ويشارك في الاجتماع وزراء 11 دولة بينما تمثلت الدول ال11 الاخرى الاعضاء في الجامعة بمستوى ادني، وفق مصدر رسمي في الجامعة العربية.
ويحضر الاجتماع خصوصا وزراء خارجية مصر احمد ابو الغيط والاردن ناصر جودة والسعودية سعود الفيصل والبحريني خالد بن احمد بن محمد ال خليفة والاماراتي عبد الله بن زايد ال نهيان.
وكان لافتا غياب وزراء خارجية سوريا ولبنان وقطر.
واوضح مصدر في الامانة العامة للجامعة العربية انها ستعرض على الوزراء تقريرا بشأن "المخططات الاسرائيلية في القدس" يؤكد "ارتفاع وتيرة الانتهاكات والاجراءات الاسرائيلية اخيرا بهدف تغيير معالم مدينة القدس العربية وتركيبتها السكانية وتنفيذ المشروع الاستيطاني لتهويد المدينة والغاء الوجود العربي فيها".
واقترحت الامانة العامة، وفق المصدر نفسه اصدار بيان يدين الاجراءات الاسرائيلية ويدعو المجتمع الدولي خصوصا الولايات المتحدة واللجنة الرباعية الدولية حول الشرق الاوسط الى "ممارسة اقصى ضغوط ممكنة لوضع حد للممارسات الاسرائيلية في القدس".
ودعت الامم المتحدة الجمعة اسرائيل الى تجميد اوامر هدم منازل العرب في القدس الشرقية مؤكدة ان 60 الف فلسطيني مهددون بفقدان منازلهم اذا ما سمح بهدم كل المساكن غير المرخص لها.
واكد مكتب الامم المتحدة لتنسيق النشاطات الانسانية في بيان ان "28% على الاقل من المنازل الفلسطينية في القدس الشرقية بنيت من دون تراخيص" لان بلدية المدينة لا تصدر الا تراخيص محدودة جدا للعرب في هذا الجزء منها.
واضاف المكتب "بالتالي فان السلطات الاسرائيلية قد تهدم منازل 60 الف فلسطيني على الاقل من اصل 225 الفا يقيمون في القدس الشرقية".
ويناقش الوزراء العرب كذلك التحرك الذي يمكن القيام به ازاء "جرائم الحرب الاسرائيلية" خلال حرب غزة في كانون الاول/ديسمبر وكانون الثاني/يناير الماضيين.
وكان الامين العام المساعد للجامعة العربية للشؤون الفلسطينية محمد صبيح قال للصحفيين الاربعاء ان الجامعة سترفع "الى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو التقرير الذي اعدته لجنة تضم خبراء قانونيين دوليين كانت الجامعة العربية كلفتها بالتحقيق في الجرائم ضد الانسانية التي ارتكبتها اسرائيل في غزة" خلال الحرب الاخيرة.
كما يبحث الوزراء العرب التطورات السياسية للنزاع العربي-الاسرائيلي خصوصا قبل الزيارتين المنفصلتين اللتين سيقوم بهما الرئيسان الفلسطيني محمود عباس والمصري حسني مبارك الى واشنطن قبل نهاية ايار/مايو الجاري.
وقال عباس بعد محادثات مع مبارك الاربعاء انه تم الاتفاق على موقف مشترك سيعرض على الرئيس الاميركي باراك اوباما ويتضمن "مشروعا متكاملا لحل مشكلة الشرق الاوسط وكل ما يتعلق بالاراضي العربية المحتلة (عام 1967) وليس فقط القضية الفلسطينية".
وأكد عباس ان هذا المشروع لا يتضمن اي "خروج عن مبادرة السلام العربية".
كما اعلن الموفد الخاص للجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الاوسط توني بلير ان اللجنة تعمل على وضع "اطار جديد" للمفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين من دون ان يفصح عن مزيد من التفاصيل.
وفي دمشق، اعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم الخميس رفض دمشق لاي تعديل في مبادرة السلام العربية، معتبرا انه لا يعقل ان يتنازل العرب عن حقوقهم "كلما جاءت حكومة اسرائيلية جديدة".
وقال المعلم في مؤتمر صحافي ردا على سؤال حول تصريحات للعاهل الاردني عبدالله الثاني حول احتمال تعديل مبادرة السلام العربية "لا يمكن تعديل المبادرة العربية التي اقرت في مؤتمر بيروت عام 2002".
وتابع المعلم ان "صنع السلام لا يستدعي مرجعيات جديدة ولا اطر جديدة ولا آليات جديدة" متسائلا "هل يعقل كلما جاءت حكومة اسرائيلية جديدة يجب على الحكومات العربية التنازل عن حقوقها".
وتنص المبادرة العربية التي اقرت العام 2002 واعيد اطلاقها العام 2007 على تطبيع العلاقات بين الدول العربية واسرائيل مقابل انسحاب الدولة العبرية من الاراضي العربية المحتلة منذ حزيران/يونيو 1967 واقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية وتسوية قضية اللاجئين الفلسطينيين.
ولاحظت اسرائيل "جوانب ايجابية" في هذه المبادرة لكنها لم تقبل بها رسميا.