التحقت النروج بركب الدول التي تجيز زواج المثليين بعدما تبنى برلمانها مشروع قانون يعترف بهذا الزواج ويضعه على قدم المساواة مع الزواج الطبيعي لجهة الحقوق والتبني وكذلك الاستفادة من مساعدة الدولة في مجال الإنجاب.
وتبنى المشرعون في برلمان النروج مشروع القرار الذي اسهبوا في مناقشته, بواقع 84 صوتا في مقابل 41.
ووصفت كارين جيول النائب عن حزب العمل اليوم الذي شهد مناقشات المشرعين بشأن مشروع القانون بانه "يوم تاريخي".
وصوتت الأحزاب الثلاثة لتحالف وسط اليسار الحاكم واثنان من أحزاب المعارضة هما الحزب المحافظ والحزب الليبرالي على مشروع القرار.
وخلال مناقشة القانون، قال أعضاء من الحزب الديمقراطي المسيحي المعارض وحزب التقدم إنهم يعارضون بصفة خاصة التشريع الذي يمنح السحاقيات حق الاستفادة من نفس "خدمات الصحة الإنجابية" التي تقدم لمتبايني الجنس.
ونظمت مظاهرات سلمية أمام مقر البرلمان في وقت سابق أمس احتجاجا على التغييرات المقترحة.
ووصف زعيم الحزب الديمقراطي المسيحي داجفين هويبراتين مشروع القانون أنه "تجربة كبرى"، مضيفا أنه في الوقت الذي يرفض فيه حزبه التمييز ضد مثليي الجنس فإنه يريد حماية حقوق الأطفال.
وقال منتقدو القانون إن الأطفال الذين سيولدون عن طريق التلقيح الصناعي سيعرضون لخطر عدم معرفة آبائهم البيولوجيين، وهو ما يعد انتهاكا لاتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل.
وبتبني برلمانها لمشروع القانون بشأن زواج المثليين، تكون النروج قد التحقت بركب الدول التي تعترف بمثل هذه الزيجات، والتي كانت الدنمارك اولاها على صعيد القارة الاوروبية واعترفت بهذا النوع من الارتباط الزوجي لاول مرة في عام 1989.
وبعد الدنمارك سمحت السويد للمثليين بتسجيل علاقاتهم بشكل رسمي، أما ألمانيا فقد أصدرت قانونا جديدا في 2001 يسمح باعتراف نوعيّ بالزواج الشاذ، لا يسمح بالتبني ولا الحصول على الانخفاض الضريبي، كما يسمح بإتمام هذه الزيجات لغير المواطنين الألمان.
وتسمح بريطانيا بالشذوذ الجنسي بشرط أن يكون بين رجلين على الأكثر، وأن تكون سنهما من 18 فما فوق، أما إذا صغرت السن أو زاد العدد فهنا تكون الجريمة، وهو ما يعترض عليه الشواذ الذين يشكلون قوة ضاغطة على الحكومة.
وفي القارة الاميركية، كانت الحكومة الكندية قد منحت عام 2000 المثليين المقيمين معا نفس الحقوق التي تعطيها للطبيعيين المقيمين معا دون السماح بزواج رسمي.
وتعتبر ولاية فرمونت الأميركية أول ولاية أميركية تعطي للمثليين جنسيا حق الإمضاء على قسيمة شبيهة بقسيمة الزواج، تعطيهم نفس حقوق وواجبات الزواج التقليدي.
وعام 2000 صوت الحاخامات المنتمون لأكبر تجمع يهودي في الولايات المتحدة لصالح الاعتراف بزواج الشواذ جنسيا.
ووافق المؤتمر المركزي للحاخامات الأميركيين التابع لحركة الإصلاح اليهودية على مباركة زواج الشواذ من الجنسين في طقوس دينية يهودية.
وفي اسرائيل يطالب الشواذ الذين يمثلون أكثر من 12% من السكان بمزيد من الإنجازات لصالحهم، أهمها أن تعترف الدولة بزواجهم شأنه شأن الزواج العادي، وأن يسن البرلمان قوانين تنظم حياة الشاذين من حيث الميراث والحقوق والتعويضات والإجازات المترتبة على الحياة الزوجية.
إنجاب الشواذ!؟
وفي الوقت الذي يشكل فيه الانجاب عقبة امام الازواج المثليين، الا ان العلماء يرون ان هناك امكانية لتخليق جنين عبر عملية استسنساخ معقدة يخضع لها الزوجان المتماثلان في الجنس.
وكان اول من طرح هذه الامكانية عالم الكيمياء الحيوية البريطاني الدكتور "كالم مكلر".
ووفق مكلر، فان الامر ممكن الحدوث نظريا من خلال تفريغ بويضة من نواتها واستبدالها بنواة الحيوان المنوي لأحد الأبوين ثم القيام بتلقيح صناعي للبويضة بحيوان منوي من الأب الآخر.
ويتم بعد ذلك زرع البويضة الملقحة في رحم امرأة متبرعة حتى استكمال فترة الحمل.
واستبعد الطبيب البريطاني حدوث ذلك بالتكنولوجيا الحالية، إلا أنه قال: إن التطور التكنولوجي السريع قد يستطيع أن يتغلب على مشكلة غياب النواة الأنثوية اللازمة لاستكمال خطوات حيوية ضرورية من أجل تكوين الجنين.
يذكر أنه كان من ضمن المتزوجين الشواذ الهولنديين سيدتان لهما ابن نتج عن عملية تلقيح صناعي.
يذكر أيضًا أن الدول الإسلامية ترفض تلك النوعية من الزيجات، مؤكدة على ضرورة عدم السماح بتفشي مظاهر الانحلال الغربي الذي يتسبب في كثير من المآسي، وعلى رأسها مرض الإيدز
