الوطن والمنفى في تجربة المتحررات جنسيا: عنوان مؤتمر للسحاقيات الفلسطينيات

تاريخ النشر: 28 مارس 2007 - 11:59 GMT

بدأت،الاربعاء، في قاعة "سينماتك" في تل ابيب،شمال اسرائيل، اعمال مؤتمر "نساء  فلسطينيات مثليات"، بهدف نيل الاعتراف بهن في المجتمع المحلي.

ويعقد المؤتمر تحت عنوان "الوطن والمنفى في تجربة المتحررات جنسيا". وهو عنوان كتاب ايضا صدر عن المجموعة باللغة العربية ويضم مقالات عن ظاهرة المثلية الجنسية في المجتمع العربي.

ويأتي احتفالا بمرور خمسة اعوام على تأسيس مجموعة "اصوات – نساء مثليات فلسطينيات"، وتهدف هذه المجموعة الى "رفع الوعي في موضوع المثلية الجنسية في المجتمع الفلسطيني".

ويشتمل المؤتمر على عدة جلسات منها جلسة بعنوان "المثلية الجنسية في المجتمع العربي".

كما يشتمل المؤتمر على جلسة مخصصة للجهات الدولية الداعمة والمانحة للجميعة.

ودعت اللجنة العالمية للحقوق الإنسانية للمثليين والمثليات السلطات الإسرائيلية وقياداتها الدينية، تأمين الحماية للمؤتمر إثر تحذيرات أطلقتها حركات إسلامية بالسعي لمنع انعقاده.

وكانت الحركة الإسلامية في فلسطين المحتلة وجهت انتقادا شديدا للمؤتمر داعية "جميع الشرفاء" في المجتمع لمنع انعقاده لأنه يتنافى مع الأعراف الدينية.

وقالت روضة مرقص مديرة منظمة "أصوات" لموقع العربية نت : "إنها ترفض الرد على الآخرين في هذه المرحلة، وأنها ستترك الرد الى الجمعيات الداعمة لهذا المؤتمر، مشيرة الى أن مؤتمر مثليي الجنس ينعقد لتجديد عمل المنظمة الذي بدأ قبل خمس سنوات" .

واكد عضو الكنيست عباس زكور، أحد كبار شخصيات الحركة الإسلامية، في بيان أصدره قبل أيام أنه سيعمل على تعطيل إقامة مثل هذا المؤتمر لأن الحدث لا يرفع من شأن الوسط العربي بل يخجله.

وأضاف زكور "سنقوم بتجنيد رجال دين من كافة الاديان لمساعدتنا في هذه المظاهرة التي ستقام مقابل المؤتمر لتحذير الفتيات من هذه الجمعيات".

ودعت الحركة الإسلامية القائمات على هذا المؤتمر إلى إلغائه فورا، وقالت إن "الاعتراف أن الحرية التي نقدسها كمسلمين ومسيحيين لا يمكن أن تكون خروجا على طبيعة الأشياء، خصوصا وأن استقراءً سريعا لتاريخ البشرية يثبت أن فناء الحضارات وسقوط الإمبراطوريات بدأ بخطوات من هذا النوع. وعليه ندعو إلى موقف موحّد يخلص مجتمعنا من هذه الآفات ويعالج هذه الأمراض بأدوات حضارية سلمية توعوية وتعبوية على حد سواء".

كما استنكرت الحركة في بيانها قيام عدد من "الجمعيات والشخصيات التي طالما تغنت بالحفاظ على الهوية الوطنية الفلسطينية، بالمشاركة في هذا المؤتمر، وتقديم الدعم المادي والمعنوي للجمعية المذكورة، مثل: جمعية كيان- تنظيم نسوي، وجمعية شتيل، ومؤسسة امرأة لامرأة-حيفا، ومركز الطفولة- الناصرة، وتحالف النساء من أجل السلام"، وهي أسماء نشرت في موقع الجمعية على الإنترنت، وفي بطاقة الدعوة التي ترسل سريا لعناوين محددة، والتي تطالب المدعوّين بعدم إحضار كاميرات وعدم التصوير، وتحدد بأن الدخول سيكون حسب لائحة اسمية مسبقة.

وتعرف المنظمة عن نفسها: "نحن نساء فلسطينيات ومثليات. التقينا واتحدنا حول اهداف مشتركة وقصدنا الدعم والتضامن والتثقيف الذاتي والجماهيري بخصوص جنوستنا وميولنا الجنسي, جندرتنا وحقوقنا كأقلية قومية واقلية من حيث الانتماء والميول الجنسي".

وأضافت "نحن من أجل الجميع ومن أجل انفسنا أيضا. نبغى بناء جسرا بيننا وبين مجتمعنا بواسطة كسر حاجز الصمت والخوف لنوصل للجميع صوتنا الحي.. حان الوقت الملائم لنخطو اولى خطواتنا نحو تحقيق حلم العدالة والمساواة المدنية والاجتماعية من خلال رفع وزيادة الوعي عن العلاقات المثلية بأنواعها، وعن النسوية وحقوق المرأة".