قال مسؤول في الحركة الشعبية لتحرير السودان ان نحو 1200 جندي سوداني ما زالوا منتشرين في بلدة حمش قريب بشرق البلاد بعد ان اتخذوا مواقع يوم الاربعاء لاخراج المتمردين الجنوبيين السابقين.
وهذه المواجهة هي اول اختبار لاتفاق سلام تم التوصل اليه في يناير كانون الثاني عام 2005 بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان الذي انهى اطول حرب اهلية في افريقيا.
وقال المتمردون السابقون ان جنودا حكوميين دخلوا البلدة مدعومين باربع دبابات يوم الاربعاء مهددين بطرد الحركة الشعبية لتحرير السودان واتخذوا مواقع على بعد 200 متر فقط من قوات الحركة.
وخلال الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب حارب مقاتلون من الحركة الشعبية لتحرير السودان الى جانب المتمردين الشرقيين في منطقة حمش قريب على الحدود مع اريتريا.
وكان المتمردون الشرقيون الذين تصادموا مع القوات عندما دخلت حمش قريب قالوا يوم الخميس ان الجيش ترك البلدة.
لكن اعضاء فريق مشترك من الامم المتحدة والحركة الشعبية لتحرير السودان والجيش السوداني وصل الى هناك يوم الجمعة لتحري المواجهة قال انه رغم ان القوات تراجعت فهي لا تزال داخل البلدة.
وقال بنيامين وول الضابط في الحركة الشعبية لتحرير السودان عضو الفريق المشترك لرويترز "هناك كتيبتان تقريبا (1200 جندي) على الجانب الاخر من البلدة من موقع الحركة الشعبية لتحرير السودان". واضاف "الموقف هادئ".
وقالت مصادر الامم المتحدة ان الفريق كان داخل مقر قيادة الحركة الشعبية لتحرير السودان وطلب اجتماعا مع القائد العسكري الحكومي. وقالت الحكومة ان القوات ميليشيات محلية اكثر منها قوات جيش نظامية.
وقال مسؤول بالامم المتحدة طلب عدم نشر اسمه ان "البلدة منقسمة الان. قوات الحكومة/الميليشيات على الجانب الاخر من البلدة. لا احد يعرف حتى الان ما اذا كانت فعلا (قوات) الحكومة ام ميليشيات."
وبموجب اتفاق السلام الذي شكل حكومة ائتلافية لتقاسم السلطة يفترض ان يعيد الحركة الشعبية لتحرير السودان نشر قواتها باعادتها الى الجنوب خلال عام. لكنهم قالوا هذا الاسبوع انهم اجلوا ذلك لاسباب تتعلق بالنقل والامداد والتموين.
وقال وزير الخارجية لام اكول وهو من اعضاء الحركة الشعبية انه وفقا للاتفاق يجب على الحكومة ان تتولى مواقع الحركة حالما تنسحب منها لكن متمردين من الشرق قالوا ان الحكومة سيتعين عليها ان تقاتل لتسيطر على مناطقهم.
وقال علي الصافي المتحدث باسم الجبهة الشرقية "اذا كانوا يريدون استبدال الحركة الشعبية يجب عليهم ان يقاتلوا ويطردوا القوات الشرقية اولا." وتضم الجبهة جماعات المتمردين الشرقيين والاحزاب السياسية الرئيسية.
ووفقا للمجموعة الدولية لبحوث الازمات يوجد للجبهة نحو 2000 مقاتل وتقول ان انسحاب الحركة الشعبية من الشرق سيخلق فراغا في القوة قد يثير حربا اخرى في المنطقة.
ويقدر ان هناك ما يتراوح بين 3500 و5500 جندي من الجيش الشعبي لتحرير السودان في الشرق لكن مفرزة واحدة فقط موجودة في بلدة حمش قريب.
والشرق مهم من الناحية الاقتصادية لانه يضم الميناء الوحيد للسودان وخط انابيب النفط الرئيسي الذي يحمل صادرات الخام واكبر منجم ذهب في البلاد. لكنه لا يزال فقيرا للغاية مما يدفع المتمردين لاتهام الحكومة المركزية بالاهمال