خبر عاجل

الهند ترفع إجراءات الأمن بالمطارات خوفا من عمليات ارهابية

تاريخ النشر: 04 ديسمبر 2008 - 08:45 GMT
رفعت الشرطة الهندية من مستوى الإجراءات الأمنية في مطارات البلاد الخميس، بعد تلقيها تقارير استخباراتية تشير إلى احتمال وجود مخطط "إرهابي" لشن هجمات عبر الجو، وشمل التأهب مطارات العاصمة نيودلهي، ومدن مومباي وشينناي وبانغالور، المخصصة للرحلات الدولية.

وقال الناطق باسم دائرة الملاحة الهندية، موشمي، شاكرابورتي، : "لقد تلقينا معلومات تشير إلى وجود بعض النشاطات الإرهابية، لذلك فقد شددنا إجراءات الأمن، بينما أكد فيه الناطق باسم البحرية الهندية، نيراد سينها، أن التهديدات تدور بالفعل حول عملية جوية، في وقت ما تزال فيه البلاد تحت صدمة هجمات مومباي التي أسقطت أكثر من 180 قتيلاً.

ونقلت وكالة الأنباء الهندية الرسمية، "برس ترست" أن مجموعة ممن وصفتهم بـ"الإرهابيين" قد يدخلون البلاد عبر المطارات لتنفيذ عملية في ذكرى تدمير مسجد "بابري" الذي حطمه الهندوس المتشددون عام 1992 بحجة أنه مشيد على أرض كانت تضم معبداً هندوسياً قديماً.

وكان وزير الدفاع الهندي قد تباحث الأربعاء مع قادة أركان الجيش للقوات البحرية والبرية والجوية حول خطر تعرض البلاد "لمخاطر عبر الأجواء."

كما جرى خلال اللقاء مناقشة السبل الآيلة لضمان أمن السواحل، وتحديد الطرق الأمثل لفرض الرقابة على الحدود في منطقة كشمير المتنازع عليها مع باكستان.

إلى ذلك، وصلت وزيرة الخارجية الأميركية، كوندوليزا رايس، إلى باكستان الخميس، قادمة من الهند التي قصدتها لمحاولة نزع فتيل الأزمة بينها وبين إسلام أباد، على خلفية هجمات مومباي الدامية التي راح ضحيتها أكثر من 180 شخصاً، بعملية قالت نيودلهي إن منفذيها قدموا من باكستان.

وتأتي زيارة رايس بعد لقاءات عقدها رئيس الأركان الأميركية المشتركة، مايكل مولان، مع قادة الجيش وأجهزة الأمن في باكستان، ومع الرئيس آصف علي زرداري، في وقت كشف فيه رئيس أحد تجمعات الصيادين على سواحل مومباي أنه حذّر الشرطة قبل أشهر من وجود مسلحين يقومون بتهريب مواد متفجرة دون أن يلقى التجاوب المطلوب.

وكانت رايس قد استبقت زيارتها إلى باكستان بالقول إن للإسلام أباد "دور كبير تلعبه ضد الجماعات المسلحة داخل حدودها.

وقالت رايس في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرها الهندي في نيودلهي "نعتقد أنّ لباكستان دورا مركزيا عليها أن تلعبه على هذا الصعيد، وأن تتأكّد من أنّ هؤلاء الإرهابيين لن يستمروا في العمل وبمثل هذه الطريقة.. المنفذون الذين لا دولة لهم، أحيانا يعملون في إطار دولة وعندما يكون الأمر على هذا الشكل، فإنّ هناك تحركا مباشرا جدا وقويا ينبغي أن يتم اتخاذهم ضدهم."

ومن جهته، حذّر وزير الخارجية الهندي براناب موخرجي، في المؤتمر الصحفي، من أنّ بلاده ستدرس خيارات "لحماية وحدة أراضيها" إذا رفضت باكستان تسليم مجموعة من المشتبهين.

وبالتزامن مع هذه التطورات، تزايدت المؤشرات التي تدل على أن السلطات الهندية تلقت تحذيرات من هجمات محتملة، دون أن تقوم بإجراءات الردع اللازمة، فبعد كشف مسؤول أمني أمريكي عن تحذيرات من واشنطن بهذا الصدد، قال رئيس أحد تجمعات الصيادين أنه أدلى للشرطة بمعلومات مماثلة.

وقال دامودا تانديل، أنه حذّر الشرطة من وجود عمليات تهريب متفجرات عبر المرفأ الذي يعمل فيه عند شواطئ مومباي قبل أشهر من تنفيذ العملية ووصول المهاجمين عبر البحر.