النواب الاميركي يرفض تحديد مهلة لمغادرة العراق والقاعدة تتوعد بالقتال للقيامة

تاريخ النشر: 16 يونيو 2006 - 07:44 GMT

صادق مجلس النواب الاميركي على قرار يرفض تحديد مهلة لسحب القوات الاميركية من العراق، والتي توعدت القاعدة بقتالها حتى يوم القيامة، فيما قتل 25 شخصا في هجمات اكثرها دموية هجوم نفذه انتحاري بحذاء مفخخ داخل مسجد للشيعة ببغداد.

وصوت مجلس النواب الاميركي باغلبية 256 صوتا مقابل 153 صوتا لصالح القرار الذي اثار مناقشات ساخنة على مدى يومين.

وكان الجمهوريون قد سعوا لتصوير الديمقراطيين بانهم ضعفاء بشان الارهاب في حين ندد الديمقراطيون بسياسات الرئيس جورج بوش قائلين انها ادت الى الفوضى في العراق وشتت الاهتمام بعيدا عن الحرب ضد تنظيم القاعدة.

وقال جون بوينر زعيم الاغلبية بمجلس الشيوخ وهو جمهوري من اوهايو "هل سنحارب ام نتراجع.. هذا هو السؤال الموجه الينا." واضاف ان "هزيمة الارهابيين الاصوليين القمعيين وحلفائهم هي مهمتنا المحددة في القرن الحادي والعشرين."

لكن في مناقشة ساخنة انفجر النائب الديمقراطي جون مورثا غاضبا في الجمهوريين الذين تحدثوا عن مواصلة القتال في العراق.

وقال مورثا وهو من قدامى المحاربين في فيتنام واحد صقور الدفاع الذي هز الكونجرس في العام الماضي عندما انقلب ضد الحرب "من السهل ان تبقى في مكتب مكيف الهواء وتقول ساواصل الطريق" مضيفا "لذلك اشعر بالانزعاج عندما يقفون هنا ويقولون في رياء اننا نقاتل.. الجنود هم الذين يقاتلون."

وجاء تصويت مجلس النواب على القرار بعد يوم من اعلان وزارة الدفاع (البنتاغون) ان عدد الجنود الاميركيين القتلى في العراق بلغ 2500 منذ بدء الحرب.

القاعدة تتوعد

في غضون ذلك، توعد "مجلس شورى المجاهدين" الذي يتزعمه تنظيم القاعدة في العراق بمواصلة "الجهاد" ضد القوات الاميركية حتى يوم القيامة رغم مقتل ابو مصعب الزرقاوي.

وقال بيان نسب الى عبد الله بن رشيد البغدادي زعيم هذا المجلس "ستشهد الحكومة العميلة والقوات الصليبية حقيقة ذلك وستدرك هذه الرسالة في قابل الايام فلنا معهم صولات وجولات يذوقون فيها مرارة القتل."

وجاء في البيان الصوتي الذي تلاه متحدث باسم المجلس "الجهاد ماضي الى يوم القيامة لا يضره ولا يؤخره ولا يضعفه رحيل قائد من قادته."

والمجلس الذي شكل في كانون الثاني/يناير هو هيئة تضم تنظيم القاعدة في العراق وبعض الجماعات الاسلامية السنية المتشددة الاخرى لتنسيق عملياتهم القتالية ضد القوات التي تقودها الولايات المتحدة.

وقتل الزرقاوي زعيم القاعدة في العراق الاسبوع الماضي عندما قصفت طائرات حربية اميركية مخبأه في قرية شمالي بغداد.

وقال المتحدث في التسجيل الصوتي "لن يكون هذا الحدث (قتل الزرقاوي) الا دافع قوة ومحرك همة."

واختارت القاعدة الاثنين رجلا قالت انه ابو حمزة المهاجر خلفا للزرقاوي.

وقال الجيش الاميركي الخميس انه يشتبه في ان المهاجر هو المتشدد المصري المولد ابو ايوب المصري الذي شكل اول خلية للقاعدة في بغداد.

وكان الزرقاوي المتشدد السني الذي يعتقد انه قطع بنفسه رؤوس ضحاياه من الرهائن وسجل ذلك على شرائط فيديو ألهم ونظم تدفق متشددين من انحاء العالم العربي ممن لديهم الاستعداد للقتال في العراق.

تطورات ميدانية

ميدانيا، قتل انتحاري بحذاء مفخخ 13 شخصا داخل مسجد شيعي في بغداد التي تشهد حملة امنية ضخمة ضد القاعدة، كما لقي 12 شخصا مصرعهم في هجمات متفرقة.
وقالت الشرطة العراقية ان 13 شخصا قتلوا في هجوم انتحاري داخل مسجد براثا في بغداد خلال صلاة الجمعة.

وقال امام المسجد جلال الدين الصغير، وهو عضو بارز في الائتلاف الشيعي الذي ينتمي اليه رئيس الوزراء نوري المالكي ان المتفجرات كانت داخل حذاء احد المصلين. واضاف ان هذا الشخص فجر نفسه عندما ووجه بالحراس الذين بدأوا تفتيش الاشخاص الذين يضعون احذيتهم الى جانبهم خلال الصلاة.

وقالت الشرطة ان 20 شخصا اصيبوا بجروح في الانفجار.

وفي السابع من نيسان/ابريل هاجم ثلاثة انتحاريين كانوا يتخفون في ملابس نساء نفس المسجد فقتلوا 71 شخصا على الاقل.

وجاء هجوم الجمعة على مسجد براثا بعد يومين فقط من بدء الحكومة العراقية التي يقودها الشيعة ما وصفته بحملة أمنية ضخمة في بغداد تضم نحو 40 الف جندي بهدف القضاء على أعضاء القاعدة والمسلحين.

من جهة اخرى، قالت هيئة علماء المسلمين والتلفزيون الرسمي العراقي إن مسلحين قتلوا يوسف الحسن مسؤول الهيئة في مدينة البصرة (550 كلم جنوب بغداد) الجمعة.

وفي الصويرة (50 كلم جنوب بغداد)، قال مصدر امني ان "مسحلين يستقلون شاحنتين قتلوا ثلاثة مدنيين واختطفوا تسعة اخرين".

وقال مصدر في شرطة بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) "قتل خمسة اشخاص وجرح اثنان من عائلة واحدة في ساعة متاخرة من ليل الخميس الجمعة بانفجار عبوة ناسفة".

وفي حادث منفصل قتل شخصان واصيب خمسة اخرين بجروح عندما سقطت اربع قذائف هاون منتصف اليوم الجمعة على منطقة سبع البور (شمال بغداد) حسبما اعلن مصدر في الشرطة.

من جهة اخرى قال مصدر في شرطة المدائن (25 كلم جنوب بغداد) ان "مسلحين يرتدون زي قوات الجيش العراقي قتلوا مدنيا واختطفوا اخر". واوضح ان "المسلحين هاجموا منزلا في قرية الجعارة القريبة من ناحية المدائن بعد منتصف ليل الخميس الجمعة وارغموا الضحايا على الخروج من منزلهم ليقتلوا احدهم امام منزله ويفروا بالاخر الى جهة مجهولة".

وفي منطقة جرف الصخر (65 كلم جنوب بغداد) اعلن مصدر في الشرطة "اصابة اثنين من العمال باجور يومية بجروح بانفجار عبوة نسافة لدى مرور دورية للشرطة صباح الجمعة".

(البوابة)(مصادر متعددة)