يتهم الناطق السابق باسم البيت سكوت ماكليلان في كتاب جديد الرئيس الأميركي جورج بوش بانه "غير صريح ومباشر" بالنسبة لموضوع العراق وبانه يعتمد على "الدعاية" لتمرير الحرب في هذا البلد على ما ذكرت وسائل اعلام أميركية.
ويوجه سكوت ماكليلان الذي كان ناطقا باسم البيت الابيض بين 2003 و2006 انتقادات لاذعة الى الادارة في كتاب بعنوان "وات هابيند : اينسايد ذي بوش وايت هاوس اند واشنطنز كالتشر اوف ديسيبشن" (البيت الابيض في عهد بوش وثقافة الخداع) يقع في 341 صفحة.
ويصف وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بانها بارعة في تحويل المسؤولية والخطأ ويطلق على نائب الرئيس ديك تشيني لقب "الساحر" الذي يدير السياسة من الكواليس من دون اي يترك اي بصمات على ما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست".
وماكليلان "40 عاما" الذي دافع عن سياسة البيت الابيض خلال لقاءاته مع الصحافيين يكتب ايضا ان الحرب على العراق "لم تكن ضرورية" و"قرار اجتياح العراق كان خطأ استراتيجيا كبيرا".
ويقول "ما من احد يمكنه ان يجزم كيف سينظر الى الحرب بعد عقود من الان عندما يمكننا ان نفهم كليا تأثيرها. لكن ما ادركه هو ان الحرب يجب ان تشن عندما تكون ضرورية والحرب العراقية لم تكن كذلك".
ويكتب ماكليلان في كتابه الذي يصدر الاسبوع المقبل "لا ازال معجبا بالرئيس بوش".
ويضيف "لكن هو ومستشاروه خلطوا بين الدعاية وبين مستوى الصراحة والنزاهة الضرورتين لبناء دعم الرأي العام والمحافظة عليه في زمن الحرب".
ويضيف "في هذا الاطار لقد حصل على نصائح سيئة جدا من كبار مستشاريه ولا سيما الضالعين مباشرة بشؤون الامن القومي".
ويتهم كذلك كبير خبراء الاستراتيجية ومستشار الرئيس الأميركي السابق كارل روف ونائب كبير موظفي البيت الابيض لويس "سكوتر" ليبي بانهما خدعاه بشأن دورهما في فضيحة الكشف عن هوية العميلة السابقة في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي اي ايه" فاليري بلايم.
ويكتب ماكليلان ان "روف وليبي ومن المحتمل نائب الرئيس تشيني سمحوا لي لا بل شجعوني على تكرار كذبة" ان روف وليبي غير ضالعين في تسريب الاسم.
وادين ليبي بتهمة عرقلة عمل القضاء في 2007 وحكم عليه بالسجن سنتين ونصف السنة لكن بوش اصدر عفوا عنه.
واثار كتاب ماكليلان بعض الاستغراب بسبب لهجته الانتقادية.
وقال روف الذي بات معلقا لدى محطة "فوكس نيوز" ان ماكليلان "غير مسؤول" و"مخطئ" باشارته الى انه ضالع في عملية تسريب هوية العميلة السابقة في السي اي ايه.
واوضح روف ان ماكليلان "كان ينبغي عليه ان يتكلم" قبل ذلك اذ كان لديه اي اعتراضات اخلاقية حول تصرفات البيت الابيض او سياساته.
وينتقد ماكليلان بقوة موظفي البيت الابيض بشأن معالجتهم الكارثية لاعصار كاترينا في 2005 بقوله انهم "امضوا الجزء الاكبر من الاسبوع الاول وهم في حالة انكار" لما حصل على ما ذكرت مجلة "بوليتيكو" في واشنطن.
ويقول ان "احدى اسوأ الكوارث في تاريخ امتنا تحولت الى احدى اكبر الكوارث في رئاسة بوش".
ويتابع ان "النظرة الى هذه الكارثة باتت اسوأ بسبب قرارات سابقة اتخذها الرئيس بوش بما في ذلك خصوصا فشله في ان يكون صريحا ومباشرا بالنسبة للعراق والتسرع الى الحرب من دون تخطيط وتحضير مناسبين لفترة ما بعد الاجتياح".
وذكر موقع "بوليتيكو دوت كوم" ان في المذكرات الجديدة التي تصدر الاسبوع المقبل يقول مكليلان ان بوش اعتمد على "الدعاية" للترويج للحرب وان الصحافة في واشنطن تساهلت كثيرا مع الادارة في الفترة السابقة للحرب.
ورفض البيت الابيض التعليق.
