قرر النائب العام المصري "حفظ التحقيق" في الاعتداءات التي تعرض لها معارضون وصحافيون من قبل انصار الحزب الوطني الحاكم وعناصر من الشرطة في ثياب مدنية يوم الاستفتاء على التعديل الدستوري في 25 ايار/مايو الماضي.
وقال مصدر قضائي طلب عدم الكشف عن اسمه ان النائب العام ماهر عبد الواحد سيعلن قريبا حيثيات قرار "حفظ التحقيق" الذي يعني ان التحقيقات لم تنته الى اي اتهامات ضد اي شخص.
ومن جهة اخرى انتقدت منظمة حقوقية مصرية قرار النائب العام بحفظ التحقيق في هذه الاعتداءات.
وقال المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة في بيان اصدره الاثنين ان القرار الذي صدر في 27 كانون الاول/ديسمبر الماضي يضع القضاء المصري في موقف "غير القادر او على اقل التقديرات غير الراغب في تحريك الدعوى الجنائية ومساءلة المتورطين في هذه الجرائم رغم ان المجني عليهم قدموا اسماء لمتهمين وتصويرا حيا للاحداث على شرائط فيديو".
وطالب المركز النائب العام باعلان "نتائج التحقيقات على الراي العام المصري ان كانت قد بدات تحقيقات جدية تستهدف الوصول الى الجناة ومحاسبتهم".
وكانت الاعتداءات التي تعرض لها المعارضون والتقارير الصحافية التي افادت بوقوع تحرشات جنسية بعدد من الصحافيات اثارت انتقادات دولية.
ودان الرئيس الاميركي جورج بوش في 27 ايار/مايو هذه الاعتداءات.
كما طالبت الخارجية الاميركية السلطات المصرية ب"التحقيق في هذه التقارير واتخاذ الخطوات اللازمة للتاكد من عدم حصول مثل هذا الترهيب مرة اخرى".
ونددت منظمة "هيومن رايتس ووتش" للدفاع عن حقوق الانسان في 27 ايار/الماضي باعمال العنف والتنكيل التي قامت بها الحكومة المصرية ضد المعارضة خلال الاستفتاء على التعديل الدستوري وطالبت رئيس الدولة باجراء تحقيق بشان دور وزير الداخلية.
وطالبت المنظمة الدولية في بيان ورد لوكالة فرانس برس "الرئيس المصري بتشكيل لجنة مستقلة لاجراء تحقيق عميق في هذه الهجمات".
واكدت ان "لجنة التحقيق يجب ان تتحرى خصوصا عن الدور الذي قام به وزير الداخلية حبيب العادلي في هذه القضية".
واوضح البيان ان "الشرطة وانصار الحزب (الوطني الديموقراطي) الحاكم في مصر هاجما صحافيين ومتظاهرين من انصار الاصلاحات. وقام عناصر شرطة باللباس المدني بضرب متظاهرين كما سكتت قوات مكافحة الشغب عن قيام عصابات انصار مبارك بالتعدي بالضرب على متظاهرين وصحافيين والتحرش جنسيا باناث منهم بل وشجعت عليها احيانا".
وكانت نقابة الصحافيين المصريين طالبت غداة وقوع هذه الاعتداءات باقالة وزير الداخلية حبيب العادلي واعتبرته مسؤولا عن العنف الذي تعرض له الصحافيون المصريون تحت اعين الشرطة اثناء الاستفتاء على الدستور الاربعاء الماضي.