البرلمان اللبناني يقر حالة الطوارئ ببيروت ويقبل استقالات نواب في أول اجتماع له منذ الانفجار

تاريخ النشر: 13 أغسطس 2020 - 08:46 GMT
البرلمان اللبناني يقر حالة الطوارئ ببيروت

انتشرت قوات الأمن بكثافة في العاصمة بيروت لتمنع المحتجين من الوصول إلى قصر الأونيسكو الذي عقد فيه أعضاء مجلس النواب اجتماعا للمرة الأولى منذ الانفجار المدمر الذي قتل 172 شخصا الأسبوع الماضي.

وافق مجلس النواب اللبناني الخميس، على قبول استقالة 8 نواب، تقدموا بها على وقع انفجار مرفأ بيروت.

وجرى ذلك خلال جلسة مجلس النواب اللبناني، في قصر الأونيسكو ببيروت، بثها التلفزيون الرسمي بالبلاد.

وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري إنه "وافق على استقالة 7 نواب وهم سامي الجميل، ونديم الجميل، وإلياس حنكش، وبولا يعقوبيان، وميشال معوض، ونعمة إفرام، وهنري حلو".

فيما تريث بري في قبول استقالة النائب الثامن مروان حمادة لأن استقالته مشروطة، قبل أن يعلن قبول الاستقالة لعدم حضور الأخير للجلسة.

وقال بري، عقب تلاوة استقالة النواب: "الوطن يحتضر، ولم يعد لدينا سوى العملية الجراحية من خلال الدولة المدنية وقانون انتخابي دون عائق مذهبي أو طائفي".

وبدأت جلسة مجلس النواب بالوقوف دقيقة صمت، فيما انتشرت قوات الأمن بكثافة في العاصمة بيروت لتمنع المحتجين من الوصول إلى قصر الأونيسكو الذي عقد فيه أعضاء مجلس النواب اجتماعا للمرة الأولى منذ الانفجار المدمر الذي قتل 172 شخصا الأسبوع الماضي.

وقال مصدر سياسي إن بري، أحد أركان النخبة الطائفية، ”يريد أيضا توجيه رسالة سياسية- بأن البرلمان موجود- برغم كل الحديث عن انتخابات مبكرة واستقالة أعضاء المجلس“.

ويجري السياسيون مشاورات في مرحلة مبكرة بشأن تشكيل حكومة جديدة، وهي عملية معقدة في بلد يموج بالانقسامات السياسية ويحكمه نظام لتقاسم السلطة على أساس طائفي.

ودعا بري إلى الإسراع في تأليف حكومة تركز في بيانها الوزاري على الإصلاحات ومكافحة الفساد.

وعلى وقع كارثة انفجار مرفأ بيروت والذي أودى بحياة 171 وأكثر من 6 آلاف جريح، قدم حسان دياب رئيس الوزراء اللبناني استقالته الإثنين، قائلا: "نتراجع خطوة إلى الوراء، للوقوف مع الناس، كي نخوض معركة التغيير معهم".

وتم إغلاق الطرق إلى قصر الأونيسكو على المشارف الجنوبية للعاصمة بالبوابات المعدنية توقعا لاحتجاج المتظاهرين الغاضبين من النخبة السياسية التي يتهمونها بالمسؤولية عن الانفجار.

وقالت لينا (60 عاما) التي كانت ضمن المحتجين الذين يحاولون الوصول إلى قصر الأونيسكو ”كلهم مجرمون، إنهم سبب هذه الكارثة، هذا الانفجار“.

وأضافت ”ألا يكفي أنهم سرقوا أموالنا وأحلامنا وأحلام أولادنا؟ ما الذي سنخسره غير ذلك. كلهم مجرمون، بلا استثناء“.

وبينما مرت سيارتان بزجاج ملون عبر أحد الحواجز باتجاه قصر الأونيسكو، ضربت مجموعة صغيرة من المحتجين السيارات بالعلم اللبناني.

وقال آخرون غاضبون من النواب، إنهم بقوا بعيدا عن المبنى توقعا للطوق الأمني.

وأجج الغضب بسبب الانفجار احتجاجات أصيب فيها المئات في مواجهات بين قوات الأمن والمتظاهرين. واستقالت حكومة رئيس الوزراء حسان دياب يوم الاثنين.

وقالت السفارة الأمريكية إن من المتوقع أن يصل المسؤول الأمريكي الكبير ديفيد هيل إلى بيروت يوم الخميس للتأكيد على عدة رسائل منها الحاجة الملحة للإصلاحات المالية وإصلاحات الحوكمة وإنهاء الفساد المستشري وتحقيق الشفافية.

وقالت السفارة الأمريكية إن هيل وكيل وزارة الخارجية ”سيؤكد على استعداد أمريكا لدعم أي حكومة تعكس إرادة الشعب وتكون ملتزمة بشكل حقيقي بالعمل بناء على جدول أعمال إصلاحي“.