الهدنة الهشة تدخل اسبوعها الثاني واسرائيل ما زالت متمركزة في 9 مواقع بلبنان

تاريخ النشر: 21 أغسطس 2006 - 11:37 GMT

دعت المانيا الى الاسراع في نشر القوات الدولية في لبنان والتي برزت ايطاليا كمرشح لقيادتها، فيما واصل الجيش الاسرائيلي تمركزه في تسع مواقع حدودية داخل الاراضي اللبنانية مع دخول الهدنة بينه وحزب الله اسبوعها الثاني.

وقالت المستشارة الالمانية أنغيلا ميركل الاثنين ان الأمر يتطلب نشر عدد من قوات حفظ السلام الدولية بلبنان سريعا. واقرت بأن الهدنة التي بدأ سريانها الأسبوع الماضي بين اسرائيل وحزب الله هشة.

وقالت للصحفيين "من الضروري نشر ولو بعض من قوة اليونيفيل هناك بسرعة. الوضع هش جدا."

والاحد، برزت ايطاليا كمرشح لقيادة هذه القوات بعد تخلي فرنسا عن هذا الدور.

واعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الاحد ان بلاده تتمنى ان تؤدي ايطاليا "دورا رئيسيا" داخل القوة، وترفض مشاركة دول لا تربطها علاقات دبلوماسية بالدولة العبرية.

وابلغ اولمرت نظيره الايطالي رومانو برودي في محادثة هاتفية ان على ايطاليا ان تؤدي "دورا رئيسيا" داخل القوة الدولية.

واضاف كما نقل عنه الموقع الالكتروني لصحيفة يديعوت احرونوت ان "اسرائيل ترفض ان تشارك في القوة المتعددة الجنسية وحدات لدول لا تقيم معها علاقات (دبلوماسية)" في اشارة خصوصا الى اندونيسيا وماليزيا اللتين ابدتا استعدادهما للمشاركة في تعزيز قوة اليونيفيل في جنوب لبنان.

وقال اولمرت كما نقل عنه بيان لرئاسة الوزراء الاسرائيلية "من الاهمية بمكان ان تصل القوة المتعددة الجنسية الى المنطقة في اسرع وقت وان تؤدي ايطاليا فيها دورا رئيسيا".

واضاف ان "اسرائيل تعتبر مشاركة الجيش الايطالي في القوة المتعددة الجنسية في لبنان عنصرا حيويا لتطبيق القرار الدولي 1701 وهذه المشاركة ستساهم في السلام والاستقرار في الشرق الاوسط".

وقالت رئاسة الوزراء الاسرائيلية في بيان صدر اثر الجلسة الاسبوعية للحكومة ان "اسرائيل ترفض ان ترى داخل القوة المتعددة الجنسية جنودا دعمت حكومات بلدانهم حزب الله خلال الحرب".

وطلب اولمرت ايضا من برودي ان تتولى الوحدة الايطالية "مراقبة المواقع الحدودية بين سوريا ولبنان". وتتهم اسرائيل سوريا وايران بتزويد حزب الله الشيعي اللبناني اسلحة.

ورد برودي بحسب البيان "انه ينوي ارسال وحدة قادرة على تنفيذ مهمتها وسيحيل القضية في اسرع وقت على البرلمان الايطالي".

ولدى استقباله مساء وزير الخارجية التركي عبد الله غول اعرب اولمرت عن الامل في ان تشارك تركيا في القوة الدولية في لبنان. وقال اولمرت للاذاعة العامة "آمل في ان تضطلع تركيا بدور مهم من خلال مشاركتها في القوة الدولية في جنوب لبنان. فتركيا تحظى بثقة اسرائيل وتستطيع الاضطلاع بدور مهم لتثبيت الاستقرار في المنطقة".

ويلحظ القرار الدولي 1701 الذي وضع حدا في 14 اب/اغسطس لشهر من المعارك بين اسرائيل وحزب الله انتشار قوة معززة للامم المتحدة في لبنان على ان يرفع عديدها من 2500 الى 15 الف عنصر.

