الناطق باسم فتح لـ البوابة: حكومة حماس الاكثر فسادا

تاريخ النشر: 19 نوفمبر 2006 - 12:25 GMT
البوابة: ايـاد خليفه

وصف الناطق باسم حركة "فتح" الحكومة الفلسطينية الحالية بانها الاكثر فسادا من سابقاتها واتهمها بتلقي تعليمات وتنفذ قرارات تأتيها من الخارج وكشف جمال نزال في حوار مع البوابة عن مبالغ مالية ضخمة تحصل عليها حماس لا تدخل الخزينة ولا يعرف مصيرها

وفيما يلي اللقاء كاملا

*- لم تخرج اللقاءات بين الرئيس محمود عباس ورئيس الحكومة اسماعيل هنية بنتائج معلنة، ما هي نقاط الاتفاق والخلاف في الطريق الى تشكيل حكومة وحدة وطنية؟

- نقاط الاتفاق الرئيسية تنحصر في انه سيكون اعتماد حكومة فلسطينية جديدة على اساس ما ورد في كتاب التكليف الذي ارسله الرئيس ابو مازن لاسماعيل هنية عند تشكيل حكومته – وقد رفضه هنية في ذلك الوقت – وكان الكتاب يقوم على اساس احترام التزامات السلطة الوطنية، وتعتبر منظمة التحرير الفلسطنينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وتلتزم بقرارات الشرعية الدولية، والمبادرة العربية، وسيضاف الى هذا الخطاب فقرة اخرى تقول بان المفاوضات هي اختصاص منظمة التحرير الفلسطينية وفقرة اخرى تعتبر وثيقة الحوار الوطني هي الاساس للبرنامج الحكومي اضافة الى وثيقة الاستقلال التي تقوم على القبول بحل بدولتين كما تم الاتفاق على صيغة تعفي حماس من الاعتراف باسرائيل في ذات الوقت تمكن اللجنة الرباعية ودول العالم من تجاوز قضية الاعتراف باسرائيل.

ونحن متفائلون بحذر، فقد كنا على هذا المنعطف في 13 ايلول/ سبتمبر الماضي حيث اتفق الرئيس مع اسماعيل هنية على ثماني نقاط وما ان سافر الرئيس الى نيويورك حتى تراجعت حماس عن الاتفاق بايعاز من قيادتها في الخارج حيث اعترضوا على المبادرة العربية الامر الذي دفع الرئيس محمود عباس الى اعتبار الحوار عاد الى نقطة الصفر

* حول شخصية رئيس الحكومة الحديث اعلاميا يدور على الدكتور محمد عيد شبير وكان من المفترض ان يتسلم كتاب التكليف يوم الجمعة الماضي لكن ايا من الاطراف لم يصرح علانية حول شخصية رئيس الحكومة القادم؟

- حسب الدستور الرئيس هو الذي يسمي رئيس الحكومة والبرلمان يصادق او لا يصادق عليه، والرئيس يستطيع ان يعين رئيس الحكومة واقالته ايضا لا يوجد عندنا حكومة منتخبة ، والى ان يتم تسمية الرئيس الجديد من طرف ابو مازن لا يستطيع احد التكهن بشخصية الرئيس الجديد.

* هناك ايضا معلومات حول توجس من طرف حماس لضمانات ابو مازن الخاصة برفع الحصار فحماس غير واثقة بها، ما هي الضمانات ولماذا لم تعجب حركة حماس؟

- هناك تطمينات من دول غربية منها المجموعة الاوروبية التي عبرت عن موقفها ببيان رحبت خلاله بتشكيل حكومة وحدة وطنية ويرجح ان الاوروبيين سيضغطون على الاميركيين بشان التعامل مع الحكومة الجديدة او على الاقل سيكسرون هذا الحصار عن حكومة تحترم قرارات الشرعية الدولية وتحترم مبادرة الامير (الملك) عبدالله بن عبدالعزيز في بيروت لكي يظهر الطرف الفلسطيني بانه يسعى لحريته وليس بمظهر الساعي لاباده اسرائيل.

