الهند تحذر مواطنيها من السفر لباكستان

تاريخ النشر: 26 ديسمبر 2008 - 06:06 GMT
البوابة
البوابة

حذرت الهند مواطنيها الجمعة من أن السفر الى باكستان غير آمن وذلك بعدما التقى رئيس الوزراء قادة القوات المسلحة وألغت باكستان اجازات الجيش وحركت بعض القوات من حدودها الغربية.

ويبرز التحذير تصاعدا حادا في التوترات بين الجارتين المسلحتين نوويا بعد هجوم الشهر الماضي على مومباي الذي قتل فيه 179 شخصا والذي تلقي الهند باللوم فيه على مسلحين اسلاميين مقرهم باكستان.

ويأتي ايضا في أعقاب تقارير اعلامية في باكستان والهند بأن "عدة" مواطنين هنود قد ألقي القبض عليهم في اليومين الاخيرين اثر تفجيرات في مدينتي لاهور وملتان الباكستانيتين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الهندية في بيان "لذلك ننصح المواطنين الهنود بأن السفر الى باكستان أو الوجود فيها غير مأمون."

وقال مسؤول اخر بوزارة الخارجية ان التحذير يشمل كل الرحلات الى باكستان.

وقال مكتب رئيس الوزراء مانموهان سينغ في وقت سابق ان سينغ بحث التوترات مع باكستان خلال اجتماع مقرر بشأن رواتب وأجور العسكريين مع قادة الجيش والبحرية والقوات الجوية.

وقال مسؤول من مكتب سينغ طلب عدم كشف هويته "التقى رئيس الوزراء قادة الافرع الثلاثة لمناقشة قضايا لجنة الاجور لكن من الواضح أنه جرت مناقشة الوضع في المنطقة أيضا."

وقالت وسائل إعلام هندية ان مستشار الامن القومي م.ك. نارايانان حضر الاجتماع أيضا.

ويقول كثير من المحللين ان من المستبعد جدا أن تتصاعد التوترات الى حرب. وخاض البلدان الجاران ثلاثة حروب منذ استقلالهما عام 1947 واقتربا من حافة حرب رابعة في 2002 بعد هجوم على البرلمان الهندي.

وفي حين لم تحدث تحركات كبيرة للقوات في أي من البلدين يقول مسؤولون عسكريون في اسلام اباد ان أوامر صدرت لافراد الجيش بالحضور الى الثكنات وانه جرى نقل بعض القوات من الحدود الافغانية.

وقال مسؤول أمني كبير رفض كشف هويته "جرى سحب عدد محدود من القوات من مناطق يغطيها الجليد ومناطق لا تشهد عمليات."

ورفض المسؤول الكشف عن وجهة القوات مشيرا الى حساسية المسألة لكن وسائل إعلام باكستانية أفادت أن بعض القوات قد أعيد نشرها على الحدود الهندية.

ونفى مسؤول كبير بالشرطة من اقليم البنجاب الباكستاني القاء القبض على أي هنود فيما يتعلق بتفجيرات لاهور وملتان لكن مسؤولا بوكالة مخابرات طلب عدم كشف هويته قال ان هنديا واحدا احتجز يوم الاربعاء.

وقال مسؤول المخابرات انه ألقي القبض على عدة هنود اخرين بناء على معلومات من المشتبه به.

ومن المرجح أن يثير تحريك قوات باكستانية بعيدا عن الحدود الافغانية قلق الولايات المتحدة التي لا تريد أن يتشتت انتباه باكستان عن المعركة مع متشددي القاعدة وطالبان على الحدود الغربية لباكستان.

وتلقي الهند والولايات المتحدة وبريطانيا باللوم في هجوم مومباي على جماعة عسكر طيبة الاسلامية التي تعمل من باكستان وتهدف الى محاربة الحكم الهندي في اقليم كشمير المتنازع عليه.

وأدانت باكستان هجمات مومباي ونفت أي دور لها فيها ملقية باللوم على " أطراف من خارج النظام". وعرضت التعاون مع الهند لكنها تنفي مزاعم هندية بأنها تسلمت أدلة دامغة على تورط متشددين في باكستان.

وتقول اسلام اباد انها ستدافع عن نفسها اذا تعرضت لهجوم.

وتغذي تغطية إعلامية محمومة على جانبي الحدود تكهنات بنشوب حرب وان كان قادة البلدين يقولون ان الحرب لن تخدم مصالح أي طرف.

وقال متعاملون ان هذه التكهنات تسببت في ارتفاع عائد السندات الاتحادية الهندية في أواخر معاملات الجمعة.

وانضمت واشنطن الى بريطانيا في حث الهند على ضبط النفس لكنها طلبت أيضا من باكستان التحرك بحزم لاقتلاع جماعات محظورة مثل عسكر طيبة.

وبزغت الصين كوسيط سلام محتمل بعدما أجرى وزير الخارجية يانج جي تشي اتصالات مفاجئة بنظيريه في نيودلهي واسلام اباد في اليومين الماضيين.

والصين حليف وثيق وقديم لباكستان في حين تبني الهند علاقات وطيدة مع واشنطن.

وقال مسؤول حكومي رفيع في نيودلهي ان يانج اقترح عقد اجتماع بين مسؤولين هنود وباكستانيين لمناقشة التوترات بشأن هجمات مومباي.

وقال المسؤول ان وزير الخارجية الهندي براناب مخيرجي أبلغ يانج أن على باكستان أن تتخذ خطوات كبيرة ضد المتشددين قبل أن يصبح مثل هذا الاجتماع ممكنا. وكانت حملة على المتشددين في باكستان بعد هجوم البرلمان عام 2001 اعتبرت على نطاق واسع صورية.

وأجرى يانج اتصالا هاتفيا بوزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي داعيا الى السلام والاستقرار في جنوب اسيا.