الهند تغلق حدودها مع كشمير كما تفعل اسرائيل في الضفة الغربية

تاريخ النشر: 07 يوليو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بينما تستعد محكمة العدل الدولية لاعلان رايها في شرعية "الجدار" الذي تبنيه اسرائيل في الضفة الغربية, يدور جدل مماثل في كشمير حيث وضعت الهند اسلاكا شائكة على امتداد مئات الكيلومترات. 

واذا كانت اسرائيل تواصل بناء جدارها الاسمنتي في الضفة الغربية وسط تعثر في عملية السلام مع الفلسطينيين, فإن الهند التي تريد منع تسلل انفصاليين اسلاميين قادمين من باكستان الى اراضيها تستفيد من انفراج في علاقتها مع اسلام اباد. 

وكانت نيودلهي بدأت اقامة هذا السياج في منطقة كشمير المقسومة بعد حرب مع مقاتلين انفصاليين تدعمهم باكستان في 1999. لكن اعمال البناء توقفت بسبب تبادل اطلاق النار بين الجارتين النوويتين المتنافستين على جانبي خط مراقبة الحدود الذي يفصل بين البلدين في كشمير. 

وتغيرت الامور مع توقيع وقف اطلاق النار في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي حيث بدأت الهند تسرع في انجاز السياج. 

وتؤكد الهند ان هذا السياج سيؤدي الى تعزيز امنها. وتتهم الهند باكستان بالسماح للانفصاليين بالوصول الى ولاية كشمير الهندية التي تشهد تمردا للمسلمين منذ 15 عاما ادى الى سقوط عشرات الآلاف من القتلى. 

واكد الكابتن الهندي ساشين من مركزه في سونابيندي على ارتفاع 3350 مترا الذي يطل على الشطر الباكستاني من كشمير "عندما تتوقف عمليات التسلل يمكننا القضاء على الناشطين في كشمير خلال فترة قصيرة جدا". 

ويتألف الحاجز المزود باجهزة التقاط اشارات اسرائيلية, من خطين من الاسلاك الشائكة المكهربة ومن الغام. وهو يمتد على طول الحدود المتنازع عليها البالغ طولها 742 كيلومترا وتلك المتفق عليها بين البلدين بطول 230 كيلومترا. 

وقد احتجت اسلام اباد مرتين على هذا الحاجز مؤكدة انه يشكل انتهاكا للاتفاقات الثنائية الموقعة في 1949 و1972. 

واكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية مسعود خان ان "لا شىء يبرر اقامة هذا الحاجز الذي يؤدي الى خلافات بين البلدين". 

اما المنظمة الاسلامية المتمردة حزب المجاهدين, فتتهم الهند "بمحاولة تحويل الحاجز الى حدود دائمة". 

في الجانب الباكستاني من الخط الفاصل, يشعر سكان القرى في وادي نيلوم بالغضب لان الحاجز يؤدي الى تعزيز الفصل بين العائلات. وقال امير الدين مغال ان "السياج يقسم العائلات. انه اجراء ظالم جديد من جانب الهند". 

ويطالب البلدان بالسيادة على كامل كشمير منذ استقلالهما في 1947. لكن في احاديثهم الخاصة يؤكد المسؤولون الهنود انهم يأملون في الاعتراف بالخط الفاصل بين شطري المنطقة كحدود رسمية ما يسمح بابقاء ثلثي المنطقة تحت سيادة الهند. 

ورأى طاهر محي الدين المحلل في سريناغار في الجانب الهندي ان الهند تسعى الى الحصول على اعتراف بالحدود الحالية لكن باكستان من جانبها سمحت ببناء الحاجز مع بعض الاعتراضات. 

وعزا هذا الموقف الى الضغوط الاميركية لوقف عمليات التسلل بينما كاد البلدان يخوضان حربا جديدة في 2002 . 

لكن احد قادة الانفصاليين شابير شاه رأى ان الهند يجب الا تزيد من الصعوبات التي تواجهها آلاف الاسر التي انقسمت. 

وقال "بينما اسقطت جدران الكراهية مثل ذاك الذي كان في برلين, تبني اسرائيل والهند حاجزين لمنع اشقاء من الاجتماع".