اعلنت الحكومة النروجية الثلاثاء استعدادها للقاء اعضاء في حركة حماس الشهر المقبل، فيما قالت اليابان انها قررت الامتناع عن تقديم معونات جديدة للفلسطينيين عن طريق السلطة التي تسيطر عليها الحركة.
ورغم مقاطعة العديد من الدول لحماس بسبب رفضها الاعتراف باسرائيل، فقد صرح الوزير النروجي لمساعدات التنمية ايريك سولهايم لاذاعة "ان آر كي" ان "الحكومة تؤمن بالحوار بما في ذلك مع مجموعات لا نوافق على تصرفاتها".
وذكرت وكالة الانباء النروجية "ان تي بي" ان صلاح البردويل الناطق باسم كتلة حماس في المجلس التشريعي ومحمد الرنتيسي سيزوران اوسلو في 15 ايار/مايو تلبية لدعوة من اللجنة النروجية لفلسطين.
ومحمد الرنتيسي هو شقيق قائد حماس في قطاع غزة عبد العزيز الرنتيسي الذي اغتيل في غارة اسرائيلية في نيسان 2004.
والاثنين، اسفرت عملية انتحارية تبنتها حركة الجهاد الاسلامي عن مقتل تسعة اشخاص وجرح العشرات في تل ابيب. واعتبرت حماس هذه العملية نتيجة طبيعية لاستمرار العدوان والتصعيد الاسرائيلي.
وقال سولهايم ان "الحوار هو الوسيلة الافضل للتشديد على انه لا يمكن قبول العنف الذي يستهدف مدنيين".
واضاف "ان هدف الحوار مع حماس يجب ان يكون بالتأكيد التوصل الى تغيير تدريجي في وجهات نظر حماس بشان اللجوء الى العنف والاعتراف بدولة اسرائيل".
وحماس مدرجة على لائحتي المنظمات الارهابية اللتين وضعهما الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة اللذين قررا قطع المساعدات المالية عن الحكومة التي ترأسها.
واوضح سولهايم انه لم يتحدد بعد الاشخاص الذين سيلتقون وفد حماس، مشيرا الى احتمال ان يكونوا موظفين رفيعي المستوى في الحكومة او البرلمان.
وذكرت وكالة الانباء ان البردويل والرنتيسي سيزوران ايضا فرنسا والنمسا والمانيا والسويد وايطاليا.
وفي اطار اخر، اعلن مسؤولون في وزارة الخارجية اليابانية الثلاثاء ان طوكيو قررت الامتناع عن تقديم معونات جديدة للفلسطينيين عن طريق السلطة الفلسطينية التي تسيطر عليها حركة حماس حتى يتضح ان الحركة ملتزمة بعملية السلام.
وقال اكيرا شيبا مساعد السكرتير الصحفي لوزارة الخارجية اليابانية ان اليابان التي قدمت 840 مليون دولار مساعدات الى الفلسطينيين منذ عام 1993 سوف تستمر مع ذلك في تقديم معونات انسانية جديدة اذا اقتضت الضرورة.
وقال شيبا "موقفنا هو اننا نريد ان نرى هل ستتبنى (حماس) اجراءات سلمية وتشارك في عملية السلام."
واضاف قوله "حتى تتضح لنا الصورة ... لن يكون هناك موقف يتم فيه تقديم معونات جديدة."
وقال مسؤولو الوزارة ان اليابان ستقدم ايضا معونات انسانية مثل المساعدات الغذائية اذا كانت هناك حاجة الى ذلك.
وقال شيبا ان اليابان قررت الشهر الماضي تقديم ستة ملايين دولار في هيئة معونات غذائية انسانية للفلسطينيين عن طريق منظمات دولية مثل برنامج الغذاء العالمي التابع للامم المتحدة.
وقال شيبا ان استئناف اليابان تقديم المعونات كاملة الى الفلسطينيين يقتضي على سبيل المثال ان تعدل حركة حماس موقفها من اسرائيل.
وقال شيبا "حماس لديها بالفعل سياسة معادية لاسرائيل ولذلك فاذا لم يتغير ذلك فاننا لن نستطيع تقديم معونات." واستدرك بقوله ان اليابان لم تضع اي شروط محددة لذلك.