أعلنت سلطات الولاية الواقعة بشمال غرب الهند أن نحو مليونين من سكانها لم يتم إدراج أسمائهم في سجل لتعداد المواطنين.
مما يعني أن هؤلاء السكان الذين قد تكون غالبيتهم من المسلمين قد يحرمون من الجنسية وقد يتم ترحيلهم في نهاية الأمر.
وجاءت هذه الخطوة بدعم من الحكومة القومية الهندوسية، التي بدأت عملية إحصاء سكان ولاية آسام الهندية
وأفادت صحيفة "نيويورك تايمز" بأن الحكومة الهندية تجري حملة قد تؤدي إلى إعلان أكثر من أربعة ملايين شخص يقيمون على أراضيها ومعظمهم من المسلمين، مهاجرين أجانب.
وقال بيان رسمي إن ما مجموعه 31,1 مليون شخص من سكان آسام أدرجوا على لوائح السجل الوطني للمواطنين، لكن 1,9 مليون آخرين لم تضم أسماؤهم إلى السجل.
ويحصي "السجل الوطني للمواطنين" سكان آسام الذين يستطيعون أن يثبتوا أن وجودهم ووجود عائلاتهم يعود إلى ما قبل 1971 السنة التي لجأ فيها ملايين الأشخاص إلى المنطقة قادمين من بنغلادش التي كانت تشهد حربا أهلية.
لكن معارضيه يتهمون القوميين الهندوس باستخدام هذا التعداد لمهاجمة الأقليات وخصوصا الأقلية المسلمة، التي تمثل ثلث سكان آسام.
وتم تعزيز الإجراءات الأمنية في الولاية خشية من ردود فعل بعد نشر اللائحة.
وتمهل السلطات الذين تم إقصاؤهم عن القائمة 120 يوما للطعن بالقرار في إطار إجراءات "محاكمات الأجانب".
وجاء ذلك بعد مراجعة السلطات مسودة القائمة التي نشرت العام الماضي وكانت تقصي أكثر من أربعة ملايين شخص في آسام التي تعد من أكبر ثلاث ولايات من حيث عدد السكان المسلمين في الهند.
وبموجب حملة "توثيق الجنسية"، كان يتعين على جميع سكان الولاية الذين يبلغ عددهم 33 مليون شخص وثلثهم من المسلمين، تقديم وثائق تؤكد أن أسلافهم كانوا مواطنين هنودا قبل قيام دولة بنغلاديش عام 1973، ما يعد مهمة صعبة بالنسبة لكثير من العوائل التي تحاول إعادة الحصول على وثائق صدرت قبل عقود وفقدت منذ ذلك الحين.
والهدف الرسمي من السجل الوطني مكافحة الهجرة غير الشرعية. وهو يستوجب من سكان آسام أن يقدموا إثباتات عن أنهم يحملون الجنسية الهندية.
وأسام التي تضم إثنيات متنوعة وتهزها أعمال عنف بين هذه المجموعات، هي الولاية الوحيدة التي تمتلك هذا السجل حاليا في الهند.
وتحاول حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي تقديم مشروع قانون في برلمان البلاد يمنح إعفاءات من الإجراءات العقابية ضمن إطار الحملة للهندوس والبوذيين والمسيحيين، لكن ليس للمسلمين وتتعهد بتوسيع هذه الحملة لتشمل مناطق أخرى في البلاد.
وحذر منتقدو مودي الذي بلغت شعبيته في البلاد ذروتها على خلفية فوزه العريض في الانتخابات الأخيرة، من أنه يلعب بالنار من خلال انتهاج أجندة قومية هندوسية تهدد تقاليد التعددية الثقافية في البلاد وتسعى إلى إحداث تغيير ديموغرافي في الهند التي يعتنق 14% من مواطنيها الإسلام، خاصة وأن الحملة في آسام تتزامن مع إلغاء الحكم الذاتي في إقليم كشمير ذي الأغلبية المسلمة.
