وأظهر استطلاع للرأي أجراه التلفزيون الاسرائيلي أن 81 في المئة من الاسرائيليين يؤيدون شن هجمات كبيرة على القطاع الساحلي الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس) في محاولة لوقف اطلاق المسلحين الفلسطينيين الصواريخ على جنوب اسرائيل.
ويرى محللون أن هزيمة ليفني للزعيم اليميني في الانتخابات ربما تتوقف على ان كانت اسرائيل ستحقق أهدافها دون وقوع خسائر بشرية كبيرة بين المدنيين او العسكريين.
وأضافوا أن ليفني ووزير الدفاع ايهود باراك يقامران بمستقبليهما السياسيين عبر شن هذا الهجوم على حماس.
وقال شموئيل ساندلر من جامعة بار ايلان قرب تل ابيب "لو لم يتحركا لانتهيا سياسيا."
وتابع أن عطلة عيد الميلاد والازمة الاقتصادية العالمية وانتقال السلطة الرئاسية في الولايات المتحدة كلها أمور وفرت توقيتا جيدا لاسرائيل لشن هجومها بعد أن أعلنت حماس انتهاء التهدئة التي استمرت ستة أشهر مع اسرائيل في 19 ديسمبر كانون الاول.
وأضاف ساندلر أن "حماس لم تفهم كيف سقطت في فخ بين واشنطن التي لا تعمل خلال أعياد الميلاد واتجاه كل الانظار الى الازمة الاقتصادية العالمية."
واستشهد نحو 360 فلسطينيا خلال ثلاثة ايام من الغارات الجوية الاسرائيلية المدمرة على غزة التي تؤيد حركة حماس التي تسيطر عليها المقاومة المسلحة.
وخلفت ليفني (50 عاما) رئيس الوزراء المنتهية ولايته ايهود اولمرت في رئاسة حزب كديما الوسطي الحاكم بعد أن تنحى بسبب تحقيق أجرته الشرطة في قضية فساد. ولا يزال في منصبه كقائم بأعمال رئيس الوزراء الى أن يتم اجراء الانتخابات.
وتتكهن معظم استطلاعات الرأي بفوز نتنياهو في الانتخابات. لكن دراسة مسحية بث التفلزيون نتيجتها ليل الاحد اي بعد يوم من بدء اسرائيل الهجوم على غزة اظهرت اقتراب شعبية ليفني من شعبية حزب ليكود بزعامة نتنياهو حيث يتقدم عنها بفارق مقعدين بالبرلمان فقط.
كما أظهرت الدراسة المسحية التي بثتها القناة العاشرة بالتلفزيون الاسرائيلي ارتفاعا قدره أربع نقاط في التأييد لوزير الدفاع باراك (66 عاما) رئيس الوزراء وقائد الجيش الاسبق ومرشح حزب العمل الذي ينتمي ليسار الوسط لمنصب رئيس الوزراء.
وقال مراقبون سياسيون ان أثر الهجوم على الانتخابات سيكون مهما لكنه ليس حاسما لان استطلاعات الرأي تكون بعيدة عن وقت الانتخابات الى حد ما. ويرى محللون أن ليفني وباراك قد يفقدان التأييد اذا لحقت باسرائيل خسائر بشرية كبيرة او فشلت في وقف اطلاق الصواريخ من غزة.
وقال مارك هيلر المحلل بجامعة تل ابيب "نعرف أن الاثر الايجابي كان تحسنا في الموقف الشعبي بالنسبة لليفني وباراك. لا ندري كم سيدوم ذلك."
وقال المحلل السياسي ساندلر "قد تأخذ ليفني قضمة من الدعم لنتنياهو لكن من السابق لاوانه قول ما اذا كانت ستهزمه."
ويعتقد الكثير من المحللين أن الضغط الشعبي القوي على الحكومة لوقف اطلاق الصواريخ وقذائف الهاون من غزة وليس تكتيكات الانتخابات هو الذي كان وراء الهجوم الاسرائيلي
وأوقعت صواريخ غزة خسائر بشرية قليلة في مناطق قريبة من جنوب اسرائيل لكنها ألحقت أضرارا بمنازل وسببت حالة من الذعر بين السكان المحليين.
ويقول مايكل اورين المحلل بمعهد شاليم وهو مؤسسة بحثية مقرها القدس "لا أعتقد في نهاية المطاف أن الاعتبارات الانتخابية دخلت في هذا. اسرائيل لم تستطع تحمل استمرار نيران الصواريخ الهائلة وكان عليها التحرك."