في 11 تشرين الثاني/نوفمبر. وهو مرشح حركة فتح الى الانتخابات الرئاسية المقرر اجراؤها في التاسع من كانون الثاني/يناير المقبل.

وكانت دمشق تتهم الرئيس الراحل عرفات بانه اساء الى التضامن العربي بتوقيعه اتفاقات سلام "منفصلة" مع الدولة العبرية في 1993. ومنذ وفاة عرفات قام عباس وقريع وفتوح بزيارة القاهرة وعمان. وبعد دمشق سيتوجه الوفد الفلسطيني الاربعاء الى بيروت. —(البوابة)—(مصادر متعددة)