النروج مستعدة للقاء ممثلين عن حماس اليابان تمنع ارسال معونات جديدة للحكومة

تاريخ النشر: 18 أبريل 2006 - 03:37 GMT

اعلنت الحكومة النروجية انها على استعداد للقاء اعضاء في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الشهر المقبل رغم مقاطعة العديد من الدول لهذه الحركة بسبب رفضها الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف.

وصرح الوزير النروجي لمساعدات التنمية ايريك سولهايم لاذاعة "ان آر كي" ان "الحكومة تؤمن بالحوار بما في ذلك مع مجموعات لا نوافق على تصرفاتها".

وذكرت وكالة الانباء النروجية "ان تي بي" ان صلاح البردويل الناطق باسم كتلة حماس في المجلس التشريعي ومحمد الرنتيسي سيزوران اوسلو في 15 ايار/مايو تلبية لدعوة من اللجنة النروجية لفلسطين.

ومحمد الرنتيسي هو شقيق قائد حماس في قطاع غزة عبد العزيز الرنتيسي الذي اغتيل في غارة اسرائيلية في نيسان/ابريل 2004. والاثنين اسفرت عملية انتحارية تبنتها حركة الجهاد الاسلامي عن مقتل تسعة اشخاص وجرح العشرات في تل ابيب.

واعتبر الناطق باسم حركة المقاومة الاسلامية (حماس) سامي ابو زهري ان "هذه العملية هي نتيجة طبيعية لاستمرار العدوان والتصعيد الاسرائيلي".

وقال سولهايم ان "الحوار هو الوسيلة الافضل للتشديد على انه لا يمكن قبول العنف الذي يستهدف مدنيين". واضاف "ان هدف الحوار مع حماس يجب ان يكون بالتاكيد التوصل الى تغيير تدريجي في وجهات نظر حماس بشان اللجوء الى العنف والاعتراف بدولة اسرائيل".

وحماس مدرجة على لائحتي المنظمات الارهابية اللتين وضعهما الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة اللذين قررا قطع المساعدات المالية عن الحكومة التي ترئسها. واوضح سولهايم انه لم يتحدد بعد الاشخاص الذين سيلتقون وفد حماس مشيرا الى احتمال ان يكونوا موظفين رفيعي المستوى في الحكومة او البرلمان.

وذكرت وكالة الانباء ان البردويل والرنتيسي سيزوران ايضا فرنسا والنمسا والمانيا والسويد وايطاليا.

في المقابل قال مسؤولون بوزارة الخارجية اليابانية إن طوكيو قررت الامتناع عن تقديم معونات جديدة للفلسطينيين عن طريق السلطة الفلسطينية التي تسيطر عليها حركة المقاومة الاسلامية (حماس) حتى يتضح ان حماس ملتزمة بعملية السلام في الشرق الاوسط.

وقال اكيرا شيبا مساعد السكرتير الصحفي لوزارة الخارجية اليابانية ان اليابان التي قدمت 840 مليون دولار مساعدات الى الفلسطينيين منذ عام 1993 سوف تستمر مع ذلك في تقديم معونات انسانية جديدة اذا اقتضت الضرورة.

وقال شيبا "موقفنا هو اننا نريد ان نرى هل ستتبنى (حماس) اجراءات سلمية وتشارك في عملية السلام." واضاف قوله "حتى تتضح لنا الصورة... لن يكون هناك موقف يتم فيه تقديم معونات جديدة." وقال أيضا ان الحكومة اليابانية تتبنى موقف "الانتظار والترقب". وقال مسؤول آخر بالوزارة انه في حين ان اليابان اوقفت تقديم مساعدات جديدة فهي تعتزم مواصلة مشروعات المساعدات التي بدأتها من قبل مثل اصلاح الطرق وبناء منازل. وقال مسؤولو الوزارة ان اليابان ستقدم ايضا معونات انسانية مثل المساعدات الغذائية اذا كانت هناك حاجة الى ذلك.

وقال شيبا ان اليابان قررت الشهر الماضي تقديم ستة ملايين دولار في هيئة معونات غذائية انسانية للفلسطينيين عن طريق منظمات دولية مثل برنامج الاغذية العالمي التابع للامم المتحدة.

واضاف ان استئناف اليابان تقديم المعونات كاملة الى الفلسطينيين يقتضي على سبيل المثال ان تعدل حركة حماس موقفها من اسرائيل.

وقال شيبا "حماس لديها بوضوح سياسة معادية لاسرائيل ولذا فاذا لم يتغير ذلك فاننا لن نستطيع تقديم معونات." واستدرك بقوله ان اليابان لم تضع اي شروط محددة لذلك.

وجمدت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي المساعدات للحكومة التي تقودها حماس لعدم امتثال الحركة لمطالبهما بالاعتراف باسرائيل والقاء السلاح والالتزام باتفاقات السلام المؤقتة.

واصيب الاقتصاد الفلسطيني بالشلل خلال سنوات من الصراع مع اسرائيل كما يعتمد الفلسطينيون على المساعدات الاجنبية التي يزيد حجمها عن مليار دولار في العام.

وتولت حماس التي تعهدت بتدمير اسرائيل السلطة في 29 مارس اذار بعد فوزها الساحق في الانتخابات التشريعية التي جرت في يناير كانون الثاني.

وتواجه الحكومة الجديدة أزمة مالية وتكافح لانعاش الاقتصاد الذي يعاني من تفشي الفقر والفساد وارتفاع معدل البطالة.