النقيب يحذر من التظاهر والياور يرفض رئاسة البرلمان و20 قتيلا بعدة هجمات

تاريخ النشر: 28 مارس 2005 - 03:45 GMT

حذر وزير الداخلية فلاح النقيب العراقيين من التظاهر، معتبرا ان التجمعات تشكل اهدافا مغرية للهجمات الارهابية، بينما رفض الرئيس المؤقت غازي الياور ترشيحه لمنصب رئيس الجمعية الوطنية، في حين قتل 20 شخصا في هجمات متفرقة.

وجاء تحذير النقيب من التظاهرات، بعد يوم من فتح مسلحين النار على مجموعة من الموظفين الذين كانوا يتظاهرون للمطالبة برفع مرتباتهم، ما اسفر عن مقتل شخص على الاقل.

وقال النقيب الذي يتوقع ان يخرج من منصبه حال تشكيل الحكومة الجديدة، ان الاحتجاج كان ضمن "محاولات لتقويض استقرار الوضع" في العراق.

واتهم المحتجين بمحاولة الدخول الى مكتب وزير العلوم والتكنولوجيا رشاد مندان عمر، وقال ان الحرس كانوا يقومون بواجبهم بحماية هذا المسؤول.

وقال هيثم جاسم، احد ثلاثة اشخاص جرحوا خلال الاحتجاج، ان المتظاهرين لم يكونوا مسلحين.

وانتخب العراقيون برلمانا جديدا في 30 كانون الثاني/يناير وذلك عبر عملية اقتراع حرة تجري للمرة الاولى منذ خمسين عاما، لكن التقدم بشأن تشكيل حكومة جديدة يسير بصورة بطيئة. واقر المسؤولون بان ذلك قد خلق فجوة في بعض الخدمات واحبط المواطنين.

لكن النقيب حذر من اية احتجاجات مستقبلية، قائلا انها ستشكل هدفا واضحا لتفجيرات المسلحين.

واوضح "شهد العراق سفكا للدماء اكثر مما ينبغي..نحن نشهد وضعا اصبح فيه الدم العراقي رخيصا جدا".

واضاف ان ابو مصعب الزرقاوي "محاصر في اكثر من منطقة، ونامل بالافضل. انه يتنقل بين اكثر من منطقة واحدة".

واعتقلت القوات الاميركية عدة اشخاص مرتبطين بجماعة الزرقاوي المتحالفة مع تنظيم القاعدة والتي تعد مسؤولة عن عمليات خطف وقتل واسعة على امتداد البلاد.

الياور يرفض رئاسة البرلمان

في غضون ذلك، قال مساعد للرئيس العراقي المؤقت غازي الياور الاثنين انه رفض ترشيحه لمنصب رئيس الجمعية الوطنية الجديدة.

وكان أعضاء الجمعية من السُنة العرب قد دعوا الياور الى رفض المنصب الذي عرضته عليه الكتلة الشيعية والكردية التي تشغل فيما بينها ثلثي مقاعد الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة قائلين ان ذلك سيعني تهميش السنة الذين سيطروا من قبل على الساحة السياسية في العراق.

وقال مسؤول في مكتب الياور "رفض الرئيس الترشيح". واضاف ان الياور لا يريد الكشف عن الأسباب في الوقت الراهن.

وطالب الياور بان يحتفظ السُنة بالرئاسة للمساعدة على استقرار العراق وضمان مشاركتهم في العملية السياسية.

ويشغل السنة 17 مقعدا فقط في الجمعية الوطنية المكونة من 275 مقعدا بعد ان قاطعوا بدرجة كبيرة الانتخابات.

ويمكن ان يتولى رئاسة الجمعية الوطنية مرشح سُني آخر هو فواز الجبرة وهو لواء في الجيش العراقي السابق.

لكن الجبرة كان من بين قلة من السُنة على القائمة الشيعية التي فازت في الانتخابات والتي ينظر اليها كثير من السُنة بقلق.

20 قتيلا بهجمات متفرقة

ميدانيا، تواصل العنف في العراق الاثنين، وحصد نحو عشرين قتيلا سقطوا في سلسلة هجمات في انحاء متفرقة من البلاد.

فقد اعلنت الشرطة العراقية في كربلاء ان هجوما انتحاريا بسيارة ملغومة قرب مجموعة من المسلمين الشيعة جنوبي بغداد الاثنين أسفر عن سقوط سبعة قتلى على الاقل وإصابة تسعة.
وأضافت أن الهجوم وقع على الطريق المؤدي من الحلة على بعد مئة كيلومتر جنوبي بغداد الى كربلاء التي يتدفق عليها الشيعة الاسبوع الحالي لأحياء أربعينية الإمام الحسين.

اغتيال ضابط برتبه عقيد

وفي تطورات اخرى، اغتال مسلحون مجهولون عقيدا في الشرطة العراقية وسائقه الاثنين جنوب بغداد فيما قتل تسعة عراقيين آخرين في حوادث متفرقة وقعت خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية حسبما افادت مصادر في وزارتي الدفاع والداخلية.

