قال نائب الرئيس العراقي الملاحق بتهم "الإرهاب" طارق الهاشمي إن زيادة هجمات حزب العمال الكردستاني في تركيا هي ورقة ضغط يلعبها النظام السوري وتدعمها قوى إقليمية.
وأشار الهاشمي بمقابلة مع صحيفة (حرّيت) التركية إلى أن التصعيد بعمليات الحزب المحظور في تركيا هو "الثمن الذي تدفعه تركيا لتحالفها مع الشعوب وليس الأنظمة في المنطقة.. وأتوقع المزيد من الهجمات التي سينفذها حزب العمال الكردستاني".
واعتبر التصعيد "ورقة ضغط يلعبها النظام السوري ومدعومة من قوى إقليمية أخرى لابتزاز تركيا من أجل وقف دعمها للشعوب بالمنطقة".
وقالت (حرّيت) إن الهاشمي عاد للتو إلى تركيا التي منحته إقامة، بعد أن أمضى شهراً كاملاً في قطر، وهو يعيش حالياً في اسطنبول.
وأعرب الهاشمي عن اعتقاده أنه لا يزال هناك نافذة لإقناع حزب العمال الكردستاني بتسليم أسلحته ووقف عملياته.
ودعا الحكومة التركية إلى "عدم تضييع الوقت" في التفاوض مع الحكومة المحلية في كردستان وفتح قنوات اتصال مباشرة مع الحزب المحظور.
ومن جهة أخرى، قال الهاشمي إن الحكومة العراقية تزوّد النظام السوري بكافة أنواع الدعم وأن العراق تحوّل إلى "ممر للدعم" لهذا النظام.
واتهم حكومة نوري المالكي بإرسال "عناصر ميليشيات عراقية لمساعدة النظام السوري في مجازره"، مشيراً إلى أن "الجيش السوري الحر اعتقل بعضاً من هؤلاء العراقيين وجعلهم يعترفون على الكاميرا.. وبعض البنوك العراقية ترسل الدعم المالي لسوريا منتهكة الحظر الاقتصادي".
ويحاكم الهاشمي غيابياً أمام المحكمة الجنائية العراقية عن 3 جرائم سيتم التعامل معها في قضية واحدة، وتتعلق تلك الجرائم باغتيال مدير عام في وزارة الأمن الوطني، وضابط بوزارة الداخلية ومحامية عراقية.
وكانت الشرطة الدولية (الإنتربول) قد عمّمت أوائل أيار/ مايو نشرة عاجلة لإلقاء القبض على الهاشمي بناءً على مذكرة إعتقال عراقية، لمحاكمته على إتهامات تتعلق بالإرهاب.
ويذكر أن مجلس القضاء الأعلى أصدر في 19 كانون الأول/ ديسمبر العام 2011 مذكرة إلقاء قبض بحق نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي ومنعه من السفر.
وعرضت وزارة الداخلية العراقية إعترافات لأفراد من حماية الهاشمي، يؤكدون فيها تنفيذ سلسلة من العمليات المسلحة إستهدفت عناصر أمنية وموظفين حكوميين.
ويقيم الهاشمي منذ أوائل نيسان/ أبريل العام 2012 في تركيا، بعد مغادرته إقليم كردستان العراق الذي لجأ إليه، عقب جولة عربية شملت قطر والسعودية.
ويُحاكم مع الهاشمي، عدد من أفراد حمايته حضورياً، بتهم مماثلة.
