وستكون هذه الخطوة بمثابة ضربة لرئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي والولايات المتحدة التي أشادت بالموافقة على القانون في 12 يناير كانون الثاني ووصفته بأنه خطوة مهمة لدفع جهود المصالحة الوطنية.
وقال الهاشمي وهو سني عربي ان مشروع القانون الذي أقره البرلمان مليء بالعيوب لانه يعني ان الكثير من الأشخاص الذين حصلوا على وظائف بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للاطاحة بصدام عام 2003 سيطردون منها حتى يتمكن البعثيون السابقون من العودة اليها.
وقال الهاشمي في مقابلة "لا يمكن اعتباره (هذا القانون) خطوة باتجاه المصالحة الوطنية... وان الروح الإقصائية ولغة الثأر والانتقام واضحة في عدد من بنوده... وانه مدمر للمصالحة الوطنية."
واضاف ان مجلس الرئاسة المكون من الرئيس ونائبيه "رفض التوقيع على القانون الجديد."
ويتألف المجلس من الرئيس جلال الطالباني وهو كردي ونائبه الشيعي عادل عبد المهدي ونائبه السني الهاشمي.
ويتعين ان يصدق المجلس على جميع القوانين التي أقرها البرلمان والا تعاد الى البرلمان مرة أُخرى.
وقانون المساءلة والعدالة وهو واحد من عدة قوانين تطالب بها الاقلية العربية السنية التي كانت لها الهيمنة في عهد صدام حسين.
لكن الكثير من البعثيين السابقين انضموا بالفعل الى الجيش والخدمات المدنية في غياب هذا القانون وهناك احتمالات بانه قد يتم التخلص منهم مرة ثانية.
وقدمت واشنطن قانون "اجتثاث البعث" اثناء تولي ادارة مدنية أمريكية مسؤولية العراق بعد الغزو عام 2003 وذلك بهدف تخليص الجيش والخدمات العامة من كبار الاعضاء بحزب البعث. لكنها اعترفت لاحقا بان هذا الاجراء جاوز الحد.
وقال الهاشمي ان مجلس الرئاسة يتعرض لضغوط من البعثيين السابقين الذين يريدون استعادة وظائفهم القديمة ومن اولئك الذين يتولون هذه الوظائف في الوقت الراهن.
وقال الهاشمي ان مجلس الرئاسة سيطالب باجراء تعديلات على القانون الجديد واصفا عملية تعديل القانون بانها " ضرورية للغاية... وان الحوار لازال قائما للبت في هذه المسألة."
وواجهت حكومة المالكي ازمة في اغسطس اب عندما انسحبت الكتلة السياسية السنية الرئيسية وهي جبهة التوافق من الحكومة.
وقال الهاشمي وهو عضو بارز في الجبهة انه متفائل بشأن عودة الجبهة الى الحكومة التي يتزعمها الشيعة لكنه اصر على ضرورة اجراء تعديل وزاري شامل.
وانسحبت الجبهة من الحكومة قائلة انها لن تعود الا بعد تحقيق مطالب رئيسية منها الافراج عن الاف المعتقلين من العرب السنة.
واحتلت القضايا السياسية اهمية كبيرة في العراق بعد تراجع العنف بشكل كبير في الاشهر الماضية.
وأظهرت أرقام حكومية يوم الخميس أن أعداد القتلى المدنيين من جراء أعمال العنف واصلت تراجعها في يناير كانون الثاني حيث انخفضت بشكل كبير عما كانت عليه قبل عام.
وطبقا لبيانات جمعتها وزارات الداخلية والدفاع والصحة فان 466 مدنيا قتلوا في أعمال عنف خلال يناير بانخفاض اكثر من 76 في المئة عن عدد المدنيين الذين قتلوا في يناير كانون الثاني عام 2007 والذي بلغ 1971 مدنيا عندما كان العراق على شفا حرب أهلية طائفية.
وقتل في ديسمبر كانون الاول 481 مدنيا.
ومع هذا ارتفعت أعداد القتلى من العسكريين الامريكيين مقارنة بالشهر الماضي طبقا لما ذكره موقع مستقل على الانترنت يحصي اعداد قتلى الجيش الامريكي.
وقتل حتى الان 38 جنديا أمريكيا في يناير كانون الثاني مقابل 23 جنديا قتلوا في ديسمبر كانون الاول لكن الرقم أقل بكثير من عدد القتلى من الجنود قبل عام والذي بلغ 83 جنديا. واجمالا قتل 3942 جنديا أمريكيا منذ بداية الحرب.
ويعزى التراجع الشديد في أعمال العنف الى عدة اسباب منها زيادة القوات الامريكية بمقدار 30 ألف جندي أمريكي إضافي تم نشرهم بالكامل العام الماضي. لكن الجيش الامريكي بدأ في تقليص مستويات القوات.