اتفق وزراء الخارجية العرب خلال اجتماعهم الاستثنائي السبت في القاهرة على خطة عمل لانهاء الازمة اللبنانية تقضي بانتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية وتشكيل حكومة يكون لرئيس الجمهورية كفة الترجيح فيها ثم صياغة قانون انتخابي جديد.
وتلا الامين العام للجامعة العربية امام الصحافيين القرار الذي يتضمن هذه الخطة مؤكدا انه "حظي بالاجماع" وان "سوريا ولبنان شاركتا في المناقشات ووافقتا عليه".
واكد الوزراء العرب في قرارهم "الترحيب بتوافق مختلف الافرقاء اللبنانيين على ترشيح العماد ميشال سليمان لمنصب رئاسة الجمهورية والدعوة الى انتخابه فوريا وفقا للاصول الدستورية".
كما نص القرار على "الدعوة الى الاتفاق الفوري على تشكيل حكومة وحدة وطنية تجري المشاورات لتأليفها طبقا للاصول الدستورية على الا يتيح التشكيل ترجيح قرار او اسقاطه بواسطة اي طرف ويكون لرئيس الجمهورية كفة الترجيح".
ودعا الى "بدء العمل على صياغة قانون جديد للانتخابات فور انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة".
وقرر الوزراء تكليف الامين العام للجامعة "اجراء اتصالات فورية مع جميع الاطراف اللبنانية والعربية والاقليمية والدولية" لتنفيذ خطة العمل هذه. كما اتفقوا على الاجتماع مجددا لاستعراض نتائج جهود الامين العام في 27 كانون الثاني/يناير الجاري.
ويشهد لبنان فراغا رئاسيا منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق اميل لحود في 24 تشرين الثاني/نوفمبر بسبب عدم توصل فريقي الاكثرية النيابية المناهضة لسوريا والمدعومة من الغرب، والمعارضة المدعومة من دمشق وطهران، الى توافق.
وللمرة الحادية عشرة تأجلت الجلسة النيابية المقررة لانتخاب رئيس للبلاد الى 12 كانون الثاني/يناير.
واوضح موسى ان الجلسة التي عقدت مساء السبت كان مقررا ان تكون تشاورية ولكنها تحولت الى جلسة رسمية بعد توافق تم التوصل اليه خلال اجتماع عقد في منزل الامين العام للجامعة في القاهرة بحضور وزيري الخارجية السوري وليد المعلم والسعودي سعود الفيصل اضافة الى الوزيرين المصري احمد ابو الغيط والعماني يوسف بن علوي بن عبد الله ورئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم.
وقال موسى ان المناقشات جرت في منزله "لمدة ساعتين في اطار اخوي".
وتعد الخطة التي اتفق عليها الوزراء العرب بمثابة حل وسط بين مطالب الاكثرية والمعارضة في لبنان. فهي تستجيب لقوى الاغلبية اذ تدعو الى انتخاب الرئيس فورا وتضمن للمعارضة تشكيل حكومة وحدة وطنية لا تتمتع الاغلبية فيها بالثلثين ولا تحصل المعارضة فيها على الثلث المعطل وتجعل رئيس الجمهورية هو الحكم والفيصل بين الطرفين.
وتستجيب الخطة العربية لمطلب اخر من مطالب المعارضة وهو اعداد قانون انتخابي جديد في لبنان.
وكانت الضغوط تصاعدت على سوريا اخيرا التي اتهمتها الاكثرية النيابية في لبنان بتعطيل الاستحقاق الرئاسي وحملتها اطراف عربية ودولية مسؤولية استمرار الازمة السياسية في لبنان.
واعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الاحد الماضي في القاهرة وقف الاتصالات مع دمشق ما لم تثبت بالافعال انها ترغب في انهاء الازمة السياسية في لبنان بينما ناشد الرئيس المصري حسني مبارك سوريا الضغط على حلفائها اللبنانيين من اجل انتخاب رئيس للجمهورية.
وسيواصل الوزراء العرب اجتماعاتهم الاحد التي سيقتصر النقاش فيها على "الاوضاع في فلسطين والمفاوضات الفلسطينية-الاسرائيلية وقضية الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية" حسب ما أوضح موسى.