الهاشمي يؤيد قرار النواب الاميركي وبوش يؤكد رفضه

تاريخ النشر: 24 مارس 2007 - 07:50 GMT

اعلن نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي ان انسحابا اميركيا من العراق ممن بعد سنة ونصف، وتصريح الهاشمي يعني تاييدا ما لقرار النواب الاميركي بجدولة الانسحاب هذا القرار الذي اكد بوش انه يرفضه.

الهاشمي

نقلت صحيفة يابانية يوم السبت عن طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي قوله ان من المتوقع ان يصبح بمقدور قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة الانسحاب من بلاده خلال عام ونصف على الاكثر.

ونقل عن الهاشمي قوله في مقابلة مع صحيفة مينيتشي شيمبون "اعتقد بشكل شخصي ان قوات الامن العراقية ستكمل الاصلاحات والتدريب خلال عام او عام ونصف .

"بعد ذلك لن تكون هناك حاجة لقوات التحالف ."

ورحب الهاشمي الذي يقوم بزيارة رسمية لليابان تستغرق اربعة ايام بوضع جدول زمني لانسحاب القوات الاميركية ولكنه قال ان ذلك لابد وان يحدث بعد ان تصبح قواتها الوطنية مستعدة لمعالجة الامن من جانبها.

ونقلت الصحيفة اليابانية ايضا عن الهاشمي قوله ان الامان العام في العراق تحسن بشكل كبير ولكن هناك حاجة الى مزيد من الوقت لتحديد مااذا كانت المواجهة الطائفية قد انتهت .

بوش يتحدى مجلس النواب

وتأتي تصريحات الهاشمي بعد ان وافق مجلس النواب الاميركي يوم الجمعة على فرض اول ايلول /سبتمبر 2008 كموعد نهائي لسحب كل القوات الاميركية المقاتلة من العراق.

وأدت هذه الخطوة الى تعهد سريع باستخدام حق النقض (الفيتو) من جانب الرئيس جورج بوش الذي زاد قوة الجنود الاميركيين في العراق لاخماد العنف في بغداد على الرغم من استطلاعات الرأي التي تظهر استياء واسعا من الحرب .

واكد بوش السبت انه سيستخدم حق النقض ضد المشروع ودعا خصومه لتناسي السياسات "الحزبية" في جو من التوتر المتصاعد.

وفي كلمته الاسبوعية التي تبثها الاذاعة ندد بوش بمشروع القانون الذي اقره مجلس النواب ويحدد موعدا للانسحاب من العراق واعتبره "موقفا سياسيا".

وقال بوش "ابلغت بوضوح انني سأستخدم حق النقض ازاء مثل هذا القانون". واعتبر ان الديمقراطيين الذين يتمتعون بالغالبية في الكونغرس لن يحصلوا على ما يكفي من الاصوات لتجاوز الفيتو الرئاسي.

واكد بوش مجددا على الضرورة الملحة لكي يتبنى الكونغرس تدابير الميزانية مثلما طرحها من اجل تمويل الحرب "بدون قيود او تأخير" لان الجنود الاميركيين سيواجهون بعد 15 نيسان/ابريل مشكلات "مهمة" في تمويل عملياتهم.

وقال ان على اعضاء الكونغرس ان يضعوا القوات في اعلى سلم اولوياته لا السياسة.

واضاف "علينا ان نضع السياسة الحزبية جانبا لكي نقر معا قوانين مهمة للشعب الاميركي".

وشدد على ان "الوقت ليس متأخرا لكي نعمل سويا".

وبعيد تصويت مجلس النواب على مشروع القانون الذي يربط تمويل الحرب في العراق بانسحاب من هذا البلد في مهلة اقصاها عام 2008، قال بوش امام الصحافيين ان "مشروع القانون هذا يتضمن الكثير من الشروط وجدولا زمنيا مصطنعا للانسحاب، وكما قلت منذ اسابيع ساستخدم حق الفيتو ضده في حال وصوله الى مكتبي".

واعتبر ان تصويت مجلس النواب عبارة عن "مسرحية سياسية"، متهما خصومه الديموقراطيين بالسعي الى "تعطيل التقدم الذي يحققه جنودنا ميدانيا" في ضوء خطة جديدة اعلنت في كانون الثاني/يناير.

