دعا نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي الذي يقوم حاليا بزيارة الى الاردن مساء الجمعة الامم المتحدة الى تدخل "عاجل وسريع" لحل ازمة اللاجئين العراقيين.
وقال بيان تسلمت وكالة فرانس برس نسخة منه ان الهاشمي اكد خلال لقاء في عمان مع رئيس المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة في العراق دانيال اندرستن "نسعى الى دور اكبر تلعبه الامم المتحدة حيال اللاجئين العراقيين".
واضاف "لا بد من تدخل عاجل وسريع من المنظمات الانسانية والامم المتحدة للحد من تفاقم ازمة المهجرين واللاجئين العراقيين الذين هم بأمس الحاجة الى مختلف الخدمات لانتشالهم من واقعهم المرير".
واكد الهاشمي ان "الوضع مأساوي ولا يحتمل" موضحا انه قام بزيارة ميدانية "في بعض المناطق الفقيرة من عمان تقطنها عوائل عراقية اضطرت للهجرة بسبب تفاقم الاوضاع الامنية".
كما دعا الهاشمي الحكومة العراقية الى "اعادة النظر بدورها الانساني في التخطيط بشأن معاناة مواطنيها في الخارج".
وذكرت المفوضية العليا للاجئين في التاسع من الشهر الحالي انها قد تضطر الى تقليص وربما وقف تقديم مساعدتها الى مئات الاف اللاجئين العراقيين بسبب افتقارها للاموال.
وقالت المفوضية انها تحتاج الى 127 مليون دولار لانجاز مهمتها حتى نهاية العام.
ووجهت المفوضية العليا في كانون الثاني/يناير نداء للحصول على 261 مليون دولار لتمويل عملياتها من اجل 4,7 ملايين لاجىء ونازح بسبب النزاع في العراق. لكنها لم تتلق حتى اليوم سوى 134 مليون دولار.
وتتزامن ازمة التمويل هذه مع ارتفاع اسعار الوقود والمواد الغذائية وايجارات المساكن في شكل ملحوظ وفق المفوضية.
واظهر احصاء طلبت المفوضية اجراءه في اذار/مارس الفائت ان عشرين في المئة من اللاجئين العراقيين يعيشون باقل من مئة دولار شهريا علما ان هذه النسبة لم تكن تتجاوز خمسة في المئة قبل خمسة اشهر.
وفر 4,7 ملايين عراقي من منازلهم منذ بداية الحرب في اذار/مارس 2003 منهم مليونان يقيمون في دول مجاورة وخصوصا سوريا والاردن.
ونزح 2,7 مليون عراقي داخل بلادهم.
وفي هذا السياق، أكد نوري المالكي رئيس وزراء العراق يوم الجمعة للسويد التي استقبلت أكثر من 40 الف لاجيء عراقي منذ عام 2003 ان حكومته تعمل على تشجيع المواطنين على العودة الى الوطن.
وحضر المالكي في السويد مؤتمرا دوليا لاعمار العراق وقال للصحفيين انه شرح جهود حكومته خلال اجتماعه مع رئيس وزراء السويد فريدريك راينفيلت.
وقال المالكي "شرحنا لرئيس الوزراء...ان للحكومة العراقية مشروعا سياسيا.. استراتيجية واضحة ومحددة سننفق عليها الكثير من الاموال لنعد المناخ المناسب والظروف لعودة اللاجئين طواعية."
وأضاف "حين يصبح هناك مزيد من الامن ومزيد من الوظائف نعرف بالفعل عشرات الالاف من الاسر في كل الدول التي عبرت عن رغبتها في العودة."
وقال راينفيلت يوم الخميس ان بلاده استقبلت اعدادا من اللاجئين العراقيين تفوق كل دول الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة مجتمعة.
وفي العام الماضي دخل نحو 18 الف لاجيء عراقي السويد التي يصل عدد سكانها تسعة ملايين. وتوصلت الحكومة السويدية مؤخرا الى اتفاق مع العراق يمكن ان يتضمن اعادة البعض بالقوة.
ولكن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري قال لتجمع للعراقيين في الشتات في ستوكهولم ان هذا الاتفاق استهدف الساعين للحصول على حق اللجوء والذين رفضتهم الحكومة السويدية.
وقال"اننا نتحدث عن عدد محدود جدا."
وأعرب عراقيون يعيشون في السويد عن قلقهم من ان تؤدي الاجتماعات بين المسؤولين السويديين والعراقيين هذا الاسبوع الى موجة من اعادة التوطين القسرى.
وقال المالكي ان لجنة عراقية ستصل الى السويد الاسبوع المقبل لدراسة مشكلاتهم بعمق ولاسيما هؤلاء الذين فقدوا او تخلصوا من كل وثائق هويتهم العراقية خلال سنوات الاختباء من اجهزة المخابرات الامنية لصدام حسين ولا يستطيعون الان اثبات ممتلكاتهم في العراق.
واردف قائلا امام التجمع"اذا كان حل مشكلاتكم سيتطلب قرارات حكومية فان الحكومة ستتخذ حينئذ المبادرة لعلاجها واذا كان حل مشكلاتكم سيتطلب قوانين /جديدة/ سنذهب حينئذ للبرلمان."
وقال المالكي للحشد ان الحكومة مستعدة لمساعدة العراقيين الذين لايستطيعون تحمل تكاليف العودة.
