التقى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي برئيس كردستان العراق مسعود البرزاني يوم الاحد في اول لقاء بينهما منذ عدة اشهر وذلك في مسعى لحل خلاف يهدد بنشوب صراع جديد في العراق.
وينظر الى النزاع على الارض والنفط بين حكومة المالكي التي يقودها العرب الشيعة والجيب الكردي الشمالي شبه المستقل على انه اكبر تهديد لاستقرار العراق في وقت ينحسر فيه العنف الطائفي الذي دنا بالعراق من الحرب الاهلية.
واظهرت لقطات بثها تلفزيون العراقية المالكي والبرزاني والرئيس العراقي جلال الطالباني -وهو كردي ايضا- وهم يتبادلون التحية خارج منتجع بالقرب من مدينة السليمانية قبل ان يبدأوا محادثات.
ولم يفصح المسؤولون عن موضوع المحادثات لكن محافظة كركوك المنتجة للنفط والمتنازع عليها ستحتل على الارجح موقعا متقدما في جدول الاعمال.
وينظر الاكراد الى كركوك -التي تنتج خمس انتاج العراق من النفط- واراضي اخرى على حدود كردستان على انها حقهم المشروع. ويريدون ضمها لحكومة كردستان وهي فكرة رفضها العرب والتركمان في المدينة وكذلك حكومة بغداد.
وتأتي المحادثات في اعقاب انتخابات برلمانية ورئاسية في كردستان الاسبوع الماضي اسفرت عن اعادة انتخاب البرزاني رئيسا.
واعاد البرزاني التأكيد في يوم الانتخابات على موقفه بأنه لا يمكن ان تكون هناك "حلول وسط" بشأن كركوك وانه ينبغي للعراق ان يلتزم بخطة وضعها في دستور عام 2005 باجراء احصاء للسكان ثم استفتاء على مصير المدينة.
وترفض بغداد ذلك وتتهم الاكراد بالانتقال الى كركوك باعداد كبيرة لترجيح نتيجة الاستفتاء لصالحهم.
ومن النقاط العالقة الاخرى الاتفاقات النفطية التي وقعها الاكراد مع شركات اجنبية وتقول بغداد انها غير قانونية رغم موافقتها على تصدير النفط من حقوق كردستان وهو ما بدأ في يونيو حزيران.
ووصف قائد القوات الامريكية في العراق الجنرال راي اوديرنو في مطلع الاسبوع التوتر بين العرب والاكراد بانه "المحرك الاول لعدم الاستقرار" في العراق.
في الغضون فرضت سلطات الامن المحلية حظرا على التجوال بمدينة حديثة التابعة لمحافظة الانبار، غرب العراق على خلفية انفجار سيارة مفخخة ثانية في المدينة نهار الاحد.
ولم يعرف حتى الآن حجم الخسائر البشرية والاضرار المادية الناجمة عن الانفجار الذي وقع في منطقة سد حديثة، غير ان مصادر امنية افادت بانه اسفر عن سقوط العديد من الضحايا بين قتيل وجريح.
وكان ستة مدنيين عراقيين لقوا مصرعهم، وأصيب أكثر من 15 آخرين بجروح بانفجار سيارة مفخخة وسط سوق شعبي في المدينة القريبة من الحدود السورية في وقت سابق من الاحد.
وبحسب مصدر في شرطة محافظة الانبار، فإن السيارة المفخخة انفجرت عندما كانت متوقفة وسط سوق شعبي في المدينة، لافتا الى ان حصيلة الضحايا قابلة للارتفاع.
وكان انفجارمماثل وقع ببلدة القائم القريبة الخميس اسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.