واتهمهم ايضا ب"التنصل من مسؤولياتهم" وتأخير "ارسال موارد حيوية الى قواتنا" عبر اطالة عملية اقرار مشروع القانون المالي الذي ارسله الى الكونغرس.

وتبنى مجلس النواب الجمعة مشروع القانون هذا لكنه ربطه بمهلة زمنية للانسحاب من العراق اقصاها 31 اب/اغسطس 2008. واضاف بوش في تصريحه امام الصحافيين ان الديموقراطيين يعتقدون انه كلما أخروا العملية "ازدادت فرصهم لاجباري على القبول بالقيود المفروضة على قادتنا وببرنامج زمني مصطنع للانسحاب"، مؤكدا ان "هذا الامر لن يحصل".

معركة كسر عظم

وتحدى مجلس النواب الاميركي بوش بالموافقة على فرض الاول من ايلول/ سبتمبر 2008 موعدا نهائيا لسحب كل القوات الاميركية المقاتلة من العراق.

وفي تصويت على اساس حزبي في الاغلب جاءت الموافقة بأغلبية 218 صوتا مقابل 212 حيث نجح الديمقراطيون بمجلس النواب في ربط الموعد النهائي بتشريع يرخص بتخصيص أكثر من 124 مليار دولار كتمويل طاريء اغلبه لحربي العراق وافغانستان.

وكان التصويت انتصارا كبيرا لرئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي وزملائها الديمقراطيين الذين سيطروا على الكونجرس في انتخابات نوفمبر تشرين الثاني ببرنامج تعهدوا فيه بانهاء حرب العراق التي يتراجع التأييد لها بشكل كبير.

وقال النائب جون مورثا بنبرة تنم عن التأثر "سنجعل الامور تسير بشكل مختلف بهذا المشروع. سنعمل على عودة هؤلاء الجنود للبلاد."

ويقود مورثا منذ تشرين الثاني/ نوفمبر 2005 الحملة الرامية الى سحب القوات الاميركية من العراق.

ويمكن ان يصوت مجلس الشيوخ اعتبارا من الاسبوع القادم على نسخة خاصة به من مشروع قانون لنفقات الحرب وتحديد موعد نهائي للانسحاب.

وافتتح ديفيد اوبي رئيس لجنة المخصصات المالية بالمجلس النقاش بالقول بان اجراء تصويت على مشروع النفقات سيعني "اننا سننهي خدمة الرعاية والتدليل الدائمة والطويلة وغير المبشرة بالنجاح. وهذا ما نحاول القيام به."

وبذلت بيلوسي جهودا شاقة لحشد 218 صوتا وهو العدد المطلوب للموافقة على مشروع القانون المثير للجدل في المجلس الذي يضم 435 عضوا.

وقالت بيلوسي "انها لحظة تاريخية لحزبنا ولحظة تاريخية لبلدنا."

وصوت جميع الجمهوريين باستثناء اثنين ضد التشريع الذي يقولون انه سيقيد ايدي القادة العسكريين ويسهم في الفشل في العراق.

وحذر جون بونير زعيم الجمهوريين بمجلس النواب قائلا "ليس لدينا خيار سوى الفوز. اذا فشلنا في العراق فسوف ترون تصاعدا لارهاب المتشددين في جميع انحاء العالم بصورة اكبر واسرع."

وفي حين يوفر التشريع التمويل الطاريء للقوات الامريكية التي تقاتل في العراق وافغانستان لبقية هذا العام فانه يربط الجداول الزمنية لسحب القوات المقاتلة باحراز الحكومة العراقية تقدما في تأمين بلادها وانجازات مستهدفة اخرى.

وتحديد الاول من ايلول /سبتمبر 2008 كموعد نهائي الزامي لرحيل جميع القوات الاميركية المقاتلة من العراق سيفرض للمرة الاولى.

ويقدم مشروع القانون في مجمله اكثر من 124 مليار دولار منها اعتمادات مالية داخلية للمزارعين وللرعاية الصحية لقدامى المحاربين ومواصلة اعادة البناء في الولايات التي ضربتها الاعاصير على ساحل خليج المكسيك.