لكن ضمانات مكتوبة غير موجوده وبصراحة لا يعنينا ان يكون هناك ضمانات لان الضمان الاكبر هو التوصل الى اتفاق فيما بيننا بموجبه نتصدى لاي حصار ونكسره بحيث نشكل شبكة امان لبعضنا البعض وعندها حتى وان لم يقبل العالم هذه الحكومة ستكون مشكلته، واهمية هذا الاتفاق – ان تم - بانه يوحد الصف الفلسطيني ويمتص الغضب الشعبي وينزع فتيل الازمة الداخلية

* هناك مساع لعقد لقاء بين الرئيس محمود عباس وخالد مشعل في عاصمة عربية في الوقت الذي اضطر ابو مازن للتحدث مع رئيس المكتب السياسي لحماس اثناء اجتماعه بالرئيس هنية، هذا دليل على وجود عقبات كبيرة ومعقدة؟

- المشكلة انه الناخب الفلسطيني صوت لعزيز الدويك واسماعيل هنية وناصر الدين الشاعر وفوضهم بالحكم ، لكن الناخب الفلسطيني وجد نفسه بانه وضع مصيره بيد خالد مشعل لان الحكومة الفلسطينية للاسف الشديد تأتمر بأمر قيادة حماس في الخارج وهذه مخالفه قانونية خطيرة، والجمهور الفلسطيني صوت لممثليه في التشريعي وخاصة لمرشحي حماس وهؤلاء وضعوا مصيره بيد جهات اخرى في الخارج التي تأتمر بدورها بأوامر جهات اقليمية لا تسعى دائما للعمل لصالح الشعب الفلسطيني

انا اعتبر ان شركائنا في السلطة الفلسطينية والحكومة الفلسطينية هم حماس الداخل والتي هي المشروع الاكبر، لكن قيادة حماس في الخارج ليست شريكة لنا لا في منظمة التحرير الفلسطينية ولا في السلطة الوطنية حتى ان حماس الخارج لا تعترف بالسلطة وتعترف فقط بسيطرة حماس على السلطة من دون الاعتراف بها، لذلك لا استطيع ان اتحدث عن موعد لقاء ابو مازن بمشعل ولا استطيع ان اقول اننا في حركة فتح نعول كثيرا على هكذا اجتماعات لان شركائنا الحقيقيين هم حماس الداخل وليس حماس الخارج.

* لكن هذا امر واقع ان حماس الخارج هي التي تدير الشؤون في الحكومة كيف ممكن لحركة فتح التعامل مع هذا الواقع ؟

- هذه مشكلة قانونية انه في الظروف العادية يكون الرئيس هو رب العمل بالنسبة للحكومة ورئيس الحكومة ونحن في حالة الحكومة فيها لا تستجيب للرئيس بل لجهات خارجية لم يصوت الناخب لها ولم تكن اصلا على لائحة الانتخابات وهذا خلل يجب اصلاحه ولكن اذا كان عند حماس حالة من عدم التناغم بين الداخل والخارج فهذه مشكلة حماس وليس مشكلة فتح ولكن الذي يعاني منها هو الشعب الفلسطيني وكان يجب على حركة حماس عندما تقدمت للانتخابات ان تصارح الناخب بحقيقة الامور

واعطي هنا مثالا ان القوة التنفيذية لا تأتمر من وزير الداخلية في احيان كثيرة انما باوامر قيادة حماس في الخارج، وكيف يكون القائد العام للقوات المسلحة الذي هو الرئيس لا يستطيع ان يصدر اوامر للقوة التنفيذية وهي بالمناسبة تتقاضى رواتبها بشكل منتظم

 هناك انباء عن محاولة نقل تجربة القوة التنفيذية الى الضفة الغربية ما هو موقف فتح ؟

- حسب القانون لا يجوز تشكيل أي اجهزة امنية ما لم يوقع الرئيس وهو القائد العام للقوات المسلحة على هذا التشكيل والحكومة تجاوزت القانون بعد ان شكلت ذراع حكومي على اساس حزبي وهذا تجاوز مزدوج للقانون من ناحية عصيان اوامر الرئيس وتعليماته ومن ناحية انه لا يجوز تشكيل اجهزة امنية جديدة من غير اعتمادات مالية وقرار من المجلس التشريعي .

