النيابة العامة في مصر تقرر حبس 350 شخصا من الاخوان ونظيف واثق من فوز مبارك بولاية خامسة

تاريخ النشر: 05 مايو 2005 - 06:14 GMT

قررت النيابة العامة فى مصر اليوم حبس 350 شخصا من المنتمين الى جماعة الاخوان المسلمين المحظورة 15 يوما على ذمة التحقيقات التى تجرى معهم بتهمة التظاهر من دون اذن مسبق من السلطات.

وقالت وكالة انباء الشرق الأوسط أن النيابة نسبت الى هؤلاء المتهمين الذين ينتمون الى عدة اقاليم مصرية منها الشرقية والدقهلية ودمياط والبحيرة والفيوم والمنيا تهم القيام بتنظيم سلسلة من المظاهرات والتجمهر و مقاومة السلطات.

وكانت جماعة الاخوان المسلمين قد نظمت بشكل مفاجىء مظاهرات حاشدة فى عدة اقاليم مصرية للمطالبة باصلاحات سياسية ودستورية من دون موافقة مسبقة من السلطات الامنية المختصة.

وشهدت هذه المظاهرات مصادمات في بعض المحافظات مما أسفر عن وقوع اصابات غير خطيرة في صفوف الجماعة وبعض رجال الأمن الذين حاولوا تفريقها.

وكانت قوات الأمن قد منعت تظاهرات للجماعة فى 27 مارس الماضي ولكن لم تقع أى مصادمات.

واعلنت حركة الاخوان المسلمين الخميس ان اجهزة الامن تعتقل اكثر من 1500 من اعضائها اثر سلسلة من التظاهرات نظمت الاربعاء للمطالبة بتشريع الاصلاح السياسي في عدة مدن مصرية فيما اكدت وزارة الداخلية ان 400 فقط من نشطاء الحركة تم توقيفهم.

واكد المرشد العام للاخوان المسلمين محمد مهدي عاكف في بيان ان 1546 من ناشطي الحركة اعتقلوا في محافظات الشرقية والبحيرة والمنصورة وكفر الشيخ وبورسعيد ودمياط (وجميعها شمال القاهرة) وفي مدينتي الفيوم والمنيا بصعيد مصر (جنوب).

وتعهد عاكف بان حركته ستواصل "المطالبة بكل الوسائل السلمية وعبر القنوات الدستورية بحقوق الشعب".

واضاف بيان مرشد الاخوان ان "قوات الامن (في هذه المحفظات) تصدت للجمهور بالضرب بالهراوات كما استخدمت القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه مما ادى الى احداث اصابات خطيرة لمئات" المشاركين في التظاهرات.

وقال البيان ان "المستشفيات بتنبيه وتهديد من جهاز امن الدولة رفضت استقبال المصابين واسعافهم حتى لا يتمكن هؤلاء من اثبات اصاباتهم واتخاذ الاجراءات القانونية ضد رجال الامن المعتدين عليهم". وتابع ان قوات الامن "اقتادت المعتقلين الى معسكرات الامن ومنعت عنهم الطعام والدواء في الشرقية واساءت معاملة المحتجزين في محافظة المنيا".

واكدت مصادر الداخلية المصرية ان الموقوفين من نشطاء الاخوان 400 شخص وان نيابة امن الدولة العليا بدات التحقيق معهم.

وقالت المصادر نفسها انه "تم القبض على 400 عنصر من جمعية الاخوان المحظورة" بسبب "مخالفتهم القواعد المنظمة لتنظيم التجمعات او المسيرات" في ست محافظات هي الدقلهية والزقازيق ودمياط والبحيرة (شمال القاهرة) والفيوم (حوالي 100 كم جنوب القاهرة) والمنيا واسيوط (صعيد مصر عى بعد حوالي 400 كم جنوب العاصمة المصرية).

وذكرت مصادر قضائية ان النيابة حققت حتى الان مع 160 من المعتقلين وقررت حبسهم احتياطيا لمدة 15 يوما. ووجهت الى هؤلاء اتهامات اهمها "مقاومة السلطات والاصابة العمد لجنود وضباط الشرطة واثارة الشغب والانضمام الى جماعة محظور نشاطها قانونا".

واكد عاكف في بيانه ان حركته "تحذر من هذه التصرفات وتعلن بكل صراحة ووضوح انطلاقا من رفضها لهذه الممارسات واستشعارا للخطر الداهم والغليان الشديد داخل المجتمع اننا سوف نستمر في القيام بواجباتنا الشرعية والوطنية ولن نتوقف عن المطالبة بحقوق الشعب بكل الوسائل السلمية والحضارية وعبر القنوات الدستورية مهما كانت العوائق والتضحيات

نظيف ينتقد المعارضة

الى ذلك قال رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف إن رؤية الرئيس الأميركي جورج بوش للديموقراطية كان لها أثر في إطلاق عملية الإصلاح السياسي في مصر. وأشار نظيف في مقابلة مع صحيفة واشنطن تايمز إلى دور بوش الإيجابي في عمليات التحول الديموقراطي والإصلاح في المنطقة.

وقال إن الرئيس مبارك سيفوز في أية انتخابات مقبلة بسهولة تامة إذا ما قرر الترشح لولاية خامسة.

ورأى أن المعارضة المصرية غير مستعدة لقيادة دفة البلاد الآن وتوقع في الوقت ذاته انتخابات ساخنة يتنافس فيها المرشحون بطريقة تشبه الديموقراطيات الغربية بحلول عام 2011 وليس قبل ذلك.

واعتبر نظيف أن الانتخابات المصرية المقبلة ستشكل بداية ثورة نحو التغير والإصلاح لأنها ستكون المرة الأولى منذ 50 عاما التي تجرى فيها انتخابات رئاسية يسمح لمرشحين فيها بالتنافس جنبا إلى جنب مع الرئيس الحالي لحزب المؤتمر الاشتراكي الحاكم.

وأكد رئيس الوزراء المصري أن عملية تحول مصر من دولة يهيمن عليها حزب واحد إلى دولة متعددة الأحزاب قد بدأت. وأشار أيضا إلى أن إدارة الرئيس بوش على علم مسبق بهذه التحولات وبأن ردود الفعل الدولية مشجعة وداعمة. وقلل نظيف من سقف التوقعات الدولية والتحليلات المتفائلة القائلة بأن الانتخابات ستكون مشابهة لتلك التي تجرى في المجتمعات ذات التقاليد الديموقراطية الراسخة.

وقال: "لقد بدأت عملية الإصلاح السياسي غير أن الصعوبات التي يواجهها الاقتصاد تشكل تحديا أكبر."

وحول ما يريده المصريون بالضبط من علمية الإصلاح السياسي قال رئيس الوزراء المصري: "أعتقد أن الرئيس مبارك يحظى بقبول عام لدى المصريين وغضب الناس مرده إلى حقيقة رغبتهم العارمة برؤية التغيير وليس بسبب عدم رضاهم عن مبارك."

ووصف أحمد نظيف اعتقال المحامي أيمن نور الذي أعلن أنه سينافس الرئيس المصري بأنه حدث مؤسف وتمنى أن لا يتكرر غير أنه نفى أن يكون للاعتقال أية أبعاد سياسية