وافق وزراء الدفاع في الدول الاعضاء في حلف شمال الاطلسي الجمعة على "نهج" جديد لمواجهة حركة طالبان والقاعدة في افغانستان هو بمثابة "استراتيجية خروج" بالنسبة الى القوات الدولية.
وفي حين تتكبد قواته خسائر قياسية في مواجهة طالبان - اكثر من 400 قتيل منذ بداية 2009 - اقرت الدول الحليفة الـ28 بضرورة تغيير الاستراتيجية والا فمصير المهمة في افغانستان هو الفشل.
الا انها لم تلتزم بارسال الدعم كترجمة لهذا التغيير الاستراتيجي والذي يعتبره قائد قوة المساندة الامنية الدولية "ايساف" اساسياً.
واقترح ماكريستال الذي شارك في الاجتماع الوزاري في براتيسلافا حيث كان تقريره حديث الساعة توصيتين مهمتين، تقوم الاولى على ضرورة تغليب مسألة حماية المدنيين من الان فصاعداً على مطاردة طالبان، وإعطاء الاولوية لبناء جيش وشرطة افغانيين قادرين على الحلول محل القوات الدولية.
وهكذا تتجنب القوات الاجنبية ان يعتبرها الافغان قوات احتلال.
اما في الغرب، فلن يتساءل الرأي العام، وباعداد متزايدة كما تشير استطلاعات الراي، حول مبررات تدخل دولي لا تبدو نتيجته واضحة.
واكد وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس ان "عدداً كبيراً من الدول الحليفة اشاد بالتقييم الوارد" في التقرير الذي اعده ماكريستال.
واكد امين عام الحلف الاطلسي اندرس فوغ راسموسن ان "نهج التصدي للتمرد يحظى بدعم كبير من قبل الوزراء".
واضاف ان "الوزراء يقرون بأن مطاردة عناصر طالبان وقتلهم لن تحل المشكلة".
واتفق الوزراء بحسب راسموسن على ان "الحل الوحيد لكي لا تصبح افغانستان ملاذا للارهابيين هو تقويتها" لتقاومهم.
وتابع ان ذلك سيتحقق مع "البدء في اسرع وقت بنقل" مسؤوليات العسكريين الى القوات الافغانية عقب فترة انتقالية، منطقة تلو منطقة، وولاية تلو ولاية.
لكنه اشار الى ان "الخطة الجيدة لا تكفي" وحدها فالامر يتطلب ايضا "موارد بشرية ومالية".
ومن الضروري بنظره ارسال "المزيد من المدربين لدعم القوات الافغانية".
واشار امين عام الحلف الاطلسي الى ان الوزراء "لم يناقشوا التفاصيل الاخرى لجهة الموارد العسكرية التي تتطلبها هذه التوصيات".
اما غيتس فقال بهذا الصدد "بالطبع تفكر او تستعد بعض الدول لارسال دعم عسكري او مدني او كلاهما، واجد هذا الامر مطمئنا".
اما الذهاب الى ما هو ابعد من ذلك فصعب حيث ان الولايات المتحدة نفسها لم تحسم امرها بالنسبة لهذا الموضوع.
وكان ماكريستال طالب بما يتراوح بين 10 و40 الف جندي اميركي اضافي لضمان نجاح استراتيجيته الجديدة فيما يتجاوز مجموع القوات الدولية في افغانستان الـ100 ألف جندي.
وقال غيتس انه "سيقدم في الاسبوعين او الثلاثة اسابيع القادمة" توصياته الى الرئيس الاميركي باراك اوباما ليتمكن من اتخاذ قرار.
من جانب آخر، ستنظم الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية الافغانية في السابع من تشرين الثاني/نوفمبر، وعليها تتوقف شرعية الحرك الدولي في افغانستان.
وسيكون لدى وزراء خارجية الدول الاعضاء في الحلف الاطلسي الفرصة في الثالث والرابع من كانون الاول/ديسمبر المقبلين في بروكسل لبحث مسالة التعزيزات.
وفي الوقت نفسه سيدرس الحلف الاطلسي الاعداد للمرحلة الانتقالة بهدف "افغنة" الحرب او ما يعرف بمصطلحات الحلف الاطلسي بـ"المرحلة الرابعة للايساف".