* وفقا لما تسرب فان الرئيس محمود عباس وافق على ابقاء القوة التنفيذية واعتماده كجهاز رسمي بل وزيادة عديده في حال تم تشكيل حكومة الوحدة وهو احد الشروط من طرف حماس؟

- هذا النقطة واحدة من الامور التي تم التداول بشانها بين فتح وحماس مؤخرا في غزة وقد قطع الاخوان شوطا في هذه النقطة الى جانب نقاط اخرى ولا نستطيع الى حين الاعلان الرسمي ما بقي عالقا وما تم حسمه في هذه الناحية

*- قد يكون الدافع الابرز لدى الناخب الفلسطيني باختيار حماس لتمثيله هو الفساد الذي اتهمت به حركة فتح هل تعتقد ان كتلة التغيير والاصلاح نجحت في الحد من ذلك في المؤسسات الفلسطينية؟

- على العكس تماما بل الفساد ازداد في المؤسسات الفلسطينية في ظل حكم حركة حماس حيث ان الحكومة التي جاءت بالقول ان هناك تدخل وظيفي وظفت 5400 شخص وهناك 2000 عنصر يتم تدريبهم من اجل الحاقهم بالقطاع العام وهؤلاء يتقاضون معاشاتهم بانتظام علما ان زملائهم في نفس الوظيفة لم يتقاضوا أي شئ وهناك بعض الموظفين جاؤوا بتعاقدات مؤقتة يتقاضون رواتبهم بشكل منتظم

الامور تزداد سوءا في ظل حكم حماس واقول انه قبل العيد وصلنا معلومات ان القائم باعمال وزير المالية الاخ سمير ابو عيشة تلقى 10 مليون شيكل ضريبة التبغ ولم تدخل هذه الاموال الى ميزانية وحساب وزارة المالية ولا نعرف نحن كمعارضة وجهة صرف هذه الاموال وقد تردد مؤخرا ان 2500 معتمر من حماس قد عادوا مؤخرا ويحمل كل منهم 200 الف دولار لم نعرف الى اين ذهبت واقول انه ليس ممنوعا ادخال الاموال من المعبر لكن يجب الاعلان عنها مسبقا لكي تخضع للضرائب

كما ان الحكومة تعتمد الاسلوب التالي: اذا كان احد التجار من غزة بصدد السفر الى مصر تأخذ الحكومة منه مبالغ مالية تزيد احيانا عن 300 الف دولار مقابل ان تعطيه اياهم في مصر وياخذهم التاجر في مصر لكن هذه الاموال التي قبضت في غزة لا نعرف الى اين تذهب.

 لماذا لا تقوم حركة فتح باستجواب المسؤولين امام البرلمان ؟

- المشكلة ان حماس هي التي تسيطر على البرلمان وتمنع مثل هذا الاجراء وتقوم كتلتها بعرقلته ولنا تجارب في ذلك. هناك فساد وتوظيف ووجهة صرف الاموال وعدم الاعلان عنها اقول ان حركة حماس كتظيم ليست في حصار مالي بل تتلقى منذ استلامها الحكومة اموالا اكثر من تلك التي كانت تتلقاها في المعارضة طبعا لا نعرف حجمها او مصدرها او طؤيقة صرفها وتدخل الى غزة بالشنط مع مسؤولي وقادة الحركة.

*- في قضية اخرى حول انتخاب الرئيس ابو مازن رئيسا لحركة فتح وقائدا عاما للقوات المسلحة في منظمة التحرير البعض وضع الخطوة انقلابا على فاروق القدومي؟

- ابو مازن هو رئيس السلطة ورئيس منظمة التحرير ولا يعقل ان يكون قائدا للمنصبين ولا يكون رئيسا لحركة فتح وخاصة وان ابو مازن موجود في مركز الثقل بالنسبة للحركة واعني في الضفة وغزة بالتالي نحتاج لان يكون الرئيس داخل فلسطين وابو مازن هو الانسب لهذا المنصب وقد كان هناك مرشح واحد لهذا المنصب هو الاخ ابو مازن وتم انتخابه.