وقال مصدر في وزارة الدفاع فضل عدم الكشف عن اسمه ان "العقيد عبد الكريم فهد مدير شرطة بلاط الشهداء في منطقة الدورة جنوب بغداد قتل صباح اليوم هو وسائقه على يد مسلحين مجهولين في سيارة مدنية فتحوا النار باتجاه العقيد".

وفي وقت سابق اعلن عن مقتل اثنين من افراد الشرطة العراقية بانفجار دراجة ملغومة وقال متحدث باسم الشرطة العراقية ان دراجة ملغومة انفجرت الاثنين عند سيارة للشرطة قرب مدينة النجف مما أدى لمقتل شرطيين.

وأُصيب شرطيان آخران والعديد من المدنيين في الهجوم الذي استهدف سيارة الشرطة التي كانت تشارك في تأمين الطريق السريع بين بغداد والنجف في منطقة المسيب. وقال المتحدث "ترك أحدهم الدراجة قرب سيارة الشرطة المتوقفة وجرى بعيدا." ويواصل المسلحون في العراق مهاجمة قوات الأمن العراقية المدعومة من الولايات المتحدة والتي كثفت تواجدها حول النجف في الايام الأخيرة استعدادا لاحتفالات دينية شيعية. وزعمت جماعة المتشدد الاردني أبو مصعب الزرقاوي السنية مسؤوليتها عن العديد من الهجمات التي تعرضت لها تجمعات شيعية دينية في العامين الماضيين.

من جانب اخر، قتل رجل شرطة ومنظف شوارع الاثنين في انفجار عبوة ناسفة كانت موضوعة في كومة من النفايات في محلة الامل جنوب غرب بغداد حسبما افاد الضابط في الشرطة العراقية عمر كامل. وافاد مصدر طبي في مستشفى اليرموك ان المستشفى تسلم "شرطيا مقتولا وسبعة جرحى بينهم ستة من عناصر الشرطة".

وقتل اثنان من العراقيين الشيعة على يد مسلحين مجهولين حين كانوا في طريقهم الى مدينة كربلاء المقدسة (110 كلم جنوب بغداد) لاحياء اربعينية الامام الحسين. وقال مصدر في مستشفى اليرموك ان "الحادث وقع في منطقة المسيب (60 كلم جنوب بغداد)" وان "مسلحين مجهولين فتحوا النار عليهم".

من جهة اخرى قتل شرطي خبير متفجرات واصيب اثنان اخران صباح الاثنين في انفجار عبوة ناسفة كانوا يحاولون تفكيكها عند تقاطع حي صدام في منطقة البياع جنوب غرب بغداد حسبما افاد مصدر في وزارة الدفاع.

وفي تكريت (180 كلم شمال بغداد) هاجم مسلحون مجهولون مركز شرطة تل القصيرة في منطقة الناعمة الواقعة 30 كلم شرق تكريت مما ادى الى جرح اثنين من المهاجمين ومصادرة السيارة التي كانا يستقلانها حسبما افاد النقيب عاصم محميد من شرطة تكريت.

وفي سامراء (120 كلم شمال بغداد) قتل عراقي وجرح ابنه عند حاجز تفتيش يقع شرق مدينة سامراء باتجاه الضلوعية حسبما افاد مصدر في الشرطة. وقال المقدم محمود محمد من شرطة سامراء ان "نقطة تفتيش مشتركة من الجيش العراقي والاميركي فتحت النار على سيارة من نوع بيك اب كانت مسرعة مما ادى الى مقتل المدعو حميد حسن خلف وجرح ولده".

وفي بلد (70 كلم شمال بغداد) قتل عراقي وجرح اخر كانا يقومان بزرع عبوات ناسفة. وقال النقيب اسد سداد ان "القتيل والجريح كانا يقومان بزرع الغام على الطريق بين عزيز وبلد". واكد ان "جنديا عراقيا قتل بالقرب من منطقة المشاهدة ( 35 كلم شمال بغداد) عندما كان يفكك عبوة ناسفة". واضاف ان "الجيش اعتقل في ما بعد 3 من المشتبه فيهم".

من جهة اخرى قالت قناة "العربية" الاثنين ان الشرطة العراقية اعتقلت موفدها الى العراق وائل عصام وذلك حين كان يهم بمغادرة بغداد. ونقلت القناة عن مراسلها في بغداد جواد كاظم ان وائل "جاء في مهمة صحفية الى العراق قبل اربعة ايام (..) للحصول على لقطات من داخل العراق يحتاجها لتحضير عمل صحفي في مقر العربية" في دبي.

واضاف انه "بعد الحصول على اللقطات وعند مغادرته عن طريق المطار استوقف من احدى مفارز الشرطة (العراقية) وقامت باعتقاله وبحوزته اشرطة صحفية". ولم توضح القناة على وجه الدقة متى تم توقيف موفدها. واشار المراسل الى ان اتصالات تجري مع وزارة الداخلية العراقية للافراج عنه.

(البوابة)(مصادر متعددة)