"النصرة" تشن هجوما عنيفا على احد آخر معاقل النظام السوري في ادلب

تاريخ النشر: 24 أبريل 2015 - 12:48 GMT
البوابة
البوابة

تشن جبهة «النصرة» وكتائب مقاتلة في المعارضة السورية هجوماً عنيفاً على مدينة جسر الشغور، أحد آخر معاقل قوات النظام السوري في محافظة ادلب (شمال غربي)، وقد احرزت تقدماً على الارض، بحسب ما ذكر «المرصد السوري لحقوق الانسان» اليوم (الجمعة).

وكان «جيش الفتح»، وهو تحالف يضم جبهة «النصرة» وفصائل اسلامية مقاتلة ابرزها حركة «احرار الشام»، أعلن أمس عن بدء «معركة النصر» الهادفة الى «تحرير جسر الشغور». وترتدي جسر الشغور اهمية استراتيجية، إذ أنها قريبة جدا من الحدود التركية وتقع على الطريق العام الذي يصل الى محافظة اللاذقية (غرب)، منطقة النفوذ القوي لنظام الرئيس بشار الاسد.

وقال مدير «المرصد السوري» رامي عبد الرحمن، إن «اشتباكات عنيفة تدور بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة ومقاتلي الكتائب الاسلامية وجبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) من جهة اخرى، في محيط مدينة جسر الشغور»، مشيرا الى تقدم للمقاتلين.

واوضح المرصد ان العمليات العسكرية بدات امس، واستعانت «النصرة» بعدد من الانتحاريين الذين فجروا انفسهم في حواجز لقوات النظام ما لبثوا ان تقدموا اليها. واشار الى «تمكن مقاتلي الفصائل الإسلامية من السيطرة على حاجز تل حمكة الاستراتيجي وقطع طريق جسر الشغور - أريحا». وفي حال سقوط جسر الشغور، سيقتصر وجود قوات النظام في محافظة ادلب على بلدتي اريحا والمسطومة (على بعد 25 كيلومتر من جسر الشغور).

وتمكن المقاتلون أمس وخلال ساعات الليل الماضي من السيطرة على عدد من الحواجز الاخرى في المنطقة. وتسببت المعارك بمقتل 13 مقاتلاً من الكتائب و«النصرة» وعشرة عناصر من القوات النظامية، بحسب المرصد.

ونشرت جبهة «النصرة» على احد حساباتها الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» صوراً وأشرطة فيديو، وقالت إنها من «معركة النصر داخل جسر الشغور»، مشيرة الى «انطلاق سرايا الاقتحام لمؤازرة الانغماسيين المشتبكين مع الجيش والشبيحة منذ الأمس» داخل المدينة.

وتحولت جسر الشغور عمليا الى مركز اداري للنظام السوري بعد انسحاب قواته في 28 آذار (مارس) الماضي من مدينة ادلب، مركز المحافظة، إثر هجوم لـ «جيش الفتح» الذي تألف قبل «غزوة ادلب» مثلما اسماها.

وسيشكل سقوط جسر الشغور، في حال حصل، ضربة كبيرة للنظام.

ويقول الخبير في الشؤون السورية تشارلز ليستر من مركز «بروكينغز» للابحاث، ان «سيطرة مقاتلي المعارضة مع جبهة النصرة على المدينة سيجعل الطريق مفتوحا امام شن هجمات على مناطق في اللاذقية. وسيكون هذا خطيرا جدا على النظام».