استمرار التمركز

ومع دخول الهدنة اسبوعها الثاني، كان الجيش الاسرائيلي ما يزال متمركزا في تسعة مواقع داخل الاراضي اللبنانية الممتدة من الساحل حتى القطاع الشرقي في المنطقة الحدودية من جنوب لبنان.

وقدر عدد القوات الاسرائيلية المتمركزة هناك بما بين 250 و300 عنصر مزودين بثلاثين آلية.

وفي بعض هذه المواقع كان وجود القوات الاسرائيلية ظاهرا للعيان وفي مواقع اخرى كان الجنود يخرجون من داخل احد المنازل ليطالبوا من يقترب بالابتعاد، اما باطلاق الرصاص في الهواء او بعبارات بالانكليزية.

من ابرز هذه المواقع موقع في القطاع الغربي تمركز فيه نحو عشرين عنصرا مع آليتين على تلة بين علما الشعب ومروحين وتشرف على بلدة الناقورة على الشاطىء وعلى الطريق الساحلية.

وفي القطاع الاوسط موقعان الاول في مارون الراس حيث استقر نحو ثلاثين عنصر من القوات الاسرائيلية مع آليتين في فيلا حسين فارس التي تشرف على بنت جبيل، معقل حزب الله في المنطقة الحدودية وقرية يارون.

كما تمركز نحو 25 عنصرا مع اربع آليات على تلة الخزانات بين بلدتي القوزح وبيت ليف في القطاع نفسه.

وفي القطاع الشرقي تمركز نحو اربعين عنصرا مع آليتين على تلة تقع شرق عيترون فيما تمركز عشرون عنصرا مع آليتين في حقول الزيتون التي تقع على الطرف الغربي لبلدة ميس الجبل.

واكد وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس الاحد ان اسرائيل لن تسمح بانتشار الجيش اللبناني فورا ومباشرة على الحدود اللبنانية الاسرائيلية قبل وصول التعزيزات المنتظرة الى قوة الامم المتحدة في لبنان وانتشارها في هذه المنطقة.

"غطرسة"

على صعيد التصريحات "العسكرية" اقر جنرال اسرائيلي للمرة الاولى بان قيادة الجيش تصرفت بـ"غطرسة" خلال الحرب ضد حزب الله في لبنان فيما ندد عدد متزايد من جنود الاحتياط بقيادة العمليات، وفق ما اوردت الصحف الاثنين.
وقال قائد وحدات المظليين الجنرال يوسي هايمان مساء الاحد خلال حفل تسليم مهامه الى قائد جديد "اخطأنا في لحظة ما وانا من هؤلاء، من شدة الغطرسة" في مواجهة اعداء "تحسنوا وتعززوا وازدادوا احترافا".

واضاف الجنرال الذي اوردت الصحف الاسرائيلية تصريحاته الاثنين "بالرغم من البطولة التي اظهرها المقاتلون وقادتهم على الارض، ينتابنا احساس بالفشل والاحباط". وقال الضابط في مراجعة للنفس هي الاولى من نوعها ان "مسؤولية كبيرة تقع على عاتقي لانني لم اتمكن من تحضير المشاة بشكل افضل للحرب".

من جهة اخرى وجه مئات الجنود وضباط الاحتياط في كتيبة "رأس الحربة" للمشاة رسالة مفتوحة الى وزير الدفاع عمير بيريتس نددوا فيها بـ"الافتقار الى التصميم" لدى القيادتين العسكرية والسياسية. واكد العسكريون في العريضة ان قلة التصميم هذه "حرمتهم من النصر".

في المقابل، اعلن ممثل حزب الله في ايران عبد الله صفي الدين انه "لن يتم نزع سلاح" الحزب، مؤكدا انه سيبقى بامكانه "استيراد اسلحة" من الخارج.

(البوابة)(مصادر متعددة)