الوضع الغذائي في العراق مثير للقلق

تاريخ النشر: 25 يونيو 2014 - 08:35 GMT
البوابة
البوابة

اعربت منظمة الاغذية والزراعة التابعة للامم المتحدة (الفاو) الاربعاء عن اسفها لان الاحتمالات المشجعة لموسم الحصاد في العراق تضررت بسبب النزاعات التي تعرض الامن الغذائي للخطر.

وتطلب الفاو مساعدة عاجلة بقيمة 12,7 مليون دولار بحلول تموز/يوليو للاستجابة لحاجات عائلات مزارعين ومربي ماشية والتخفيف من الاضرار التي اصابت مصادر الغذاء والعائدات والوظائف، كما اوضحت الوكالة الاممية في بيان.

وقد هجر اكثر من مليون شخص منازلهم ومزارعهم منذ كانون الثاني/يناير تاركين اعمالهم واملاكهم في الوقت الذي سينطلق فيه موسم الحصاد الرئيسي للقمح والشعير، بحسب الفاو.

وفي الاجمال، بات مليونا عراقي نازحين داخل البلد بمن فيهم الذين تضرروا من الازمات السورية والاحداث التي وقعت سابقا في العراق، كما قالت الفاو. وبالتالي، فان حاجات استيراد الحبوب للفترة 2014-2015 ستزداد.

وبالنظر الى خفض الكميات المتوافرة من الاغذية الاساسية مثل القمح، فان وصول العديد من الاسر والعائلات الفقيرة والنازحين الى الغذاء سيتدهور هو الاخر، بحسب منظمة الاغذية والزراعة.

واعلن ممثل الفاو في العراق فاضل الزعبي بحسب ما جاء في البيان "اذا تواصلت الاعمال الحربية، فان السكان الاكثر ضعفا لن يكون بامكانهم الوصول الى المواد الغذائية الاساسية وغيرها من المنتجات الاساسية على الرغم من مساعدات الحكومة".

واوضحت الفاو انه اضافة الى المحافظات التي تعتبر مركز النزاعات وغياب الامن المدني الجاري، فان المنطقة الكردية في شمال العراق تواجه هي ايضا ضغوطا لانها استقبلت قسما كبيرا من السكان الذين اضطروا للتخلي عن اراضيهم اضافة الى اكثر من 225 الف لاجىء سوري.

من جهة اخرى، تشكل الامراض التي تصيب الحيوانات تهديدا للماشية في العراق وخطرا على الصحة العامة ولا سيما بالنسبة الى اللاجئين والنازحين، وفقا للفاو.

ودعت الامم المتحدة الى زيادة الاموال المخصصة للحاجات الانسانية للعراق لعام 2014 من 103 ملايين دولار الى اكثر من 312 مليونا حسب ما اعلن الاربعاء المتحدث باسمها ستيفان دوجاريتش.

وقال المتحدث "نحتاج بصورة عاجلة الى هذه الاموال لمساعدة مليون شخص تاثروا بالنزاع خصوصا في محافظتي الموصل والانبار".

واسف لان يكون النداء المخصص للعراق "الاقل تمويلا مع جمع حتى الان 6% فقط من الاموال اللازمة".

ومتوجها الى الصحافيين عبر دائرة الفيديو المغلقة من بغداد قال الممثل الخاص للامم المتحدة في العراق نيكولاي ملادينوف انه في العراق "اليوم احدى اكبر مجموعة نازحين مع مليون شخص فروا من منازلهم جراء النزاع منذ كانون الثاني/يناير".

وقال "يضاف اليهم مليون شخص نزحوا جراء نزاعات سابقة بينهم 220 الف سوري".

واوضح ان الامم المتحدة "ارسلت قسما من موظفيها الى اربيل (شمال) لمعالجة مشكلة تدفق النازحين الى شمال البلاد".

واشار الى ان بعض النازحين "يلاقون صعوبة في تامين الطعام وباتوا يتناولون وجبة واحدة يوميا".

وقال ملادينوف "ان الوضع الانساني صعب ومواردنا لم تعد كافية منذ مطلع العام" داعيا "الاسرة الدولية الى تامين لبعثة الامم المتحدة الوسائل المالية والاخرى لمواصلة عملها".